هيومن فويس

شهدت بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي الغربي اليوم الأحد، معارك هي الأعنف بين قوات الأسد والميليشيات المساندة، وفصائل المعارضة، وصفت بمعارك “كسر العظم” تكبد فيها النظام عشرات القتلى والجرحى وخسائر أخرى، قبل تقدمه لأحياء البلدة تحت نيران القصف.

واتبعت قوات الأسد منذ سيطرة فصائل المعارضة على البلدة قبل أسبوع، سياسة الأرض المحروقة والتدمير الكل لكل ما يقف بوجهها، وحاولت لمرات التقدم باتجاه البلدة كبدها ذلك مقتل أكثر من 400 عنصر وخسارة دبابات وعربات مصفحة وأليات عديدة، مع فشلها في تحقيق أي تقدم.

وبعد أكثر من 24 ساعة على التمهيد الناري بشتى أنواع الأسلحة والصواريخ من الطيران الحربي والمروحي والراجمات، استخدمت فيها صواريخ الفوسفور المحرمة دولياً بشكل كثيف طيلة ساعات الليل، خاضت فصائل المعارضة معركة عنيفة على عدة محاور في كفرنبودة، قبل أن تنسحب منها بعد مقتلة كبيرة وقعت بعناصر النظام.

وأفادت مصادر عسكرية من فصائل المعارضة لـ “شام” بإن انسحاب الفصائل من كفرنبودة لايعني نهاية المعركة، لافتاً إلى أن كثافة القصف أجبرتهم على التراجع، بعد قتل العشرات من عناصر النظام وتدمير عدة دبابات ومدافع.

ولفتت المصادر إلى أن المعركة مستمرة وأن الفصائل قادرة عن إعادة الكرة وتحريرها من جديد، وتكبيد النظام المزيد من الخسائر، مشيراً إلى أن معارك كفرنبودة هي الأعنف في تاريخ المنطقة، وأن صمود الفصائل رغم كل القصف لاتقوى عليه جيوش كبيرة.

وشكلت العملية العسكرية التي بدأت بها فصائل المعارضة مجتمعة يوم الثلاثاء، والتي مكنت الفصائل من استعادة السيطرة على بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي ضربة قوية وموجهة للنظام وروسيا، في الوقت الذي كان الطرفان يطلبان الهدنة للمحافظة على المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً.

ووفق متابعين ومطلعين على الوضع العسكري في المنطقة، فإن مبادرة المعارضة للهجوم في وقت تضغط عليها روسيا والنظام على طول خط الجبهة من كفرنبودة إلى الشريعة بسهل الغاب وعلى محور كبينة بريف اللاذقية، كان رسالة واضحة لروسيا أن هناك أوراق قوة كبيرة لاتزال تملكها المعارضة وقادرة على قلب الموازين.

وخطفت المعارك الدائرة في “كفر نبودة” بريف حماة الشمالي، بين فصائل المعارضة المسلحة من جهة، والميليشيات الروسية وأحلافها من جهة أخرى، الأضواء من المشهد السوري وسط جدل كبير بين الأطراف الفاعلة محليا وإقليميا ودوليا، حول جدوى المعارك وأهميتها ونتائجها ومعضلات حسمها دون التطرق للدور العسكري الإيراني في كل ما يجري على أرض الواقع في هذه المواجهات.

الواقع أن المعارك في آخر مناطق خفض التصعيد وخاصة ريف حماة الشمالي، كانت متوقعة في إطار المعارك المؤجلة روسياً، لا سيما أن استراتيجية الروس تعمل على القضم التدريجي لمناطق خفض التصعيد، وبالأخص منطقة الطار في ريف حماة الشمالي والقريبة من القواعد العسكرية الروسية والإيرانية، وكذلك سهل الغاب الاستراتيجي المحاذي لمناطق الأقلية العلوية حاضنة المحتلين الروسي والإيراني.

وهذه المناطق تشكل مصادر تهديد مباشرة لقوى الاحتلال حيث أفادت مصادر رسمية روسية على لسان الجنرال فيكتور كوبتشيشين، “سنقوم بالإجراءات اللازمة وهي اقتلاع الإرهاب من المناطق التي تهدد أمن جنودنا”، وقد جاء هذا التصريح بعد فشل المحادثات في غرفة التنسيق المشتركة في أنقرة أو عبر الخط الساخن بين وزارتي الدفاع، عقب اتفاق سوتشي الموقع بين الرئيسين بوتين وأردوغان في أيلول/ سبتمبر الماضي، ولأول مرة تعترف وزارة الدفاع الروسية وقاعدة حميميم العسكرية بأن القوات الخاصة الروسية والطيران الروسي هم من قاموا باحتلال كفر نبوذة.

وفي الصدد؛ قال الناطق الرسمي باسم جيش العزّة، العقيد مصطفى بكور في اتصال مع شبكة بلدي نيوز: “أجهزة التنصت لدى جيش العزّة التقطت أمس السبت محادثات لاسلكية في محيط كفرنبوذة لعناصر يتحدثون باللهجة اللبنانية، وهذا الأمر يتزامن مع المعلومات الواردة عن استقدام الروس لعناصر من قوات النخبة في “حزب الله” اللبناني، فيما تشارك ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني بلباس قوات الأسد”.

أمام هذا التحشيد الذي تنتهجه روسيا من زج لمنظمات إرهابية كــ “الحرس الثوري” الإيراني و”حزب الله” اللبناني في المعارك الدائرة في ريف حماة الشمالي، ومشاركة الجيش الوطني في صدّ هجوم الروس والميليشيات الإيرانية؛ يبدو أننا أمام “معركة تصادمية” وشيكة، ستشهدها كل المناطق المجاورة لحلب، وهذا يعني انهيار مسار “آستانا” واتفاق “سوتشي”، وكذلك هو تحدّ روسي للتوجه الدولي وبالأخص الأميركي لمواجهة الإرهاب المتمثل بالميليشيات الإيرانية التي تقاتل في ريف حماة الشمالي تحت المظلة الروسية.

المصدر: شبكة شام الإخبارية وموقع بلدي نيوز

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

معارك ريف حماة.. روسيا تنهزم مجدداً وجيش الأسد يتقهقر.. والحر يفرض نفسه بقوة

هيومن فويس شهدت بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي الغربي اليوم الأحد، معارك هي الأعنف بين قوات الأسد والميليشيات المساندة، وفصائل المعارضة، وصفت بمعارك "كسر العظم" تكبد فيها النظام عشرات القتلى والجرحى وخسائر أخرى، قبل تقدمه لأحياء البلدة تحت نيران القصف. واتبعت قوات الأسد منذ سيطرة فصائل المعارضة على البلدة قبل أسبوع، سياسة الأرض المحروقة والتدمير الكل لكل ما يقف بوجهها، وحاولت لمرات التقدم باتجاه البلدة كبدها ذلك مقتل أكثر من 400 عنصر وخسارة دبابات وعربات مصفحة وأليات عديدة، مع فشلها في تحقيق أي تقدم. وبعد أكثر من 24 ساعة على التمهيد الناري بشتى أنواع الأسلحة والصواريخ من الطيران الحربي والمروحي

Send this to a friend