هيومن فويس

نشر “الحزب الإسلامي التركستاني” إصداراً هدّد فيه روسيا بحربٍ على غرار الحرب الأفغانية في محافظة إدلب، شمال سوريا.
وحمل اﻹصدار الذي نشره موقع “شامنا للإعلام” على تلغرام اسم “فيلم أسباب النصر”، مدته عشرون دقيقة.

ويظهر فيه عوامل النصر وطريقة هزيمة أقوى دولة في العالم زمن حربها في أفغانستان “اﻻتحاد السوفييتي-روسيا حالياً”، وكيف تورطت بحربها مجدداً في سوريا، باﻹضافة لظهور بعض التجهيزات العسكرية في اﻹصدار.

واﻹصدار يمثل استعراضاً للحرب الأفغانية، التي استمرت عشر سنوات قتل فيها أكثر من 15 ألف جندي سوفييتي وأصيب أكثر من 53 ألفا، وفقا ﻹحصائياتٍ رسمية.

وتعتبر اﻹصدارات المرئية إحدى وسائل الفصائل ذات التوجه اﻹسلامي الجهادي في التحفيز على القتال، وكسب المؤيدين، فضلاً عن اعتبارها أحد ركائز الحرب النفسية، بحسب مصدر مقرب من إعلاميي الحزب اﻹسلامي التركستاني.

ويظهر اﻹصدار قدرات الحزب اﻹسلامي التركستاني التسليحية الحديثة والمتطورة، بدايةً من الصواريخ الثقيلة كبيرة الحجم، مروراً بالرشاش نوع “بي كي سي” آلي الحركة والإطلاق.

كما يظهر اﻹصدار فكرة عن الاستعدادت العسكرية والجاهزية القتالية لما وصف بالمعركة المقبلة، التي تحدث عنها “الحزب التركستاني”.

بدوره، قال مصدر مقرب من الحزب التركستاني ذاته لبلدي نيوز؛ “المعركة مصيرية، ﻻ يمكننا التهاون مطلقاً، وندرك أيضاً أنها معركة اﻷنفاس الطويلة، المنتصر فيها سيرسم وجهاً جديداً للمنطقة”.

وأردف؛ “روسيا تعي تماماً قدراتنا، كما تعي أننا اليوم في مرحلة تكافؤ القوى، الهزيمة مرفوضة، وحرب الشوارع إحدى خيارات استنزاف العدو، نحن متمسكون باﻷرض لكنها ليست أغلى ما نريد، بقدر ما هي منطلق لعملياتنا”.

وأبرز اﻹصدار وفق موقع بلدي نيوز نقاطا هامة بعد التركيز على نشوء حركة طالبان في أفغانستان، كنوعٍ من المقاربة اليوم، وختم بشرح عوامل داخلية تعيشها روسيا خلال الفترة القريبة، من تذمر مواطنيها بسبب تورطها في الحرب السورية، والمشاكل الاجتماعية والفقر، فضلاً عن الاقتصاد المعتمد على صادرات النفط الذي وصفه اﻹصدار بأنه؛ “ليس بخير”.

وتزامن اﻹصدار معارك تدور رحاها بين الفصائل الثورية وقوات اﻷسد في الريف الغربي لحماة، والذي تمكنت خلاله هذه اﻷخيرة من السيطرة على عدّة مناطق أبرزها: “قلعة المضيق، الحويز”.

وتشير التقارير أن روسيا تسعى في معاركها للوصول والسيطرة على “جسر الشغور” في الريف الغربي لإدلب، والتي تعتبر أحد مناطق نفوذ التركستان.

ويعرف عن الحزب اﻹسلامي التركستاني قدرات مقاتليه في المعارك الحاسمة، ولا يتدخل بالفصائل الأخرى في المناطق المحررة ولم يعلن انصمامه لتحرير الشام، وبقي مستقلا حتى اليوم.

ويمتلك الحزب اﻹسلامي التركستاني مخزوناً من اﻷفراد الموجهين فكرياً للموت، وهي ورقة تحسب لها روسيا حساباً، بحسب مراقبين.

ويعتبر “الحزب التركستاني” من التشكيلات الجهادية العاملة على الساحة السورية، وعرف عنه قربه العقائدي من “جبهة النصرة” و”جند الأقصى” سابقًا.

وكان له دور كبير في في معركتي جسر الشغور ومطار أبو الظهور العسكري.

وبحسب معلومات عنب بلدي، فإن نحو ثلاثة آلاف مقاتل أيغوري يقاتلون ضمن الحزب التركستاني، معظمهم أتوا مع عوائلهم، ويقيمون في ريف إدلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي. بحسب عنب بلدي

ولا يقتصر وجود “التركستان” في سوريا على الأيغور، إذ تفيد معلومات وتقارير دولية أن عشرات العوائل من الطاجيك والأوزبك والتركمان توافدت إلى الأراضي الخاضعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة الشرقية، ليصبح هذا المكون أساسيًا في صفوف قوات التنظيم، في السنوات الماضية.

كما بايع فصيل “التوحيد والجهاد” العامل في ريف إدلب والمكون من مقاتلين طاجيك وأوزبك، “جبهة النصرة” سابقًا نهاية أيلول 2015.

الشيخ “محمد أمين” البالغ من العمر 80 عاماً، يعد من أكبر المقاتلين في هذه الحركة، قدم من تركستان الصينية للقتال في صفوف تنظيم الدولة “داعش” في سوريا قبل عامين، حيث يُعتقد أنه أكبر مقاتل أجنبي يقاتل في سوريا.

ويُعتبر إقليم “شينغيانغ، غربي الصين موطن أولئك المقاتلين، حيث بدأ توافدهم بمجموعات قليلة أواخر عام 2012، لتزداد أعدادهم في السنتين الأخيرتين، أواخر عام 2014.

ومنذ أن انضمت تركستان الشرقية إلى الصين عام 1950، وسكانها من عرق “الأيغور” يعانون الاضطهاد العرقي والديني، وتُحاول “بكين” جاهدةً تغيير ديموغرافية المنطقة السنية بالكامل، من خلال تهجير الشُبّان نحو مدن أخرى في الصين، وجلب أُناس من قوميات وأديان أخرى، وتوطينهم في تركستان، هذه الظروف المتفاقمة دعت الآلاف من الأيغور للهجرة إلى تركيا، ومنهم من جاء سوريا قبل نحو عامين، ليتبلور تشكيل جديد على الساحة “الجهادية”، وهو الحزب التركستاني الإسلامي.

وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تنظيم جهادي يهدد روسيا بأفغانستان جديدة في سوريا

هيومن فويس نشر "الحزب الإسلامي التركستاني" إصداراً هدّد فيه روسيا بحربٍ على غرار الحرب الأفغانية في محافظة إدلب، شمال سوريا. وحمل اﻹصدار الذي نشره موقع "شامنا للإعلام" على تلغرام اسم "فيلم أسباب النصر"، مدته عشرون دقيقة. ويظهر فيه عوامل النصر وطريقة هزيمة أقوى دولة في العالم زمن حربها في أفغانستان "اﻻتحاد السوفييتي-روسيا حالياً"، وكيف تورطت بحربها مجدداً في سوريا، باﻹضافة لظهور بعض التجهيزات العسكرية في اﻹصدار. واﻹصدار يمثل استعراضاً للحرب الأفغانية، التي استمرت عشر سنوات قتل فيها أكثر من 15 ألف جندي سوفييتي وأصيب أكثر من 53 ألفا، وفقا ﻹحصائياتٍ رسمية. وتعتبر اﻹصدارات المرئية إحدى وسائل الفصائل ذات التوجه اﻹسلامي

Send this to a friend