هيومن فويس

في مثل هذا التوقيت من كل عام، يتدفق عدد كبير من مسلمي الأويغور على صحراء تكلامكان في إقليم شينغيانغ غرب الصين لزيارة ضريح “الإمام عاصم”.

زوار الضريح الذي يعتقد أنه يضم رفات أحد المحاربين القدامى، اعتادوا على التجمع بالآلاف لإحياء فعالية صوفية هي الأكبر في المنطقة.

لكن هذا العام، خلا الضريح من زوراه، وتم تدمير المسجد المجاور له، كما اختفت الأعلام الصوفية ولا يوجد أي أثر من آثار الفعالية الشهيرة.

الموقع هو واحد من 24 موقعا إسلاميا، خلص تحقيق لصحيفة الغارديان البريطانية وموقع بيلينغكات إلى أن السلطات الصينية دمرتها في إقليم شينغيانغ منذ عام 2016 ضمن حملة لإزالة المساجد في المنطقة التي تعيش بها أقلية الأويغور.

وطبقا للتحقيق الذي اعتمد على صور الأقمار الصناعية، تم تدمير 31 موقعا إسلامية من أصل 91 موقع تم تحليله.

من بين المواقع المدمرة، 15 مسجدا وضريحان يقول التحقيق إنها دمرت بشكل كامل.
وتراقب الصين أقلية الأويغور بشكل صارم بدعوى “احتواء التطرف”، واعتقلت نحو مليون من أفرادها ووضعتهم في مراكز “إعادة تأهيل”.

ومنذ سيطرتها على إقليم شينغيانغ عام 1949، عمدت الصين إلى طمس هوية الأويغور.
وذكر تقرير الغارديان و بيلينغكات إلى أن السلطات الصينية بدأت تستهدف الأضرحة على ما يبدو كونها مكان تجمع لعدد كبير من مسلمي الأويغور.

ويضيف التقرير أن مسجد كارغليك أحد أكبر مساجد المنطقة تم تدميره بشكل كامل عام 2018، حسبما تظهر صور الأقمار الصناعية.

ويرى نشطاء أن تدمير المساجد والأضرحة يهدف إلى احتواء الجيل الجديد من أقلية الأويغور وفصلهم عن تاريخهم.

أعربت الأمم المتحدة أكثر من مرة عن قلقها بعد ورود تقارير عن اعتقالات جماعية للإيغور، ودعت لإطلاق سراح أولئك المحتجزين في معسكرات “مكافحة الإرهاب”.

لكن بكين نفت تلك المزاعم معترفة باحتجاز بعض المتشددين دينيا لإعادة تعليمهم، وتتهم الصين من تصفهم بالمتشددين الإسلاميين والانفصاليين بإثارة الاضطرابات في المنطقة.

وكانت لجنة معنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد أكدت تلقيها كثيرا من التقارير الموثوقة التي تتحدث عن احتجاز نحو مليون فرد من أقلية الإيغور المسلمة في الصين في “مراكز لمكافحة التطرف”.

وقالت غاي مكدوغال، وهي من لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، إنها تشعر بالقلق إزاء تقارير عن تحول منطقة الإيغور ذات الحكم الذاتي إلى “معسكر اعتقال هائل”.

ولكن من هم الإيغور؟

الإيغور مسلمون وتعود أصولهم إلى الشعوب التركية ( التركستان)، ويعدون أنفسهم أقرب عرقيا وثقافيا لأمم آسيا الوسطى.

ويشكل الإيغور نحو 45 في المئة من سكان شينغيانغ، في حين تبلغ نسبة الصينيين من عرقية الهان نحو 40 في المئة.

المصدر: الحرة ووكالات

ويتهم الإيغور السلطات الصينية بممارسة التمييز ضدهم، بينما تقول الصين إن ميليشيات الإيغور تشن حملة عنف تشمل التآمر للقيام بعمليات تفجير وتخريب وعصيان مدني من أجل إعلان دولة مستقلة.

وكان نحو 200 شخص قد لقوا حتفهم في أحداث عنف وقعت في عاصمة الإقليم أورومكي في يوليو / تموز عام 2009.

وتنص الإجراءات الصينية التي تحولت في مطلع أبريل / نيسان عام 2017 إلى قوانين على أن الموظفين في الأماكن العامة، من بينها المحطات والمطارات، سيكون لزاما عليهم منع النساء اللائي يغطين أجسامهن كاملة، بما في ذلك وجوههن، من الدخول، وإبلاغ الشرطة عنهن.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صور.. الصين تهدم المساجد

هيومن فويس في مثل هذا التوقيت من كل عام، يتدفق عدد كبير من مسلمي الأويغور على صحراء تكلامكان في إقليم شينغيانغ غرب الصين لزيارة ضريح "الإمام عاصم". زوار الضريح الذي يعتقد أنه يضم رفات أحد المحاربين القدامى، اعتادوا على التجمع بالآلاف لإحياء فعالية صوفية هي الأكبر في المنطقة. لكن هذا العام، خلا الضريح من زوراه، وتم تدمير المسجد المجاور له، كما اختفت الأعلام الصوفية ولا يوجد أي أثر من آثار الفعالية الشهيرة. الموقع هو واحد من 24 موقعا إسلاميا، خلص تحقيق لصحيفة الغارديان البريطانية وموقع بيلينغكات إلى أن السلطات الصينية دمرتها في إقليم شينغيانغ منذ عام 2016 ضمن حملة لإزالة

Send this to a friend