هيومن فويس 

يروج مناصرو النظام السوري الى ان ما يجري في ادلب من تصعيد منذ خمسة ايام، هو معركة الحسم التي دخل فيها النظام والقوات الروسية، كما يقول مناصرو النظام.
وبرزت من بين الصور التي تتحدث عن الحسم، استعانة طيار في النظام السوري بآيات قرآنية أثناء قصف ادلب، حيث رفع ورقة مكتوب عليها آية قرآنية تقول: “وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى”.

وأثارت الصورة غضباً في صفوف المعارضين الذين يرون ان النظام يمارس الكذب، فهو يقتل المدنيين ويقول انه يقتل باسم الله، ويطلب المعونة من الله، وهي “قمة الوقاحة”، بحسب ما قال مغرد.

وقال ناشطون إنّ هذه الصورة، لطيار اسمه “مجد بركات” يستشهد بآية من القرآن، أثناء مشاركته في قصف المدنيين بريفي إدلب وحماة. وذيل ورقته بعبارة “معركة الحسم في إدلب”. والعبارة الاخيرة، هي الاكثر تداولاً في صفوف الموالين السوريين منذ خمسة أيام، عندما بدأت معركة التصعيد في ادلب.

ولعل الأسوأ من هذا أن النظام يحاول “استعادة” الإسلام والقرآن ممن يصنفهم “إرهابيين”، وكأنه كان يغار من احتكارهم لله وعونه، وفي الوقت نفسه يشيطن ذلك في خانة التطرف. وها هو، على ما يبدو، قد قرر مصادرة الدين أيضاً، ولو افتعالاً.

المقاتلات الحربية الروسية تناوبت على قصف بلدات جبل الزاوية، وتعرضت بلدة شنان لغارات جوية بالصواريخ الفراغية. وفي ريف ادلب الجنوبي طال القصف الجوي أكثر من 20 قرية وبلدة، ما تسبب بمقتل 5 مدنيين بينهم طفلة من عائلة واحدة في قرية ربع الجوز أثناء سحور اليوم الأول من رمضان.

وقتل 25 مدنياً، خلال الساعات الـ24 الماضية، في أعلى حصيلة قتلى منذ بدء العدوان الروسي. إذ قتل مدني في جسر الشغور، وامرأة في قرية سطوح الدوير، وامرأة في قرية دير سنبل، وثلاثة أشخاص بينهم مسعف في مدينة كفرنبل، و3 في ترملا، و4 في أرينبة و3 في الهبيط، وامرأة في حاس، وطفلة في أرنبة، وطفلة في بسقلا.

وكانت مقاتلات الاحتلال الروسي قد استهدفت، الأحد، بالصواريخ الفراغية مشفى كفرنبل ما أدى لتدميره، وهو النقطة الطبية الرابعة التي تتعرض للقصف الروسي. وسبق ذلك قصف استهدف مشفى ترملا للنساء والأطفال، ومشفى نبض الحياة قرب بلدة حاس، ومشفى المغارة بكفرزيتا شمالي حماة.

مليشيات النظام تعزز مواقعها

يستمر إرسال تعزيزات مليشيات النظام إلى الجبهات. ونفذت أفواج “الشواهين” و”الهواشم” و”الحوارث” ومجموعات “وعد مخلوف” التابعة لـ”مليشيا النمر”، عمليات إعادة انتشار على خطوط التماس مع المعارضة. وتركز انتشارها إلى جانب “الفيلق الخامس” في تل الزعتر في ريف حماة الشمالي الشرقي، باتجاه الغرب في معان والكبارية وصولاً إلى القطاع الأعلى من سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.

ولا تشمل التعزيزات أسلحة ثقيلة، وهي في الغالب من قوات المشاة. وتتولى قواعد الصواريخ والمدفعية داخل نقاط المراقبة والمعسكرات الروسية عمليات القصف البري المركز. ومعظم الطلعات الجوية التي نفذها مروحي البراميل خلال الأيام القليلة الماضية، كانت من مهبط المروحيات في جب رملة شمال غربي حماة. ويحوي المهبط على مستودعات براميل متفجرة. وقد استهدفته “تحرير الشام”، الأحد، بصواريخ غراد، وقالت إنها أوقعت إصابات فيه وتسببت بتعطيل العمل فيه لساعات.

التعزيزات وصلت أيضاً الى الجبهات الشرقية في حماة وادلب، رغم أنها جبهات هادئة نسبياً. فريف المعرة الشرقي وشرقي الطريق الدولي دمشق-حلب، كانت قد تعرضت للقصف قبل 8 نيسان/أبريل ما تسبب بإخلائها من السكان. وعدم تعرضها حالياً للقصف لا يعني أنها خارجة من حسابات المعركة. وقد انتشرت فيها مليشيا “لواء القدس” التي قدمت من حلب خلال اليومين الماضيين. وعلى الأغلب، فالقوات المنتشرة هي من الدورات المتخرجة حديثاً من معسكر حندرات شمالي حلب. وانتشرت تعزيزات “لواء القدس” في البلدات والقرى غربي مطار أبو ضهور العسكري.

ولم يسجل مشاركة كبيرة للمليشيات المدعومة من إيران في عمليات القصف، خلال اليومين الماضيين. لكن المليشيات الإيرانية نفّذت عمليات إعادة انتشار ودعم لمواقعها، الأحد، في جبهات ريف حلب الجنوبي ومنطقة الضواحي الغربية لحلب، تحسباً لأي هجوم للمعارضة بهدف الإشغال والتخفيف من الضغط جنوبي ادلب وريف حماة.

توسع القصف على مراحل

تطور القصف الجوي والبري على مراحل، واستهدف في المرحلة الأولى قرى وبلدات ريف حماة الشمالي وسهل الغاب القريبة من خطوط التماس، ما تسبب بنزوح أكثر من 70% من سكانها. وفي المرحلة الثانية توسع القصف ليشمل مناطق ريف ادلب الجنوبي؛ ريفي كفرنبل وخان شيخون وريف المعرة الغربي، وهي مناطق ذات كثافة سكانية متوسطة. وفي المرحلة الثالثة امتد القصف إلى جبل الزاوية ومحيط أريحا، وهي أكثر المناطق المكتظة بالسكان. ولم يتوسع القصف حتى الآن ليشمل كامل قرى وبلدات جبل الزاوية، لذا لم ينزح الأهالي بالكامل عن منازلهم.

وجميع الأهداف التي تم استهدافها في المراحل الثلاث، هي أهداف مدنية، من منازل ومرافق حيوية، ومشافٍ ومدارس ومباني المجالس المحلية، وأهداف في المحيط القريب للقرى والبلدات المستهدفة بهدف منع الأهالي من البقاء في البساتين المجاورة وإجبارهم على النزوح شمالاً. وفي حال أرادت مليشيات النظام فتح معركة بالفعل فلا بد أن تواصل قصفها.

والمرحلة الرابعة المفترضة من القصف، قبل الاجتياح البري، قد تستهدف قدرات المعارضة العسكرية، ومواقعها المتقدمة وأرتالها العسكرية، ومستودعات أسلحتها، والأسلحة الثقيلة وقواعد الصواريخ التي يتم رصدها عن طريق طيران الاستطلاع.

المصدر: موقع المدن

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

طيارو الأسد يستهلون قصف إدلب بـ "آيات قرآنية"!

هيومن فويس  يروج مناصرو النظام السوري الى ان ما يجري في ادلب من تصعيد منذ خمسة ايام، هو معركة الحسم التي دخل فيها النظام والقوات الروسية، كما يقول مناصرو النظام. وبرزت من بين الصور التي تتحدث عن الحسم، استعانة طيار في النظام السوري بآيات قرآنية أثناء قصف ادلب، حيث رفع ورقة مكتوب عليها آية قرآنية تقول: "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى". وأثارت الصورة غضباً في صفوف المعارضين الذين يرون ان النظام يمارس الكذب، فهو يقتل المدنيين ويقول انه يقتل باسم الله، ويطلب المعونة من الله، وهي "قمة الوقاحة"، بحسب ما قال مغرد. وقال ناشطون إنّ هذه الصورة، لطيار

Send this to a friend