هيومن فويس

عادت ظاهرة الاغتيالات خلال الأيام الماضية بقوة إلى محافظة درعا، جنوبي سورية، بالتزامن مع الموعد المفترض لتسلم النظام بقية المناطق التي لم يدخلها بعد بموجب اتفاقات التسوية مع فصائل المعارضة قبل ستة أشهر. وفيما وجه البعض أصابع الاتهام للنظام وأجهزته الأمنية بالوقوف على الأقل خلف بعض هذه الاغتيالات، رأى آخرون أن من يقوم بها هم أفراد أو خلايا من فلول “جبهة النصرة”، مع تمييزها عن عمليات “المقاومة” ضد قوات النظام التي تتبناها صراحة “المقاومة الشعبية”، وهي تنظيم برز في المحافظة مؤخراً.

تصاعدت «حرب الاغتيالات» في مناطق جنوب سوريا الخاضعة لاتفاق تسوية بين فصائل معارضة وروسيا منذ يوليو (تموز) العام الماضي. ولاحظت مصادر محلية في ريف درعا أن معظم قتلى عمليات الاغتيال هم قادة من «فصائل المصالحات» أو ضباط للنظام أو شخصيات محسوبة على إيران.

وكانت آخر محاولة اغتيال قد وقعت مساء الأحد الماضي في مدينة داعل، حيث استهدف مجهولون كلاً من فادي الشحادات ومزيد الجاموس، وهما قياديان سابقان في المعارضة، بعد ساعات من اغتيال أبو النور البردان، وهو قيادي سابق في المعارضة في «جيش المعتز بالله»، الذي انضوى ضمن قوات «الفيلق الخامس» التابع لروسيا. وأكدت المصادر أنهم كانوا قد تعرضوا لمحاولات اغتيال بعد إبرام اتفاق التسوية مع الجانب الروسي.

من جهة أخرى، حصلت حالات اغتيال طالت ضباطاً للنظام وشخصيات مقربة ومروجين لميليشيات إيران و«حزب الله»، بينها اغتيال «أبو حسين» أحد قادة ميليشيات طهران في مدينة بصر الحرير شمال شرقي درعا.

كما أطلق مجهولون النار على القائد السابق لـ”لواء أحفاد الرسول” التابع لـ”الجيش السوري الحر” الملقب أبو طه المحاميد، في درعا البلد، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، نقل على إثرها إلى المستشفى الوطني.

وكان مجهولون اغتالوا ليل الأربعاء ــ الخميس، رئيس بلدية قرية اليادودة أحمد المنجر، شمال غرب مدينة درعا، بإطلاق النار عليه من مسافة قريبة.

كما قتل مجهولون في الخامس من شهر يناير/ كانون الثاني الحالي القيادي السابق في “جيش اليرموك”، عمر الشريف، والقيادي السابق في “فرقة فلوجة حوران”، منصور إبراهيم الحريري، على طريق خراب الشحم بريف درعا الغربي. وسبق ذلك اغتيال القياديين السابقين في المعارضة، مشهور كناكري ويوسف الحشيش، برصاص مجهولين، ضمن حادثتين منفصلتين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وكان الشريف والحريري قد انضما إلى صفوف الأمن العسكري، إثر سيطرة قوات النظام على المحافظة في تموز الماضي، وذلك بعد “تسوية أوضاعهما” ضمن الشروط التي وضعها النظام وحليفه الروسي.

وبينما ظلت هذه الاغتيالات في ذمة مجهولين، تبنت “المقاومة الشعبية” في درعا عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، إطلاق النار على المقدم في قوات النظام نضال قوجه علي، مدير منطقة نوى بريف درعا الغربي الخميس الماضي، ما أسفر عن اصابته ونقله إلى المشفى.

وقالت “المقاومة الشعبية” في إعلانها: “تمكن أبطال المقاومة الشعبية من استهداف قوجه علي حيث نقل الى المشفى على الفور”. وأكدت بعض المصادر وفاة قوجه علي لاحقاً، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات النظام من مرافقة مدير المنطقة.

وقبل يومين من هذه الحادثة، أعلنت “المقاومة الشعبية” أن مجموعة تابعة لها هاجمت ثكنة عسكرية لقوات النظام في مدينة طفس، حيث شوهدت سيارات إسعاف تحضر إلى المكان. كما هاجمت خلال الأسابيع الماضية مواقع عسكرية أخرى للنظام، منها مقر الاستخبارات الجوية في الكرك، وموقع عسكري في غباغب.

المصدر: الشرق الأوسط والعربي الجديد

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تصاعد "حرب الاغتيالات" في درعا

هيومن فويس عادت ظاهرة الاغتيالات خلال الأيام الماضية بقوة إلى محافظة درعا، جنوبي سورية، بالتزامن مع الموعد المفترض لتسلم النظام بقية المناطق التي لم يدخلها بعد بموجب اتفاقات التسوية مع فصائل المعارضة قبل ستة أشهر. وفيما وجه البعض أصابع الاتهام للنظام وأجهزته الأمنية بالوقوف على الأقل خلف بعض هذه الاغتيالات، رأى آخرون أن من يقوم بها هم أفراد أو خلايا من فلول "جبهة النصرة"، مع تمييزها عن عمليات "المقاومة" ضد قوات النظام التي تتبناها صراحة "المقاومة الشعبية"، وهي تنظيم برز في المحافظة مؤخراً. تصاعدت «حرب الاغتيالات» في مناطق جنوب سوريا الخاضعة لاتفاق تسوية بين فصائل معارضة وروسيا منذ يوليو (تموز)

Send this to a friend