هيومن فويس 

بدأت تداعيات طرد التحالف الدولي لسماسرة شركة “القاطرجي” التي تمثل الذراع النفطية لنظام اﻷسد بالظهور بشكل واضح في المنطقة الشرقية ودير الزور، حيث باتت شوارع المدينة شبه خاوية والمحطات تكاد تخلو من قطرة بترول واحدة.

وأفادت مصادر محلية بالمنطقة بأن التحالف الدولي منع ميليشيات الحماية من تصدير النفط ومشتقاته إلى نظام اﻷسد عبر “شركة القاطرجي للمحروقات” التي تقوم بشرائها منها.

وتلعب الشركة دور الوسيط بين ميليشيات الحماية والمهربين من جهة، ونظام الأسد من جهة أخرى، مقابل مبالغ مالية ضخمة تتقاضاها لقاء تلك الوساطة، إلا أن قوات التحالف الدولي طردت منذ أيام عمال “القاطرجي” الموجودين في حقل “كونيكو” للغاز بريف دير الزور الشرقي. وفق موقع نداء سوريا

وباتت شوارع مدينة دير الزور خاوية من السيارات بسبب النقص الحاد في المحروقات، مما أصاب المنطقة بحالة شلل شِبه تام كحال سائر المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

يُذكر أن الولايات المتحدة حظرت على النظام السوري استيراد المحروقات بالتزامن مع تطبيق العقوبات على إيران ومنعها من تصدير النفط والغاز.

أرسلت ميليشيا قسد وحدات الدفاع الذاتي، المجندين قسريًا، بالإضافة إلى قوّات خاصة تابعة لها إلى ضفاف نهر الفرات في ريف دير الزور، أو ما يسمى بـ منطقة الجزيرة، تمهيدًا لهجوم مرتقب ضدَّ النظام والميليشيات الإيرانية المساندة له.

قيادي كردي يشرح عن التجهيزات العسكرية للعملية
قالت وكالة ستيب الإخبارية في الرقة، أحمد الأحمد، إنَّ عدد المقاتلين الذين تمَّ إرسالهم لضفاف نهر الفرات، يُقدّر بقرابة الـ 175 عنصرًا، بالإضافة إلى 150 عنصرًا من القوّات الخاصة.

استعدادًا لهجوم محتمل على مناطق البوكمال والميادين، الخاضعة لسيطرة النظام والقوّات الإيرانية.

وللوقوف على تفاصيل أوفى، تحدّث قيادي في القيادة المركزية لقوّات قسد، بناحية الشدادي بريف الحسكة، “أنه تمَّ إرسال قوّات وعتاد ثقيل ومتوسط إلى مناطق ضفاف نهر الفرات، الخاضعة لسيطرتنا”.

وأضاف، “سوف نقوم أيضًا بإرسال دعم من مناطق منبج والرقة والطبقة وعين العرب، إلى حقل العمر النفطي خلال الأسبوع القادم”.

نشرت صحيفة “غارديان” البريطانية، مقالاً لمحرر شؤون الشرق الأوسط، إيان بلاك، شرح فيه الآثار الإيجابية التي يعكسها التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة” على نظام بشار الأسد، مع دخول عمليات التحالف شهرها الثاني، إذ بدا معها الأسد متفائلاً ومرتاحاً بـ”صورة مدهشة”.

ويقول بلاك إن أحد السوريين المغتربين الذين التقوا بالأسد قبل أسبوعين، نقل أنه يعيش حالة من الاسترخاء والراحة حيال عمليات التحالف، والتي تلقى تأكيدات قاطعة من الولايات المتحدة أنها لن تمس قواته، لكنّ الشيء الوحيد الذي اعترف الأسد بالقلق حياله، هو أنه لا يمكن الوثوق بالأمريكيين، لكنه مضى بالقول أيضاً إنّ واشنطن مررت عبر إيران ومبعوث سوريا لدى الأمم المتحدة، ما مفاده أنّ باراك أوباما يركز بقوة على استهداف “الجهاديين”، وليس لديه النية لمساعدة المعارضة التي تقاتل النظام.

ويضيف أنه في الشهر الثاني من الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة، يبدو أن السياسة الغربية تجاه سوريا تعاني الارتباك، وقد تكون كارثية، إذ إن العملية التي أطلق عليها اسم “العزيمة الصلبة” لا تستحق هذا الاسم الكبير، وهذا تماماً ما يفسّر مزاج الأسد المتفائل بصورة مدهشة.

ويذكّر محرر “غارديان” أن أعداء الأسد في الجبهة الوطنية للثورة السورية وحركة حزم، مُنُوا بضربة مؤخراً، وهما الكيانان اللذان تأمل الولايات المتحدة أن تجعل منهما نواة قوة ضاربة لتنظيم “الدولة”، فقد خسرت الحركتان مساحات من الأرض والأسلحة في مدينة إدلب أمام جبهة النصرة، التي استهدفتها الغارات الجوية يوم الخميس الماضي، ووفقاً لمنتقدي سياسة أوباما، فإن الرئيس الأمريكي يفتقد الاستراتيجية في سوريا، مع أنه يدّعي أنه يريد دفع الأسد إلى التفاوض لإنهاء الحرب، لكنّ التقارير تقول إن جبهة النصرة أصبحت تقاتل إلى جانب “داعش”.

وتستشهد الصحيفة بتصريح للمحلل فيصل عيتاني يقول فيه: إن “الولايات المتحدة تريد من حلفائها في سوريا، أن يقاتلوا عدّوها هي لا عدوهم، حتى إنها لم تمدهم بالدعم العسكري الكافي للقيام بهذه المهمة بنجاح”، ويقول إميل حكيم من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: إنّ “الاستراتيجية الأمريكية ضد داعش، تضع قوات المعارضة السورية المعتدلة في وضع مستحيل، فالأسد هو من يستفيد على الأرض، أما داعش وجبهة النصرة، فيظهرون كأبطال في مناهضة نظام الأسد”.

ويرى محرر “غارديان” أن ضربات التحالف أوقعت الخسائر في صفوف المدنيين، في الوقت الذي تترك الأسد يفلت من العقاب على جرائمه، لا سيما إسقاط القنابل الفتاكة والبراميل المتفجرة على السوريين بوتيرة أكبر من ذي قبل، وتبقى المناشدات لفرض منطقة حظر للطيران لا تلقى أذناً مصغية. بحسب الخليج أونلاين

ويضيف أن الأسبوع الحالي شهد اهتماماً كبيراً باقتراح قدمته منظمة غير حكومية أوروبية، اقترحت توسيع وقف إطلاق النار محلياً، وتجميد الوضع على الأرض، ويرى أنصار هذا المقترح أنه الطريق الوحيد للخروج من المأزق، على الرغم من إقرارهم أنه يعطي حكومة نظام الأسد اليد العليا في البلاد، وهو الأمر الذي يجعل المعارضين له يرفضونه، ويحذرون من توجه يتنامى أوروبياً، خاصة لدى الأجهزة الأمنية هناك، من أجل التعاون مع الأسد، وذلك لتركيزهم على خطر تنظيم “الدولة”.

المصدر: وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

"ضربة موجعة" للأسد..مصدرها التحالف الدولي

هيومن فويس  بدأت تداعيات طرد التحالف الدولي لسماسرة شركة "القاطرجي" التي تمثل الذراع النفطية لنظام اﻷسد بالظهور بشكل واضح في المنطقة الشرقية ودير الزور، حيث باتت شوارع المدينة شبه خاوية والمحطات تكاد تخلو من قطرة بترول واحدة. وأفادت مصادر محلية بالمنطقة بأن التحالف الدولي منع ميليشيات الحماية من تصدير النفط ومشتقاته إلى نظام اﻷسد عبر "شركة القاطرجي للمحروقات" التي تقوم بشرائها منها. وتلعب الشركة دور الوسيط بين ميليشيات الحماية والمهربين من جهة، ونظام الأسد من جهة أخرى، مقابل مبالغ مالية ضخمة تتقاضاها لقاء تلك الوساطة، إلا أن قوات التحالف الدولي طردت منذ أيام عمال "القاطرجي" الموجودين في حقل "كونيكو" للغاز

Send this to a friend