هيومن فويس 

تعمل طهران على توسعة تحركاتها الهادفة إلى خلق قواعد نفوذ محلية لها في أكثر من منطقة سورية، من خلال نشر المذهب الشيعي. وفي خطوة جديدة ضمن هذا المسار، ذكرت مصادر محلية أن إيران افتتحت مؤخراً مكتباً جديداً لنشر التشيع في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي.

واللافت، حسب المصادر، إن إيران وضعت حوافز وشروطاً جديدة لمن يرغب بالتشيّع، حيث حدد المكتب على كل منتسب الخضوع لدورة مدتها نصف عام، والحصول على راتب شهري، وبعد انتهاء الدورة الأولى يخضع لدورة ثانية لتعلم اللغة الإيرانية مدتها 4 أشهر.

ودرجت العادة سابقاً، على إخضاع الراغب بالتشيّع إلى دورات «دينية» سريعة في أحد المراكز الشيعية التي تقيمها إيران في المناطق التي تستهدفها. وفي السياق ذاته، أكد مصدر خاص لـ»القدس العربي» أن طهران زادت مؤخرا من وتيرة إيفاد المتشيعين السوريين إلى إيران، لإخضاعهم لدورات عسكرية ومذهبية. والسؤال هو: ما هي المستجدات التي دفعت إيران إلى اتخاذ هذه الخطوات الجديدة والجدية؟

وفي رده على هذا التساؤل، عزا المتحدث الرسمي باسم «مجلس القبائل والعشائر السورية» مضر حماد الأسعد، إلى أسباب عدة، في مقدمتها تأمين بدائل محلية عن وجودها العسكري المباشر في سوريا. وقال لـ»القدس العربي» إن هناك اطرافاً دولية لا تريد لإيران البقاء في سوريا، وهكذا فان طهران تقوم بتأسيس قوات محلية موالية لها، بتحويل مناطق إلى مذهبها، وعسكريا بتدريبهم وتسليحهم».

وبالتوازي مع ذلك، أشار المتحدث باسم «مجلس القبائل والعشائر السورية»، إلى ربط بعض الدول الخليجية دخولها في مرحلة إعادة الإعمار، بخروج وانسحاب القوات الإيرانية من سوريا. ومن هنا، حسب الأسعد، يمكن فهم تسريع إيران لعمليات نشر التشيّع، وتعقيد الإجراءات من خلال إخضاع الراغب بالتشيع إلى دورات عسكرية وأمنية ودينية، وأضاف «هي تخطط لجعل هؤلاء بعد كل هذه الدورات، أشخاص يمتلكون التأثير في المجتمعات المحلية، حتى تضمن زيادة أفقية لحجم قواعدها في سوريا».

ومتفقاً مع الأسعد، قال الباحث السياسي، الدكتور نصر فروان، لـ»القدس العربي» «أمريكا الآن تسعى لكسر ظهر إيران في سوريا، وتقليم أظافرها في العراق، لذلك لجأت إلى أساليب عدة لاحتواء الخطة الأمريكية والإبقاء على تواجدها وتأثيرها في سوريا بأساليب مختلفة منها التشيع وخلق خلايا نائمة تحركها وتستغلها متى شاءت».

ووفق فروان، فإن إيران الآن تعمل على ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺗﺼدﻳﺮﻫﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺄﺳﻠوﺏ جديد، بعد التطورات الكبيرة التي حدثت في المنطقة، والتي أجبرتها على تغييرات كبيرة في أساليبها السابقة، ويساعدها في ذلك سيطرة أتباع من المجتمع المحلي ممن ينتمون عقائديا للفكر الشيعي.

وقال «كل ما سبق، يؤكد عزم إيران على المضي قدماً في تحقيق طموحها الامبراطوري التوسعي، وبأدوات عربية هذه المرة، ودائما وأبداً على حساب المصالح العربية، التي هي آخر ما يفكر بها الكثير من صانعي القرار في العالم العربي»، على حد تعبيره.

المصدر: القدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ما وراء المخطط الإيراني؟ دورات ومال لمن يرغب في التشيّع في دير الزور

هيومن فويس  تعمل طهران على توسعة تحركاتها الهادفة إلى خلق قواعد نفوذ محلية لها في أكثر من منطقة سورية، من خلال نشر المذهب الشيعي. وفي خطوة جديدة ضمن هذا المسار، ذكرت مصادر محلية أن إيران افتتحت مؤخراً مكتباً جديداً لنشر التشيع في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي. واللافت، حسب المصادر، إن إيران وضعت حوافز وشروطاً جديدة لمن يرغب بالتشيّع، حيث حدد المكتب على كل منتسب الخضوع لدورة مدتها نصف عام، والحصول على راتب شهري، وبعد انتهاء الدورة الأولى يخضع لدورة ثانية لتعلم اللغة الإيرانية مدتها 4 أشهر. ودرجت العادة سابقاً، على إخضاع الراغب بالتشيّع إلى دورات «دينية» سريعة في

Send this to a friend