هيومن فويس 

هاجم المرشد الإيراني علي خامنئي، الإثنين، بعض زعماء الدول العربية، دون أن يحددهم، واتهمهم بأنهم “تواطؤوا في سفك دماء الفلسطينيين”، مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ووصفهم بأنهم “باتوا عبيدا”.

وقال خامنئي، خلال استقباله للمشاركين في مسابقة قرآنية، إن “القرآن يقول: أشداء على الكفار، لكن بعض المسلمين نسوا هذه الآية كبعض الأشخاص في الدول الإسلامية الذين تواطؤوا مع أمريكا والصهاينة وسفكوا دماء الفلسطينيين وأضاعوا حقوقهم”.

وأضاف خامنئي: “نسوا آية (أشداء على الكفار) وباتوا عبيدا للكفار وما نراه الآن أن بعض زعماء الدول العربية هم من هذا القبيل”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ووكالة “تسنيم”.

وتابع خامنئي بالقول: “البعض الآخر نسوا آية (رحماء بينهم)، ويقومون بتكفير من يؤمن بالله والقرآن والكعبة ولم يكونوا رحماء فيما بينهم، بل يطلقون الحروب الداخلية. انظروا إلى سوريا واليمن، إن اليمن يقصف منذ 4 أعوام، ومن يقومون بالقصف هم مسلمون بالظاهر لكنهم لا يرحمون المسلمين”.

واعتبر خامنئي أن إيران ستصبح أقوى في ظل العقوبات المفروضة عليها. وقال إن “ما يقوم به الأعداء اليوم ضد الجمهورية الإسلامية هو آخر ما يمكنهم القيام به من عداء. كلما زادوا الضغوط كلما زادت ارادتنا”، على حد تعبيره.

فتح قرار الإدارة الأمريكية إدراج “الحرس الثوري الإيراني” على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، الباب على مصراعيه، أمام التساؤلات حول مصير الاستثمارات الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط عموماً وفي سوريا خصوصاً.

ويمتلك “الحرس الثوري”، بحسب باحثين في الشأن الإيراني، أكبر ذراع اقتصادي في الإقليم من خلال مؤسسة “خاتم الأنبياء” التي ينضوي تحتها أكثر من 853 مؤسسة تعمل في الطاقة والاتصالات والإعمار، ولديها وكالات تجارية ومراكز تجارية وفنادق وشركات طيران وبنوك، وشركات صرافة ومؤسسات إعلامية على امتداد إيران وخارجها، وهذا يعني أن الملايين الذين يعملون في مؤسسات تابعة للحرس أو مرتبطة بالحرس سيتحولون بين ليلة وضحاها إلى جيش من الإرهابيين من وجهة النظر الأميركية.

وبحسب ما ذكر الخبير والمستشار الاقتصادي “يونس الكريم” لموقع “اقتصاد”، فإن شركة “خاتم الأنبياء” تتعامل مع 5000 مقاول وتاجر، وتضم نحو 650 ألف موظف داخل إيران فقط، وبالتالي اعتبار كل هذه المؤسسات “إرهابية”، فإن ذلك سيؤدي إلى شلل الاقتصاد داخل إيران وإيقاف كثير من برامج التنمية الإيرانية، بسبب سيطرة الحرس الثوري على تلك البرامج.

وتعد “سوريا” ساحة رئيسة بالنسبة للشركات والاستثمارات الإيرانية التي يرعاها الحرس الثوري، وبالتالي فإن نظام الأسد سيكون متأثراً بتلك الخطوة الأمريكية خاصة على صعيد الوضع الاقتصادي الذي ربما قد يشهد ركوداً كبيراً، كون الأموال الإيرانية ضخمة بسوريا، وبالتالي ستحاول رؤوس الأموال المحسوبة عليها إضافة للتجار التابعين لها، سيحاولون الابتعاد عن الدخول بالمهاترات الدولية بين الروس والنظام وإيران وأمريكا، ما سيشكل صدمة للاقتصاد السوري.

ولا يعد “الحرس الثوري”، بحسب “الكريم”، قوة عسكرية بالنسبة لإيران بل هو أيضاً قوة اقتصادية، كما أنه لا يملك استثمارات داخل إيران فقط بل في كل دول الخليج وبشكل غير رسمي عن طريق رجال أعمال يقومون بمهامه منتشرين في الكويت والامارات وسلطنة عمان واليمن إضافة للسعودية ولبنان والعراق وشمال افريقيا وسوريا ومصر والمغرب العربي، وبالتالي، فإن ذلك سيقود إلى كثير من التقييد البنكي لرجال الأعمال هؤلاء وملاحقتهم أمنياً على أنهم منظمات إرهابية.

ويرى “الكريم”، أن هذا الأمر سيؤدي بالتالي إلى توقف مشاريع إيرانية كثيرة يرعاها الحرس الثوري الإيراني في سوريا، مثل محطات الكهرباء وخط الأنابيب النفطية والطاقة، في انتظار وضوح المستهدف من العقوبات هل هو الحرس الثوري بشخوص وكيانات محددة كما يحدث بسوريا، أم جيش الحرس الثوري لإيران.

ويعد مشروع “خط النفط والطاقة” الممتد من العراق إلى الزبداني فلبنان وصولاً إلى الساحل السوري من أهم مشاريع الحرس الثوري في سوريا، والذي تم تمويله عام 2013 بقيمة 10 مليارات دولار.

وأشار “الكريم” إلى أن من أهم الاستثمارات للحرس الثوري الإيراني أيضاً، مجموعة الأملاك والفنادق داخل العاصمة السورية وريفها، وكلها استثمارات ضخمة إن كان في الحي التجاري في منطقة “البحصة”، أو في شارع الأمين أو في أحياء الشاغور والحريقة ومنطقة الحميدية.

كما يستثمر الحرس الثوري الإيراني في الزراعة، من خلال الأراضي المنتشرة في دير الزور وريف دمشق إضافة لمشاريع الطاقة الكهربائية، فعلى سبيل المثال حصلت الشركات الإيرانية على عقود لاستثمار أراضي في دير الزور بالمنتجات الزراعية وزراعة “الحبوب والكاجو”، لسهولة إعادة تصديرها للخارج وتوفير الكميات المطلوبة منها.

وهناك استثمارات لإيران تكمن في تطوير بعض حقول الغاز في منطقة “قارة” داخل سوريا، وتوسعة “حقل تشرين الحراري” بمنطقة “حران العواميد” بريف دمشق، وإعادة استثمار محطة كهرباء بريف اللاذقية، ولديها عدة استثمارات بقطاع تجميع السيارات وبعض المواد الغذائية الأساسية، واستثمارات في معمل الاسمنت بمنطقة عدرا الصناعية، بحسب “الكريم”.

ولا يقتصر الأمر على هذه الاستثمارات الإيرانية في سوريا، فقد كشفت منظمة “مجاهدي خلق” والتي تعتبر من أقوى الجهات المُعارضة لنظام الملالي الإيراني، عن عدد من الاتفاقيات والصفقات الاقتصادية ومن أهمها الاتفاق الموقع عام 2017 بين رئيس وزراء النظام “عماد خيس” و “اسحاق جهانغيري” النائب الأول للرئيس الإيراني، والقاضي بإلزام حكومة النظام إعادة “الدين” المترتب عليها للنظام الإيراني خلال 25 عاماً، قابلة للتمديد إلى 40 عاماً، في مقابل سداد جميع النفقات التي دفعتها إيران في سوريا، وتم الاتفاق على أن يتم التنفيذ عبر ستة عقود رئيسية.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

خامنئي: بعض الزعماء العرب باتوا كـ "العبيد"

هيومن فويس  هاجم المرشد الإيراني علي خامنئي، الإثنين، بعض زعماء الدول العربية، دون أن يحددهم، واتهمهم بأنهم "تواطؤوا في سفك دماء الفلسطينيين"، مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ووصفهم بأنهم "باتوا عبيدا". وقال خامنئي، خلال استقباله للمشاركين في مسابقة قرآنية، إن "القرآن يقول: أشداء على الكفار، لكن بعض المسلمين نسوا هذه الآية كبعض الأشخاص في الدول الإسلامية الذين تواطؤوا مع أمريكا والصهاينة وسفكوا دماء الفلسطينيين وأضاعوا حقوقهم". وأضاف خامنئي: "نسوا آية (أشداء على الكفار) وباتوا عبيدا للكفار وما نراه الآن أن بعض زعماء الدول العربية هم من هذا القبيل"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ووكالة "تسنيم". وتابع خامنئي بالقول:

Send this to a friend