هيومن فويس

وجَّه الخطيب والداعية السوري والرئيس السابق للائتلاف الوطني “أحمد معاذ الخطيب” رسالة إلى رأس النظام السوري “بشار اﻷسد” مطالباً إياه بالاستجابة للحل السياسي الذي يقضي بتنحيته، مؤكداً أنه عرض على الروس واﻷمريكيين رؤية بذلك وأعربوا عن استعدادهم لدراستها.

وافتتح الخطيب رسالته باقتباس من القرآن الكريم وهو قوله تعالى: “فقُولَا له قَوْلاً لَيِّناً” والمَعْنِيّ به “فرعون” متوجهاً بخطابه إلى اﻷسد بشكل مباشر، ومؤكداً أن غالبية السوريين لا يريدونه رئيساً وأن البلاد تتعرض للفناء والدمار أرضاً وشعباً.

وأشار إلى رغبة السوريين بوقف الدمار والحرب، حيث إن “النظام هو المسؤول الأول والأخير” عما يجري، معتبراً أن “هناك دولة واحدة مستريحة من الوضع الحالي هي الولايات المتحدة ودولة واحدة مستفيدة هي إسرائيل”.

وقال الخطيب للأسد: إن “اﻷوضاع الدولية تغيرت وتعقدت بشكل كبير إلا أن ما يحرك الدول هو المَصالح، والمسؤولون الدوليون لا يهمهم وجودك وإنما مصالحهم وأعرف من السيناريوهات ما لو عرفته لَمَا استطعت أن تنام الليل فالدول لا ترحم”.

وكشف عن “رؤية مكتوبة تَضْمَن انتقالاً مناسباً وتغيير الأوضاع بدون هزات اجتماعية أو دموية تخرب سوريا” ، موضحاً أنه “أعطى نسخة عن المقترحات لروسيا والولايات المتحدة وكل منهما وعد بدراسة اﻷمر”. بحسب ما نقلته شبكة نداء سوريا.

وأضاف: “يا بشار الأسد سينهار نظامك عاجلاً أو آجلا، مهما دعمتك الدول.. وفرعون مع كل عظمته أين هو اﻵن؟.. انظر إلى شعبك وما آلت إليه اﻷوضاع”.

ودعا الخطيب إلى مشروع وطني جامع مقترحاً حَلاً سابقاً على سبيل المثال وهو تشكيل جسم من التكنوقراط، إلا أن “بشار اﻷسد لا يزال يستخدم العقلية القديمة التي انتهت اليوم وهي تخوين كل مخالف” و “البلاد لن تشهد استقراراً إلا بالحرية”.

وانتقد المجلس اﻹسلامي السوري لمحاولته السيطرة على كل الساحة السياسية إن استطاع بإيحاء ذاتي أو إيحاء إقليمي محملاً اﻷسد مسؤولية كل ما يجري، كما انتقد هيئة تعديل الدستور فبعضهم أفاضل وبعضهم لا يعرف شيئاً، واصفاً اﻷمر بالمخجل.

واعتبر أن تقديرات الدول الإقليمية “تركيا وقطر والسعودية” لم تكن في محلها ولكنها “من الممكن أن تكون ملاذاً وحلاً اﻵن إذا أردنا” فـ”الشعب السوري يريد فقط اﻷمان والحرية بينما العملاء خرجوا باﻷموال والناس دفعوا الثمن وباتوا مشردين في البراري والخيام”.

وأشار إلى أن “البلاد كانت منذ عام 2013 تنزلق إلى وضع خطير أكبر من النظام والمعارضة حيث يتم استهداف المنطقة كلها، وبِتْنا بحاجة لاستنفار جميع السوريين للخروج من هذا المستنقع”.

واتهم أشخاصاً لم يحددهم بأنهم “تسلقوا الثورة المباركة وسرقوا كل شيء” فيما قام النظام باستخدام المعاملة الوحشية بحق كل من عارضه، ويظن أنه في قمة الانتصار ويوحي للناس بذلك ولكن “المجتمع السوري يتفكك حتى وصل التفكك إلى مستوى الفرد ووصل الناس إلى مستوى بائس جدّاً وبحاجة إلى مَن ينقذهم”.

ومضى بالقول: “لا وجود للمازوت ولا للأمن ولا الغاز” وسط انتشار السرقات والفساد وتسلط قادة الميليشيات والبؤس والشقاء وإدمان اﻷطفال على المخدرات، محذراً من أنه “سيتحول الناس إلى قنابل ما لم يتم حل الوضع”.

وأشار إلى “مظلوميات” غير واقعية يتحدث بها الناس، منها “مظلومية إخواننا الشيعة” حول قتل يزيد ﻷتباع علي، متسائلاً: “إلى متى يتشاجر السني والشيعي والناس تضحك علينا” كما أشار إلى مظلومية أخرى لدى العلويين متسائلاً: هل ظلمهم أهل درعا أو حلب أو الشام؟ وداعياً إلى توقُّف كل ذلك وتحقيق مجتمعات آمنة مستقرة يحكم فيها القانون، حيث إن السُّنة لديهم أيضاً مظلوميات كبيرة جدّاً.

وكان الخطيب قد تقدم للنظام السوري بعدة مقترحات سابقة في رسائل مشابهة، معتبراً أن على جميع السوريين أن يجدوا حلاً للأوضاع الحالية يضمن المساواة للجميع إلا أن نظام اﻷسد لم يرد على رسائله تلك.

 

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

معاذ الخطيب: حوار هادئ مع فرعون سوريا

هيومن فويس وجَّه الخطيب والداعية السوري والرئيس السابق للائتلاف الوطني "أحمد معاذ الخطيب" رسالة إلى رأس النظام السوري "بشار اﻷسد" مطالباً إياه بالاستجابة للحل السياسي الذي يقضي بتنحيته، مؤكداً أنه عرض على الروس واﻷمريكيين رؤية بذلك وأعربوا عن استعدادهم لدراستها. https://www.youtube.com/watch?v=9OaiMpk6uoI وافتتح الخطيب رسالته باقتباس من القرآن الكريم وهو قوله تعالى: "فقُولَا له قَوْلاً لَيِّناً" والمَعْنِيّ به "فرعون" متوجهاً بخطابه إلى اﻷسد بشكل مباشر، ومؤكداً أن غالبية السوريين لا يريدونه رئيساً وأن البلاد تتعرض للفناء والدمار أرضاً وشعباً. وأشار إلى رغبة السوريين بوقف الدمار والحرب، حيث إن "النظام هو المسؤول الأول والأخير" عما يجري، معتبراً أن "هناك دولة واحدة مستريحة

Send this to a friend