هيومن فويس 

تعرّض مركز للمخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد للاستهداف في محافظة “درعا” جنوبي البلاد، بينما يتواصل الحراك الثوري ضدّ النظام السوري بالمحافظة.

وقال “تجمُّع أحرار حوران” نقلاً عن “مصادر أهلية”: إن مجهولين هاجموا للمرة الثالثة خلال أسبوع مفرزة المخابرات الجوية في مدينة “داعل” بريف درعا الأوسط.

وأوضحت المصادر أنّ اشتباكات بالأسلحة الخفيفة استمرت لمدة نصف ساعة متواصلة، دون وُرود أنباء عن وقوع إصابات بين الطرفين.

وفي مدينة الحراك بريف درعا قام مجهولون ليل أمس الخميس بإحراق صورة لبشار اﻷسد بعد 12 ساعة من وضعها قرب مخفر المدينة ثم أُزيلت بقاياها خلال النهار.

وكان أحد عملاء النظام السوري المدعو “إياد نمر” قد قام بوضع الصورة ظهر اﻷربعاء الماضي قرب المخفر ردّاً على حرق صورة للأسد منذ يومين على مدخل المدينة.

كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عملية اغتيال جديدة ضمن الانفلات الأمني المتصاعد في محافظة درعا، حيث اغتال مسلحون مجهولون ظهر اليوم الجمعة الـ 22 من شهر بنيران رشاشاتهم، مقاتل سابق في الفصائل المقاتلة من بلدة تل شهاب بريف درعا وكان قد أجرى تسوية في وقت سابق بعد سيطرة قوات النظام على المنطقة، وانضم إلى الفرقة الرابعة مؤخراً.

دعت مجموعات تطلق على نفسها “المقاومة الشعبية” في محافظة درعا، شباب المحافظة للانضمام إلى صفوفها ومقاومة “نظام الأسد”، الذي نكث بالعهود ونقض اتفاقيات “التسوية والمصالحات”، وجنّد الشباب “قسرياً” للخدمة في صفوفه.

وقالت “المقاومة الشعبية” في بيان نشرته على صفحتها في “فيس بوك”، مؤخراً إنها ستكون “الدرع الحصين الذي سيدافع عن أبناء سوريا بكافة أطيافهم أينما كانوا”، داعية شباب منطقة حوران للانضمام لها.

ويأتي ذلك – حسب بيان “المقاومة الشعبية” -، نتيجة “ما آلت إليه الأمور في المنطقة الجنوبية مِن غَدْر نظام الأسد بالعهود، وقيامه بالاعتقالات وسَوْق الشباب للخدمة الإلزامية والاحتياطية وفرض عودة المنشقّين للخدمة في صفوفه، مستغلاً قسوة العيش وظروف الناس الصعبة”.

ووجّهت “المقاومة” بيانها إلى الشباب على امتداد التراب السوري، داعياً إياهم للانضمام إلى صفوفها لـ”دفع الظلم عن المظلومين، ومتابعة المسير على طريق الحرية الذي بُذِل في سبيله الدماء والأشلاء.

يذكر أن “المقاومة الشعبية” أسّسها مجموعة شباب مِن أبناء حوران، منتصف شهر تشرين الثاني مِن العام المنصرم، بعد سيطرة قوات “نظام الأسد” – بدعم روسي وإيراني – على كامل محافظتي درعا والقنيطرة، بحملة عسكرية “شرسة” أدّت إلى اتفاقات “تهجير وتسوية” في المنطقة.

وتنفذ “المقاومة الشعبية” عمليات عسكرية ضد قوات “نظام الأسد” وميليشياتها، معتمدة على الكمائن والهجمات المباغتة على الحواجز، وسبق أن نفذت عمليات عدّة على ثكنات عسكرية وأفرع أمنية، كما استهدفت عدداً مِن الأشخاص بتهمة “التعامل مع النظام”.

وجاء بيان “المقاومة الشعبية”، عقب سوق “نظام الأسد” لـ مئات مِن أبناء محافظة درعا، خلال شهر كانون الثاني الفائت، للخدمة العسكرية “الإلزامية والاحتياطية”، إضافةً لـ اعتقاله أكثر مِن 30 شخصاً على حواجزه المنتشرة في مدن وبلدات المحافظة.

وسبق أن أوقفت قوات النظام، خلال شهر تشرين الأول مِن العام المنصرم، قياديين سابقين في الجيش الحر ممن أجرَوا “تسويات ومصالحات” في محافظة درعا، رغم انضمام عدد منهم إلى ميليشيا “الفيلق الخامس” (الذي شكّلته روسيا في سوريا). و”قوات النمر” (يتزّعمها العقيد سهيل الحسن الملقّب بـ”النمر”) و”الفرقة الرابعة” (التي يقودها “ماهر الأسد” شقيق رأس النظام).

وحاولت بعض الجهات الاستفادة من وجود “المقاومة الشعبية” لتنفيذ عمليات مشابهة باسمها، خاصة أن الخلاف الإيراني-الروسي بات علنياً. ولعل إيران مدعومة بـ”المخابرات الجوية” و”الفرقة الرابعة” تحاول تنفيذ عمليات مشابهة ضد “فصائل التسوية” المدعومة من روسيا و”الأمن العسكري”، لتثبيت وجودها في المنطقة وكي تتوغل أكثر بحجة وجود المسلحين. الهجمات المتكررة ضد قوات النظام باتت تدفعها لشنّ حملات لجمع ما تبقى من أسلحة فردية ومتوسطة في المنطقة، بالحجة ذاتها.

كذلك، واصلت قوات “نظام الأسد” حملات الاعتقال والملاحقة الأمنيّة لـ الشباب في المناطق التي عقدت “تسويات ومصالحات” مع “النظام” وخاصة في محافظتي ريف دمشق ودرعا، رغم ضمان الأخير بعدم ملاحقة الشباب (في سن “الخدمة الإلزامية”) كـ أحد شروط “التسوية”.

الجدير بالذكر، أن “نظام الأسد” غرّر بجميع الشبّان الذين استمالهم لـ إجراء “مصالحات” ولتسوية أوضاعهم في مناطق سوريّة عدّة، وخاصة المتخلفين عن الخدمة العسكرية، واعتقل العديد منهم فور مراجعتهم “شعب التجنيد”، كما اعتقل آخرين بحملات مداهمات بينهم مهجّرون عائدون إلى مناطق سيطرته.

وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

انتفاضة درعا تتسع

هيومن فويس  تعرّض مركز للمخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد للاستهداف في محافظة "درعا" جنوبي البلاد، بينما يتواصل الحراك الثوري ضدّ النظام السوري بالمحافظة. وقال "تجمُّع أحرار حوران" نقلاً عن "مصادر أهلية": إن مجهولين هاجموا للمرة الثالثة خلال أسبوع مفرزة المخابرات الجوية في مدينة "داعل" بريف درعا الأوسط. وأوضحت المصادر أنّ اشتباكات بالأسلحة الخفيفة استمرت لمدة نصف ساعة متواصلة، دون وُرود أنباء عن وقوع إصابات بين الطرفين. وفي مدينة الحراك بريف درعا قام مجهولون ليل أمس الخميس بإحراق صورة لبشار اﻷسد بعد 12 ساعة من وضعها قرب مخفر المدينة ثم أُزيلت بقاياها خلال النهار. وكان أحد عملاء النظام السوري المدعو "إياد

Send this to a friend