هيومن فويس

عيّنت قيادة القوات الروسية في تدمر، ولأول مرة منذ تدخلها في سوريا “شيخاً” على منطقة تدمر وما حولها، وهو المدعو “عبد الرحمن الصالح”.

تدوالت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشهادة شكر وتعيين لـ “عبد الرحمن الصالح” شيخاً على تدمر وما حولها، لتفانيه في تقديم المساعدة للأهالي في العودة إلى بيوتهم، ولمساعدته للجيش والقوات الرديفة في القضاء على “الإرهاب” على حد تعبير شهادة الشكر.

من هو عبد الرحمن الصالح:

قال مصدر خاص ”بحسب وكالة “ستيب”: الصالح والذي ينحدر من مدينة تدمر شرقي البلاد، كان يعمل في “رعي الأغنام” وتنظيم رعايتها للآخرين، قبل اندلاع الحراك ضد بشار الأسد في عام 2011.

وتابع المصدر أنّه مع اندلاع الحراك عمل الصالح كـ “مخبر” لصالح النظام، وعمل في التجارة مع ضباط فرع الأمن العسكري، كما قدم لهم خدمات “الترفيق” أي مرافقة الضباط في المناطق الساخنة بهدف تقديم الحماية لهم.

وأضاف المصدر أنَّ الصالح أسس بالتعاون مع عدد من الأشخاص في مدينة تدمر نواة ميليشيا “الدفاع الوطني” الرديفة لقوات النظام في المنطقة.

وعند دخول تنظيم الدولة إلى المدينة في بدايات عام 2015، خرج الصالح منها إلى مدينة حمص، وعاد مع عودة سيطرة قوات النظام عليها في العام الذي يليه.

ولفت المصدر أنَّ الصالح وعند عودته شارك ضباط النظام في العديد من الأمور، منها سرقة ممتلكات المدنيين و”تعفيش” مدينة تدمر، والتنقيب عن الآثار وبيعها،وضمان الأراضي الزراعية وزراعتها، وتجارة محاصيل الحبوب.

ولفت المصدر إنَّ الروس عينوه “شيخاً” على مناطق تدمر والسخنة والعامرية، لعلاقته القوية مع ضباط النظام، وقربه من الأهالي، ورضا الجانب الروسي عنه.

يُذكر أنَّ الصالح مستقر حالياً في منطقة “أبو الفوارس” في محيط تدمر، ولديه في المنطقة مقر “تشبيح”، ويعمل تحت إمرته العشرات من العناصر المسلحة.

سيطرت قوات النظام والميليشيات المقاتلة إلى جانبها، بمساندة سلاح الجو الروسي وقيادات روسية، على مدينة تدمر في البادية السورية، يوم 27 أيار من العام الماضي، لتبدأ عقبها بتثبيت وجودها في المدينة، وإنشاء قاعدة عسكرية تعتبر الأولى في المنطقة الشرقية لها، إذ كانت تهدف التحرك نحو دير الزور للسيطرة عليها وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” منها كما حصل في تدمر.

مركز روسي في تدمر للتنقيب عن الآثار

أنشأ الروس بعد دخولهم مدينة تدمر “مركزاً لوجستياً” في المنطقة القديمة بموافقة حكومة النظام، إذ تحدث البعض عن وجود معدات لنزع الألغام فيه، وآخرون قالوا إنه للتنقيب عن الآثار في المدينة وسرقتها لاحقاً.

وأكد ناشط في المنطقة تواصلت معه “سمارت”، رفض كشف هويته، أن الروس أنشؤوا المركز أسفل قلعة تدمر في منطقة المضمار، إذ أغلق المكان بالكامل، وحوّلوه إلى منطقة عسكرية منعوا دخول وخروج أحد باستثناء الروس، ويرى الناشط أن أمر وجود معدات وأجهزة لإزالة الألغام غير صحيح، وإنما الهدف منه التنقيب عن الآثار، مؤكداً أنه منذ السيطرة على تدمر لم يرصدوا إزالة أي لغم أو عبوة ناسفة من المنطقة.

في حين قال متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية لجريدة “التايميز اللندنية”، إن الروس حصلوا على إذن من حكومة النظام، وجرت الموافقة عليه من قبل وزارة الثقافة ومؤسسات أخرى، وأن مواقعهم تحتوي على مشفى ميداني لمساعدة المدنيين وفرن.

وكان عالم الآثار الألماني هيرمان بارزينغر، أكد بداية حزيران الفائت، قيام قوات النظام بأعمال نهب في مدينة تدمر الأثرية المصنفة على لائحة “يونيسكو” للتراث الإنساني، التي تعرضت للتخريب من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”.

تحولت مدينة تدمر التي تتوسط سوريا في ريف حمص الشرقي، إلى ثكنة تحوي القوات الروسية والميليشيات الإيرانية إلى جانب قوات النظام السوري، وسط غياب شبه تام لسكانها الذين تشتتوا في الشمال السوري، وذلك على الرغم من مرور سنتين على السيطرة عليها بعد إبعاد تنظيم «الدولة».

وتعتبر مدينة تدمر ذات أهمية بالغة لقوات النظام السوري كونها قاعدة انطلاق وسط البادية السورية وعقدة وصل هامة نحو الحدود الأردنية والعراقية ودير الزور أقصى شرق سوريا، وكانت قد تعرضت تلك المدينة الأثرية الأبرز في سوريا خلال المعارك بين تنظيم «الدولة» من جهة وقوات النظام والميليشيات الإيرانية والروس من جهة أخرى لدمار هائل طال معظم المواقع الأثرية فيها.

رابط المصدر: وكالة ستيب + وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لأول مرة في سوريا..الجيش الروسي يعين "مخبر" كـ "شيخ" لتدمر وريفها - شاهد صورة القرار

هيومن فويس عيّنت قيادة القوات الروسية في تدمر، ولأول مرة منذ تدخلها في سوريا “شيخاً” على منطقة تدمر وما حولها، وهو المدعو “عبد الرحمن الصالح”. تدوالت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشهادة شكر وتعيين لـ “عبد الرحمن الصالح” شيخاً على تدمر وما حولها، لتفانيه في تقديم المساعدة للأهالي في العودة إلى بيوتهم، ولمساعدته للجيش والقوات الرديفة في القضاء على “الإرهاب” على حد تعبير شهادة الشكر. من هو عبد الرحمن الصالح: قال مصدر خاص ”بحسب وكالة "ستيب": الصالح والذي ينحدر من مدينة تدمر شرقي البلاد، كان يعمل في “رعي الأغنام” وتنظيم رعايتها للآخرين، قبل اندلاع الحراك ضد بشار الأسد في عام 2011. وتابع

Send this to a friend