هيومن فويس

اعتبر الدبلوماسي والسياسي السوري بشار علي الحاج علي الاثنين، أن وجود نسبة عظمى في “اللجنة الدستورية” السورية المحتملة، تميل إلى جهة النظام، يعني كتابة دستور وفق أهواء الأخير، ما سيؤدي إلى فشل اللجنة في مهامها.

وقال “الحاج علي” بحديث مع “سمارت” إنه يرجّح أن تكون الأسماء التي نشرت لقائمة “المجتمع المدني” في “اللجنة الدستورية” غير نهائية، لأنها وضعت بقرار من “الدول الفاعلة على الساحة السورية”، ولم تترك لفريق الأمم المتحدة والمبعوث الأممي.

واعتبر “الحاج علي” أنه إذا صحّت هذه التسريبات فإن الأسماء المرشحة لـ “الجنة” تكون قد اكتملت من الناحية النظرية، موضحا أن الخلاف كان حول “قائمة المجتمع المدني” التي كان يفترض أن تحددها الأمم المتحدة “من الأشخاص الحياديين وذوي الخبرات، فيما سعت بعض القوى للسيطرة على اللجنة بفرض أسماء مقبولة لديها”.

ولفت “الحاج علي” أن وجود نسبة عظمى في “اللجنة الدستورية” المحتملة تميل للنظام، يعني كتابة دستور كما يريده الأخير وروسيا، قائلا إن اللجنة إذا كانت بهذ الشكل فإنها ستفشل في تحقيق أي نتيجة، مضيفا أن “قائمة الثورة والمعارضة تستطيع الانسحاب، بدل أن يكون أعضاؤها شهود زور”، طبقا لوصفه.

ولفت الدبلوماسي والسياسي السوري إلى عدم وجود آلية واضحة لعمل “اللجنة” تحدد كيفية اعتماد القرارات والنسب المطلوبة لذلك، “باستثناء مسوّدات وضعت من طرف الثورة والمعارضة تتضمن تصورا وتحضيراً لمثل هذه المرحلة”.

وشدد “الحاج علي” أن “من يسعى لتحقيق أهداف الشعب السوري هو الأقوى، ولا مقارنة بين من يطالب بالحرية والكرامة وبين من يسعى لتوريث أبنائه دكتاتوراً ابنا لدكتاتور”، مضيفا أن النظام “لا يستطيع تقديم شيء لا لمؤيديه ولا لسوريا”.

وسبق أن شغل “الحاج علي” مناصب دبلوماسية عدة في سوريا قبل انشقاقه في آب عام 2012، حيث عمل في مكتب نائب وزير خارجية النظام فيصل المقداد، ثم شغل منصب القنصل السوري في الكويت، ونقل منها إلى القنصلية السورية في صربيا، حيث أعلن انشقاقه عن النظام بعدها، واختير أخيرا كعضو في اللجنة الدستورية من طرف المعارضة السورية.

وكشف مصدر مطلع لـ “سمارت” الأحد أسماء قائمة “المجتمع المدني” في “اللجنة الدستورية” السورية لتصبح بذلك اللجنة جاهزة لبدء أعمالها بعد تشكيل ثلث النظام السوري وثلث الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر “الرياض 2″، إلا أن الأمم المتحدة لم تعلن هذه الأسماء بشكل رسمي.

وكان النظام السوري يعرقل اختيار أسماء بقائمة “المجتمع المدني”، بعد أن أكد المبعوث الأممي السابق إلى سوريا ستافان دي ميستورا الجمعة 26 تشرين الأول 2018، إن حكومة النظام السوري رفضت أي دور للأمم المتحدة في إطلاق “اللجنة الدستورية”.

وأعلن البيان الختامي لمؤتمر “الحوار الوطني السوري” (سوتشي) نهاية شهر كانون الثاني 2018، تشكيل “لجنة دستورية” مهمتها صياغة “إصلاح دستوري” مؤلفة من حكومة النظام وشخصيات معارضة ممن حضرت المؤتمر الذي قاطعته “هيئة التفاوض” ومعظم كتل المعارضة السورية حينها.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

سياسي: اللجنة الدستورية السورية ستفشل إذا مالت لصالح النظام

هيومن فويس اعتبر الدبلوماسي والسياسي السوري بشار علي الحاج علي الاثنين، أن وجود نسبة عظمى في "اللجنة الدستورية" السورية المحتملة، تميل إلى جهة النظام، يعني كتابة دستور وفق أهواء الأخير، ما سيؤدي إلى فشل اللجنة في مهامها. وقال "الحاج علي" بحديث مع "سمارت" إنه يرجّح أن تكون الأسماء التي نشرت لقائمة "المجتمع المدني" في "اللجنة الدستورية" غير نهائية، لأنها وضعت بقرار من "الدول الفاعلة على الساحة السورية"، ولم تترك لفريق الأمم المتحدة والمبعوث الأممي. واعتبر "الحاج علي" أنه إذا صحّت هذه التسريبات فإن الأسماء المرشحة لـ "الجنة" تكون قد اكتملت من الناحية النظرية، موضحا أن الخلاف كان حول "قائمة المجتمع

Send this to a friend