هيومن فويس

أعلن “فيلق الرحمن” أبرز فصائل الغوطة الشرقية المهجرة إلى الشمال السوري المحرر، عن انضمامه إلى صفوف الفيلق الثالث في الجيش الوطني السوري.

ونقل موقع “بلدي نيوز” عن  وائل علوان الناطق الرسمي باسم “فيلق الرحمن” قوله: “بعد التهجير الذي تعرضت له الغوطة الشرقية، أعاد الفيلق ترتيب صفوفه ضمن معسكرات في منطقة عفرين، وأخضع عناصره إلى دورات عسكرية لرفع المستوى”.

وأضاف، “يتواجد فيلق الرحمن في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي ضمن معسكرات، وأعلنَّ عن إتمام مرحلة الانضمام إلى الجيش الوطني ضمن صفوف الفيلق الثالث”.

انضمام فيلق الرحمن إلى قيادة الفيلق الثالث التابع بدوره، للجيش الوطني السوري المعارض، يعد توحداً في ذات الوقت مع جيش الإسلام وهو خصمه السابق تحت راية واحدة.

يذكر أن الفصيلين المسلحين، كانت قد دارت بينهما مواجهات دموية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، أدت إلى قتل المئات من عناصر الجانبين، وكانت تلك المواجهات سبباً في توغل النظام السوري بدعم روسيا، وفصل الغوطة إلى قطاعات ومن ثم التهامها واحدة تلو الأخرى، علماً ان الفصيلين كانا قد قسماها إلى قطاعيات معزولة عن بعضها البعض، لينتهي مصير كل منهما بالترحيل نحو الشمال السوري، تاركين خلفهم مئات المأساي من العائلات السورية التي تواجه مصيراً صعباً أمام النظام السوري.

يذكر أن “فيلق الرحمن” الذي يرأسه النقيب المنشق عبد الناصر شمير، كان يعمل سابقاً في القطاع الأوسط في مدينة زملكا من الغوطة الشرقية، ووقع اتفاقية بتاريخ 23 آذار من عام 2018 مع الجانب الروسي، خرج بموجبها إلى الشمال السوري عقب حملة عسكرية شرسة شنتها روسيا وقوات الأسد على الغوطة الشرقية في شباط من العام الماضي.

وكان قد أفرز الاقتتال الداخلي بين فصائل الغوطة الشرقية آثاراً متعددة عسكرياً واجتماعياً واقتصادياً، ومنها التقسيم الإداري للغوطة على أساس السيطرة العسكرية. وتقسمت الغوطة إلى قطاع أوسط تحت سيطرة “فيلق الرحمن”، وقطاع دوما وما حولها تحت سيطرة “جيش الإسلام”.

التقسيم لم يكن رسمياً من الفصيلين، ولكن حواجزهما وتحضيراتهما العسكرية رسّخته، ما انعكس مباشرة على حياة المدنيين، وأعاق حركة تنقلهم وتجارتهم.وفق “المدن”.

ورغم اعتراف الفصائل العسكرية بأن النظام السوري المتربص لما يحدث هو المستفيد الوحيد من أحداث الغوطة الشرقية، إلا أن تلك الأحداث تسببت بحصار إضافي على الغوطة الشرقية التي تعاني أصلاً من تشديد الحصار عليها منذ نحو ثلاثة شهور، أي منذ بدء العملية العسكرية للنظام على أحياء دمشق الشرقية. الاقتتال بين الفصائل في الغوطة الشرقية؛ في نسخة 28 نيسان 2016، ونسخة 28 نيسان 2017، كان سبباً لتقدم النظام على حساب المعارضة، فبعد اقتتال 2016 سيطر النظام على القطاع الجنوبي، وبعد اقتتال 2017 تم تهجير أهالي أحياء دمشق الشرقية في القابون وبرزة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الفصيل، وائل علوان، في بيان صحفي الأربعاء، 2 من كانون الثاني، إن فصيله أعاد تشكيل نفسه من جديد ضمن معسكراته في منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي.

وذكر في البيان أن الفصيل ليست له علاقة “بأي عنصر سابق خارج صفوفه ومعسكراته الآن”.

وقال المتحدث باسم هيئة أركان “جيش الإسلام”، حمزة بيرقدار ، لعنب بلدي، الأحد 2 من تشرين الثاني، إن فصيله يقاتل تحت راية “الجيش الوطني” في ريف حلب الشمالي.

وردًا على سؤال انضواء الفصيل في صفوف الجيش الوطني، قال بيرقدار إن الفصيل الموجود في ريف حلب الشمالي قبل “خروجنا من الغوطة كانت جزءًا من الجيش الوطني في الفيلق الثالث”.

بموجب اتفاق “التسوية” خرج فصيل “جيش الإسلام” من الغوطة الشرقية إلى ريف حلب الشمالي بجميع مقاتليه وقادته، بعد تسليم السلاح الثقيل والمتوسط للنظام السوري.

ووجهت له اتهامات في أثناء تنفيذ الاتفاق حول الانسحاب من مناطق سيطرته في الغوطة قبل توقيع اتفاق الخروج، لكنه نفى ذلك عازيًا خروجه من الغوطة إلى سياسة الأرض المحروقة التي اتبعها النظام السوري وحليفته روسيا.

ويعرف “الجيش” بتنظيمه العسكري، سواء من جانب الأفراد والضباط أو الخطط التي اتبعها طوال فترة عمله العسكري شرقي دمشق، وتولى قيادة عملياته العسكرية سابقًا المئات من الضباط المنشقين، والذين انضووا مؤخرًا في الكلية الحربية التي أسسها في الغوطة.

وقالت مصادر مطلعة على عمل الفصيل إن “جيش الإسلام” يعمل حاليًا تحت غطاء “لواء المعتصم” المنضوي في “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا.

يُذكر أن فصائل الغوطة الشرقية وعلى رأسها كل من “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” استطاعوا بعد الخروج من الغوطة إلى مناطق شمال شرق حلب إعادة ترتيب صفوفهم وافتتاح معسكرات قتالية بهدف إعادة تأهيل مقاتليهم من جديد.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بعد اقتتال مرير خلف مئات القتلى بينهما.. جيش الإسلام وفيلق الرحمن تحت راية واحدة

هيومن فويس أعلن "فيلق الرحمن" أبرز فصائل الغوطة الشرقية المهجرة إلى الشمال السوري المحرر، عن انضمامه إلى صفوف الفيلق الثالث في الجيش الوطني السوري. ونقل موقع "بلدي نيوز" عن  وائل علوان الناطق الرسمي باسم "فيلق الرحمن" قوله: "بعد التهجير الذي تعرضت له الغوطة الشرقية، أعاد الفيلق ترتيب صفوفه ضمن معسكرات في منطقة عفرين، وأخضع عناصره إلى دورات عسكرية لرفع المستوى". وأضاف، "يتواجد فيلق الرحمن في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي ضمن معسكرات، وأعلنَّ عن إتمام مرحلة الانضمام إلى الجيش الوطني ضمن صفوف الفيلق الثالث". انضمام فيلق الرحمن إلى قيادة الفيلق الثالث التابع بدوره، للجيش الوطني السوري المعارض، يعد توحداً في

Send this to a friend