هيومن فويس

كشفت الاشتباكات الأخيرة بين قوات الأسد فيما بينها، عن تحولات جديدة في خط الصراع السوري، فضلًا عن الصراع على النفوذ بين روسيا وإيران، وتضارب مصالح البلدين هناك، وبدا هذا واضحًا للغاية بعد الاتفاق الذي رعته روسيا لإنهاء الاقتتال بين قوات الأسد.

يُذكر أنّ اشتباكات وقعت في كانون الثاني/يناير الفائتـ بين الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام السوري، وبين الفيلق الخامس الذي يقوده سهيل الحسن الملقب بالنمر، في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والسبت الماضي تمكنت روسيا من إيقاف الاقتتال بين الطرفين، اعتبره محللون أنه هزيمة لشقيق رأس النظام السوري ماهر الأسد، الذي يوقد الفرقة الرابعة والتي تعتبر أشهر فرقة عسكرية داخل جيش النظام. وفق ما نقلته صحيفة يني شفق التركية.

والسبب هو أن الترتيبات التي تضمنها الاتفاق تقلل نفوذ قوات ماهر الأسد لصالح القوات التابعة للنمر، حيث سيتمّ تسيير دوريات انتشار في كامل جبهات القتال بسهل الغاب، تحت إشراف الفيلق الخامس أي قوات النمر، ممّا يعتبر هزيمة لقوات ماهر الأسد.

صراع النفوذ بين روسيا وإيران

من جانب آخر آظهرت تلك الاشتباكات مجددًا مدى التضارب بين المصالح الروسية والإيرانية، التي كانت سابقًا تظهر على خجل، إلا أنها باتت اليوم أكثر وضوحًا.

والتضارب الذي ظهر خلال تلك الاشتباكات، هو أنّ إيران تدعم بشكل كبير قوات الفرقة الرابعة وزعيمها ماهر الأسد، بينما روسيا أظهرت نفوذها من خلال الاتفاق الذي أرضخ قوات ماهر، على حساب تعزيز الفيلق الخامس التابع لسهيل الحسن.

ليس الصراع على النفوذ عند هذا الحدّ، بل يظهر بشكل واضح مع تصريح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، عقب غارات إسرائيلية استهدفت مواقع لإيران في سوريا.

حيث قال ريابكوف، أنّ “روسيا لا تعتبر إيران حليفًا لها”، موضحًا أن الروس والإيرانيين يعملون معاً في سوريا ولكنهم ليسوا حلفاء. بل أشار المسؤول الروسي أنّ “روسيا تدرك أهمية الحفاظ على أمن إسرائيل”. بينما لم يتعاطف خلال التصريح مع إيران.

في مقابل هذا التصريح الروسي، قال عضو لجنة السياسة الخارجية البرلمانية الإيرانية، حشمة الله فلاحت بيشه، إن “الجيش الإسرائيلي قد يكون لديه نظام للتنسيق مع بنى أنظمة الدفاع الجوي الروسية”.

Novaya Gazeta، وهي صحيفة روسية شهيرة، قدمت وجهة نظرها الخاصة عن تصريح ريابكوف، وقالت إن روسيا وإيران “قررتا التنافس علناً على احتكار الشرق الأوسط بأكمله”.

وتتواصل الاشتباكات العنيفة بين قوات الفرقة الرابعة التي تدعمها إيران ويقودها ماهر الأسد، وقوات العقيد سهيل الحسن الملقب بالنمر والمدعوم من روسيا في ريف حماة الغربي الخاضع لسيطرة النظام.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر مطلعة قولها إن الفرقة الرابعة سيطرت أمس على قرية الرصيف بعد اشتباكات مع قوات النمر، فيما تستعد لاقتحام قرية رملة وجب فضة وكريم في المنطقة ذاتها.

 وتجددت الاشتباكات بين الطرفين بعد التفاهم على وقف إطلاق النار الذي أعقب الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين الطرفين الأسبوع الماضي في قرى شطحة وبريديج والحيدرية وإنب وأسفرت عن سقوط 70 قتيلاً على الأقل من الجانبين بالإضافة لعدد كبير من الجرحى.

واندلعت الاشتباكات جراء خلاف بين المجموعتين على التحكم بطرق مرور البضائع والسيطرة على المنازل التي هجرها سكانها جراء الحرب.

ونقلت الأناضول عن المتحدث باسم “جيش النصر” أحد فصائل المعارضة قوله إن ما يجري هو صراع روسي إيراني للهيمنة على النظام. موضحاً أن روسيا لا ترغب بوجود قوات عسكرية موالية لإيران على خطوط الجبهة مع المعارضة السورية.

واعتبر رشيد أن السبب وراء الاشتباكات قد يكمن في رغبة روسيا الحيلولة دون هيمنة إيران على جيش النظام وخاصة أنها تمتلك آلاف المقاتلين الأجانب على الأرض.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هزيمة ماهر الأسد على يد العميد "النمر" في سوريا.. خفايا الصندوق الروسي الأسود

هيومن فويس كشفت الاشتباكات الأخيرة بين قوات الأسد فيما بينها، عن تحولات جديدة في خط الصراع السوري، فضلًا عن الصراع على النفوذ بين روسيا وإيران، وتضارب مصالح البلدين هناك، وبدا هذا واضحًا للغاية بعد الاتفاق الذي رعته روسيا لإنهاء الاقتتال بين قوات الأسد. يُذكر أنّ اشتباكات وقعت في كانون الثاني/يناير الفائتـ بين الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام السوري، وبين الفيلق الخامس الذي يقوده سهيل الحسن الملقب بالنمر، في منطقة سهل الغاب بريف حماة. والسبت الماضي تمكنت روسيا من إيقاف الاقتتال بين الطرفين، اعتبره محللون أنه هزيمة لشقيق رأس النظام السوري ماهر الأسد، الذي يوقد الفرقة الرابعة

Send this to a friend