هيومن فويس: محمد خشان

حصل “هيومن فويس” على وثيقة رسمية صادرة عن مكتب “الأمن القومي” في نظام الأسد، يقوم كل عائد للنظام أو من يصالحه بالبصم عليها، الوثيقة الرسمية للأمن القومي، تعتبر بأن الثورة السورية والتي يصفها الأسد بـ “المؤامرة” هدفها “تشويه الدين الحنيف”.

كما شملت الوثيقة التي كرر مكتب الأمن القومي فيها التلاعب على الجانب الديني ثلاثة مرات، وتقول الوثيقة “بأنني وبعد أن تأكد لي حجم المؤامرة التي تهدف إلى تشويه ديني الحنيف، وقتل أخواني وشعبي وأبناء وطني، وتدمير بلدي سوريا، وحرصاً مني على إن تكون سورية منيعة ضد الأعداء والعملاء، ويسودها الأمن والأمان، والوحدة الوطنية، ومنعاً لتشويه ديننا العظيم، فإنني أعاهد وأتعهد بعدم إثارة الشغب أو التظاهر أو رفع شعارات أو كتابتها أو التحريض عليها، أو السكوت أو التستر على من يرتكبها، أو يحرض لها، وكذلك عدم تخريب أو تعطيل الممتلكات العامة والخاصة، أو حمل السلاح أو حيازته أو شرائه أو الاتجار أو تهريبه، وبأي شكل من الأشكال بغض النظر عن نوعه ومسماه”.

الوثيقة الصادرة عن مكتب الأمن القومي تأتي في إطار تشويهه للحقائق حول حرص الأسد المزيف على وحدة سوريا، والتي ترافقت مع موجة مصالحات بين النظام وبعض من شخصيات كانت محسوبة على المعارضة، يعتمد نظام الأسد على الوتر الطائفي، والتي تجسدت في ورقة مرت على تلك الشخصيات لتحظى بتوقيعهم قبل عودتهم إلى حظيرة طاعة الأسد.

وتتضمن تلك الورقة بعض العبارات التي تغنى بها نظام الأسد منذ بدء الثورة السورية، كـ “المؤامرة الكونية”، و “تشويه الدين الحنيف”، إضافة لتعهد صاحبها بأن لا يخالف قوانين الدولة السورية، وعدم رفع شعارات تحريضية أو إثارة الشغب، ليقر الموقع على تلك الورقة بأن ما قام به سابقاً هو مجرد “شغب” يحق لنظام الأسد معاقبة مرتكبيه.

وأقدمت شخصيات سياسة وعسكرية في صفوف الثورة على العودة إلى مؤسسات نظام الأسد، بعد تعاطف مع الثورة طال عدة أعوام، وكان آخر تلك الشخصيات “نواف البشير”، من عشيرة البكارة، فعلى الرغم من أن “نواف” لم يكن يشغل أي منصب ثوري، إلا أن مؤسسات النظام الإعلامية أعطت للحادثة حجماً أكبر مما تستحقه، في محاولة منها إظهار نظام الأسد بالنظام المسالم صاحب القلب الكبير، غاضين الطرف عما جرى في حلب من تهجير قسري، وما يجري في وادي بردى من إبادة جماعية خلال أقل من عام من عمر الثورة السورية.

يذكر أن نظام الأسد هاجم بالصواريخ والمدفعية مئات المساجد في سورية منذ عام 2011، في حين استهدف عشرات المساجد بالمفخخات والتي أدت لقتل مئات السوريين، حيث ذكرت نشرات إحصائية أصدرتها شبكات ثورية غير رسمية، بأن النظام دمر أكثر من ثلاثة ألاف مسجد خلال الأعوام الستة من عمر الثورة السورية، بينما هدم ضعف جزئياً ضعف هذا العدد بدرجات متفاوتة.

وكان المسجد العمري أول مسجد استهدفته قوات النظام، وجرى ذلك في الأيام الأولى للثورة بعدما اعتصم فيه المتظاهرون، فقصفته بالدبابات قبل دخول عناصر قوات النظام والمخابرات إليه، وتابع النظام السوري قصف المساجد في كل سوريا ودمر الكثير منها جزئيا أو كليا، وفق شهادات مراقبين وناشطين.

كما يعتبر مسجد الصحابي خالد بن الوليد في حمص أشهر المساجد المستهدفة، كما “أحرق النظام مسجد بني أمية في مدينة حلب وأسقط مئذنته”، ويرى السوريون أن النظام صب جام غضبه على المساجد، على اعتبار أن المظاهرات السلمية كانت تخرج منها عقب كل صلاة الجمعة.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الأسد للعائدين لحضنه: الثورة مؤامرة على الدين الحنيف (وثيقة)

هيومن فويس: محمد خشان حصل "هيومن فويس" على وثيقة رسمية صادرة عن مكتب "الأمن القومي" في نظام الأسد، يقوم كل عائد للنظام أو من يصالحه بالبصم عليها، الوثيقة الرسمية للأمن القومي، تعتبر بأن الثورة السورية والتي يصفها الأسد بـ "المؤامرة" هدفها "تشويه الدين الحنيف". كما شملت الوثيقة التي كرر مكتب الأمن القومي فيها التلاعب على الجانب الديني ثلاثة مرات، وتقول الوثيقة "بأنني وبعد أن تأكد لي حجم المؤامرة التي تهدف إلى تشويه ديني الحنيف، وقتل أخواني وشعبي وأبناء وطني، وتدمير بلدي سوريا، وحرصاً مني على إن تكون سورية منيعة ضد الأعداء والعملاء، ويسودها الأمن والأمان، والوحدة الوطنية، ومنعاً لتشويه ديننا

Send this to a friend