هيومن فويس

اتفقت هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير صباح اليوم الخميس على وقف إطلاق النار وتبعية محافظة إدلب وما حولها بالكامل لحكومة الإنقاذ.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده وروسيا قد تنفذان عملية عسكرية مشتركة ضد “جبهة النصرة” في محافظة إدلب السورية حال تطلبت الضرورة ذلك.

وقال تشاووش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية مع قناة “NTV” التركية نشرت اليوم الخميس، ردا على سؤال حول هذا الموضوع: “نتحدث عما يمكننا فعله ضد التنظيمات الإرهابية، وخاصة في إدلب، مع كل الأطراف وليس فقط روسيا. وهذا الأمر قد يتم عند الضرورة”.

وأشاد تشاووش أغلو بالتعاون بين بلاده وروسيا في مجال مكافحة الإرهاب، مشددا على أن كلا البلدين راضيان عن تطبيق الاتفاق حول محافظة إدلب الذي تم إبرامه في سوتشي العام الماضي بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان على الرغم من أن هذه العملية شهدت بعض التأجيلات.

ووقّع الطرفان وفق شبكة “نداء سوريا”، على وقف إطلاق النار وإزالة الحواجز والسواتر بينهما وتبادُل الموقوفين لديهما على خلفية الاشتباكات اﻷخيرة.

وبسطت هيئة تحرير الشام سيطرتها على مساحات واسعة من المحافظة بعد مواجهات مع مكونات الجبهة الوطنية للتحرير.

يُذكر أن عناصر الهيئة قاموا بمداهمة منازل اﻷهالي في بلدة جرجناز قرب معرة النعمان جنوب شرق إدلب الليلة الماضية، وصادروا بعض محتوياتها، ما أدى لخروج متظاهرين في احتجاجات ضد الهيئة بمعرة النعمان.

وكانت الهيئة قد أجبرت قطاع الغاب في أحرار الشام على التوقيع على قرار حل نفسه، وذلك بعد محاصرته بين فكَّيْ كماشة من طرف هيئة تحرير الشام وقوات النظام السوري الممتدة من السقيلبية حتى معسكر جورين، على أن يتم تهجير المقاتلين الرافضين للاتفاق باتجاه عفرين.

أما مركز جسور للدراسات فقال: يجب التنبه إلى أن الهيئة في الاقتتال الأخير تصرفت على أساس إعداد حملة عسكريّة مكتملة الأركان، بينما استندت تصرفات الفصائل الأخرى إلى منطق رد الفعل، وأظهرت ضعفها التخطيطي والاستراتيجي وتراجع أداء مقاتليها عسكريًّا ومعنويًّا.

لماذا شكل “الزنكي” خطرًا على الهيئة؟

تريد الهيئة تثبيت نفسها شريكًا في أي حلٍّ أو تفاوضٍ قادم، سواء في منطقة إدلب أو الحل النهائي، ولذا فإنها تبحث عن امتلاك الأوراق التي تزيد نقاط قوّتها في الأحداث المرتقَبَة، ومن ثمّ فقد كان الزنكي الهدف الأول لأسباب متعددة:
• الموقع الاستراتيجي الذي يمتلكه، حيث تسيطر ألوية الزنكي على معبري المنصورة والراشدين مع النظام، ومعبر الغزاوية مع منطقة “غصن الزيتون”، ومن ثم فإنه يسيطر على الطريق الواصل بين تركيا والداخل السوري، مما يعطيه قوة ماليّة وورقة استراتيجيّة للتفاوض.

• إدراك هيئة تحرير الشام لواقع “التناحر الخفيّ” الذي يضرب روابط مكوّنات الجبهة الوطنية للتحرير ومن ثمّ فإن استغلال إنهاء فصيل الزنكي سيقدّم الهيئة كمخلّص لمنافس على ساحة القيادة، وبالتالي فإن ذلك لن يضر فيلق الشام أقوى مكوّنات الجبهة الذي لم يظهر حماسًا في مساعدة ألوية الزنكي، كما يقدّر أنه لن يفعل الشيء ذاته عندما تتجه الهيئة لاستئصال أحرار الشام وصقور الشام، إذ إن ذلك سيجعله في نهاية المطاف أمام عدة خيارات:

1.التشارك مع الهيئة في إدارة منطقة “إدلب الكبرى” بعد إنهائها التشكيلات القوية الثانية، حيث يندمجان ضمن تحالف واحدٍ يغيّر من هويّتها بغية إظهارها تنظيمًا جديدًا لا يرتبط بالتنظيمات الإرهابية العالميّة.
2. الاقتتال مع الهيئة
3. التهادُن طويل الأمد معها إلى حين إيجاد حلٍّ لمسألة تنظيم الهيئة برمّته.
• بحسب المعطيات المتاحة إلى ساعة إعداد هذه القراءة فإن كُلًّا من تشكيلات صقور الشام وأحرار الشام ستبقى عرضة للاستئصال. حيث جرت معارك عنيفة في سهل الغاب بين كتائب محلية لأحرار الشام ومناطق جبل شحشبو، التي نتج عنها تقدُّم واضحٌ للهيئة على حساب الأحرار، وإعلان حركة أحرار الشام في سهل الغاب عن حل نفسها هناك، مما يعيد إلى الأذهان سيناريو تصفية الزنكي، ولا يمكن الفرار من هذا المصير إلا بالاندماج الكامل مع فيلق الشام أو فصائل أخرى مع خروج القيادات من الساحة لئلا ترتبط العناصر بهم مجددا، وثمة إشارات حول ذلك، ختامًا فإن أحد الخيارات الهامة أيضًا هو تسليم كافة المناطق التي يسيطر عليها “الاحرار-الصقور” إداريًا لحكومة الإنقاذ وبشكل كامل، كخطوة أولى.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إدلب تحت مظلة "حكومة الإنقاذ"

هيومن فويس اتفقت هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير صباح اليوم الخميس على وقف إطلاق النار وتبعية محافظة إدلب وما حولها بالكامل لحكومة الإنقاذ. وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده وروسيا قد تنفذان عملية عسكرية مشتركة ضد "جبهة النصرة" في محافظة إدلب السورية حال تطلبت الضرورة ذلك. وقال تشاووش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية مع قناة "NTV" التركية نشرت اليوم الخميس، ردا على سؤال حول هذا الموضوع: "نتحدث عما يمكننا فعله ضد التنظيمات الإرهابية، وخاصة في إدلب، مع كل الأطراف وليس فقط روسيا. وهذا الأمر قد يتم عند الضرورة". وأشاد تشاووش أغلو بالتعاون بين بلاده

Send this to a friend