هيومن فويس

اجتاح شمال غربي سورية، أمس الاثنين، غضب عارم بعدما اتخذت هيئة مرتبطة بـ”هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقاً) إجراءات لتعديل جوهري في راية الثورة السورية. واعتمدت ما تسمى “الهيئة التأسيسية للمؤتمر السوري العام” التي انبثقت عنها “حكومة الإنقاذ”، بحسب بيان لها، “علماً واحداً وراية واحدة في الشمال المحرر، وهو مؤلف من أربعة ألوان، وهي الأخضر من الأعلى والأبيض في الوسط، وفي الأسفل اللون الأسود، وتكتب بالوسط على اللون الأبيض وباللون الأحمر عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) بالخط الرقعي”.

وأضاف البيان أن “هذا القرار نافذ ضمن المناطق المحررة، ويبلغ من يلزم تنفيذه من وزارات ودوائر حكومية ومجالس محلية وبلديات”. وعبّر الشارع السوري المعارض عن غضبه من هذا القرار على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي معتبراً أن التعديل “خيانة لدماء الشهداء وحرف سافر غير مقبول لمبادئ الثورة السورية، واستثمار واضح في الدين لتحقيق مكاسب سياسية من قبل جهة لا تمثّل الثورة السورية ولا تمت لها بالصلة”.

ودعا ناشطون وهيئات سياسية لتوسيع دائرة الرفض والاستياء من سياسات جبهة النصرة المسيئة للثورة السورية، من خلال الخروج بتظاهرات حاشدة، يوم الجمعة المقبل، تحت شعار “علم الثورة يمثلني”. وكان نشطاء الثورة السورية قد رفعوا في أواخر عام 2011 علم الاستقلال عن فرنسا بديلاً عن علم النظام، بعدما بدأ الأخير بسفك دماء السوريين، في محاولة لنزع الشرعية الوطنية عنه. وظلّ علم الثورة الحالي معتمداً في سورية منذ ثلاثينيات القرن الماضي وحتى الوحدة السورية المصرية في عام 1958، حين جرى اعتماد علم آخر أعاده حافظ الأسد في عام 1980 ولا يزال حتى الوقت الراهن علم النظام السوري.

وحاولت جبهات وهيئات إسلامية، أبرزها “جبهة النصرة”، التعتيم على علم الثورة السورية من خلال رايات تغيرت وتبدلت خلال أكثر من سبع سنوات، وبقي علم الثورة هو الراية التي يجتمع تحت ظلها السوريون المعارضون للنظام بمختلف مشاربهم السياسية. واعتبر ناشطو الثورة أن الراية الجديدة “مؤامرة جديدة”، مشيرين من خلال صفحة “الثورة السورية ضد بشار الأسد” التي تأتي في مقدمة الصفحات المعبّرة عن الثورة السورية، إلى أن “علم الثورة هو الراية الشرعية التي أجمعت عليها قوى الثورة لسبع سنوات”. وأضافوا أن “كل راية طارئة على راية الثورة هي راية ضرار وفتنة. فبعد أن عجزت قوى الظلم والظلام عن إلغاء علم الثورة وتبني رايات داعش والنصرة المعادية، ذهبت إلى طرح راية مشابهة للرايات السوداء لكنها مطعمة بعلم الثورة”. واعتبروا أن “الأحرار الواعين يميزون بين كلمة التوحيد ومقتضياتها، وبين رايات خبيثة تستخدم المقدس لإفشال ثورة الكرامة”. ولفتوا إلى أن “طرح الفكرة الملغومة من أطراف معادية للثورة ومكفّرة للناس تؤكد مدى سوء الوضع”، داعين “أحرار سورية للوقوف صفاً واحداً في وجه المكائد والحيل التي تتربص بثورتنا وإسقاط (الراية الضرار)”. العربي الجديد

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

راية "تحرير الشام" تفجر غضب السوريين

هيومن فويس اجتاح شمال غربي سورية، أمس الاثنين، غضب عارم بعدما اتخذت هيئة مرتبطة بـ"هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً) إجراءات لتعديل جوهري في راية الثورة السورية. واعتمدت ما تسمى "الهيئة التأسيسية للمؤتمر السوري العام" التي انبثقت عنها "حكومة الإنقاذ"، بحسب بيان لها، "علماً واحداً وراية واحدة في الشمال المحرر، وهو مؤلف من أربعة ألوان، وهي الأخضر من الأعلى والأبيض في الوسط، وفي الأسفل اللون الأسود، وتكتب بالوسط على اللون الأبيض وباللون الأحمر عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) بالخط الرقعي". الشمال السوري على موعد مع تظاهرات مناوئة لجبهة النصرة بسبب تعديلها علم الثورة وأضاف البيان أن "هذا القرار

Send this to a friend