هيومن فويس

طرح وصول قوات تركية خاصة (كوماندوز) إلى نقاط المراقبة التركية، تساؤلات عن ما إذا كانت أنقرة قد بدأت بتنفيذ بنود اتفاق إدلب، لا سيما منها المتعلقة بإنشاء منطقة عازلة خالية من السلاح، بين المعارضة والنظام.

وتباينت آراء المراقبين حول قراءة هذه التحركات، ففي حين اعتبر بعضهم أن التحركات التركية بوادر ومؤشرات على شروع تركيا فعليا بتنفيذ الاتفاق، فقد أكد قيادي عسكري من المعارضة، أن “تحركا تركيا لم يسجل بعد في هذا الخصوص”.

وأضاف القيادي العسكري في “الجبهة الوطنية للتحرير” النقيب عبد السلام عبد الرزاق، أنه “للآن ما زال الوضع على الجبهات كما كان عليه قبل توقيع الاتفاق”.

لكنه مقابل ذلك، أشار إلى أن “من المرجح أن تشهد الجبهات بوادر تنفيذ الاتفاق خلال الأيام القليلة القادمة”، محذرا في الوقت ذاته من عدم التزام روسيا بتعهداتها، بالقول: “لنا تجارب في اتفاقات مع روسيا والنظام، ونعلم مدى خداعهم”.

ومؤكدا على استعداد المعارضة لكل الاحتمالات، أضاف عبد الرزاق: “لن يتغير شيء على الجبهات، وسنبقى دائما في جاهزية كاملة وسنواصل التدريب ونراقب جبهاتنا لنكون على استعداد لأي مستجد”، مرجحا أن لا يدوم الاتفاق طويلا بالنظر إلى التصريحات الصادرة عن النظام وروسيا، على حد تأكيده.

وفي الوقت الذي امتنع فيه رئيس وفد المعارضة السورية إلى محادثات أستانة، الدكتور أحمد طعمة، عن الخوض في هذا الشأن بسبب “شح المعلومات” كما قال: فقد عدّ الخبير العسكري، العقيد خالد المطلق، دخول القوات الخاصة التركية إلى إدلب، مؤشرا واضحا على بدء تركيا بتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها في أستانة، والتي تم تعديلها في سوتشي مؤخرا.

وعن المعطيات التي استند عليها، فقد أوضح الخبير المختص بالأمن والمتابعة، أن من مهام القوات الخاصة تنفيذ عمليات خاصة في وقت محدد، لافتا إلى الفوارق الجوهرية بين المهام الدفاعية للقوات التركية البرية المتواجدة في نقاط المراقبة، وبين المهام التي توكل إلى القوات الخاصة عادة.

وأكد في حديث، أن تركيا التي شرعت بتنفيذ الاتفاق أوكلت مهمة ضبط الإيقاع في المناطق الحساسة لهذه القوات.

غير أنه، وبحسب المطلق، فإن البدء في التنفيذ لا يعني سهولة المهمة أمام الجانب التركي، مشيرا في هذا الصدد إلى اعتراض تنظيم “حراس الدين” على الاتفاق.

وعن سحب تركيا السلاح الثقيل من المناطق القريبة من خطوط التماس، تمهيدا لإعلانها مناطق خالية من السلاح، فقد ذهب المطلق إلى الترجيح بأن سحب السلاح الثقيل لن يقتصر على منطقة دون أخرى، مشيرا إلى أن “تركيا ستسحب السلاح الثقيل والمتوسط من كل إدلب ومحيطها لكن بالتدريج، وبأساليب ناعمة”.

وبالعودة إلى دلالة وصول القوات الخاصة التركية إلى نقاط المراقبة، فإنه لم يستبعد المطلق أن يكون من بين مهامها حماية نقاط المراقبة من هجمات مفاجئة قد تقوم بها مليشيات تابعة لإيران التي همشت في الاتفاق الأخير، على حد تعبيره.

وبانتظار المدة المحددة لوقت تنفيذ الاتفاق، المحددة بمنتصف الشهر القادم، فإن مراقبين يجزمون بأن لدى تركيا الكثير من أوراق القوة في المفاوضات السرية، التي تمكنها من الوصول إلى تنفيذ الاتفاق.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قد اتفقا، الأسبوع الماضي، في سوتشي، على نزع السلاح من خط التماس بين قوات المعارضة والنظام السوري في محافظة إدلب، بحلول 15 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. العربي الجديد

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل بدأت تركيا بتنفيذ اتفاق إدلب؟

هيومن فويس طرح وصول قوات تركية خاصة (كوماندوز) إلى نقاط المراقبة التركية، تساؤلات عن ما إذا كانت أنقرة قد بدأت بتنفيذ بنود اتفاق إدلب، لا سيما منها المتعلقة بإنشاء منطقة عازلة خالية من السلاح، بين المعارضة والنظام. وتباينت آراء المراقبين حول قراءة هذه التحركات، ففي حين اعتبر بعضهم أن التحركات التركية بوادر ومؤشرات على شروع تركيا فعليا بتنفيذ الاتفاق، فقد أكد قيادي عسكري من المعارضة، أن "تحركا تركيا لم يسجل بعد في هذا الخصوص". وأضاف القيادي العسكري في "الجبهة الوطنية للتحرير" النقيب عبد السلام عبد الرزاق، أنه "للآن ما زال الوضع على الجبهات كما كان عليه قبل توقيع الاتفاق". لكنه مقابل

Send this to a friend