هيومن فويس: محمد خشان

تواصل ميليشيا النظام السوري كـ “اللجان الشعبية” و “الدفاع الوطني” وعناصر من قوات النظام أعمال النهب وسرقة المنازل في أحياء حلب الشرقية، بعد تهجير أهلها من الأحياء الشرقية والجنوبية، على الرغم من أن تلك المنازل بعضها يتبع لموالين للنظام، ممن أرادوا العودة إلى منازلهم ليتفاجؤوا بتفرغيها من قبل عناصر من ميليشيا النظام، والتي تمنعهم من تفقد منازلهم بحجة إزالة الألغام منها.

تلك السرقات لم تقتصر على أثاث منزلي، أو قطع كهربائية، أو ملابس لبيعها في (البالة)، بل طالت أيضاً آلات في المنطقة الصناعية في (الكلاسة)، ومحولات الطاقة الكهربائية، ففي شهادة لأحد العائدين قال “أقسم بكل المقدسات، أنا كنت مستعداً أن أدفع لهم ثمن النحاس الذي سيستخرجونه نتيجة تخريب المحولات، بدل أن يخسروا الدولة ملايين، بس حقي رصاصة”.

وفي سياق الحديث ذكرت مصادر إعلامية موالية للنظام السوري، مقتل عدد من عناصر “التعفيش” في حي “صلاح الدين”، أثناء سرقة أحد المنازل، حيث سمع دوي انفجار ناتج عن انفجار لغم مزروع في “غسالة”، وهي تنقل إلى سيارات محملة بالمسروقات.

كما قتل العشرات من تلك الميليشيات في عمليات نهب وسرقة في حيي “الأنصاري الشرقي” و “السكري” في مدينة حلب نتيجة انفجار ألغام زرعها الثوار في مفترقات الطرق.

تلك الممارسات تسببت باستياء موالين للنظام، ممن احتفلوا بنصر الميليشيات الإيرانية المساندة لقوات النظام في حلب، ليتجسد ذاك المشهد في أسواق حلب الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في القسم الغربي من المدينة، والتي امتلأت بالأدوات الكهربائية التي تم نقلها من أحياء هجرها أهلها مكرهين.

فيما عقبت العديد من صفحات التواصل المقربة من الأسد، بان الأخير ونظامه عاجزين تماماً عن إيقاف تمدد أعمال التعفيش، التي لم تفرق بين موالي ومعارض، فيما نوهت مصادر مؤيدة أخرى، بان أعمال النهب تحظى بمباركة الأجهزة الأمنية العاملة بحلب.

بدوره، قال الناشط الإعلامي في ريف دمشق “سعيد أبو الجود”: سياسة التعفيش التي اشتهر بها النظام السوري والميليشيات الموالية مؤخراً في حلب، ليست بأفعال جديدة بل مارستها قوات النظام بشكل كبير في ريف وخاصة، مدينة “داريا” التي أفرغها الأسد وبوتين بشكل كامل.

وأضاف، في دمشق صار هنالك أسواق مخصصة لبيع مسروقات التعفيش، كتلك التي باتت تشتهر في كراجات “السومرية” بالقرب من مطار المزة العسكري، وكذلك في منطقة صحنايا بريف دمشق الغربي، بالإضافة إلى سوق الحرامية وسط العاصمة، وجميع تلك البضائع ناتجة عن سرقة المنازل التي دخلتها قوات النظام والميليشيات في ريف دمشق.

أقرأ أيضاً ميليشيات إيرانية تنشر صور لحلب بعد السيطرة عليها

أما “يوسف عبد  الرحمن” من حمص فقال لـ “هيومن فويس”: كانت أحياء حمص القديمة الشاهد الأول على أعمال السرقة وتعفيش المنازل من قبل كافة الأطراف المحاربة إلى جانب الأسد من ميليشيات محلية أو قادمة من وراء الحدود، وكانت تلك الميليشيات تنهب المنازل بعد تهجير أهلها، وجميع تلك الأعمال كان مبنية على حقد طائفي ضد الأكثرية السنية في سوريا.

وأشار المصدر، نعلم أن تلك الميليشيات جائعة معيشياً وتعيش على القتل، ولكن ما حصل في أحياء حمص القديمة من نهب وسرقات، أثبت لكل من تعرض للنهب والتهجير، بأن الحقد الطائفي لا يقل عن الجشع المادي المستخدم في السرقات، على حد وصفه.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تعفيش ميليشيات الأسد للمنازل..سرقة أم حقد؟

هيومن فويس: محمد خشان تواصل ميليشيا النظام السوري كـ "اللجان الشعبية" و "الدفاع الوطني" وعناصر من قوات النظام أعمال النهب وسرقة المنازل في أحياء حلب الشرقية، بعد تهجير أهلها من الأحياء الشرقية والجنوبية، على الرغم من أن تلك المنازل بعضها يتبع لموالين للنظام، ممن أرادوا العودة إلى منازلهم ليتفاجؤوا بتفرغيها من قبل عناصر من ميليشيا النظام، والتي تمنعهم من تفقد منازلهم بحجة إزالة الألغام منها. تلك السرقات لم تقتصر على أثاث منزلي، أو قطع كهربائية، أو ملابس لبيعها في (البالة)، بل طالت أيضاً آلات في المنطقة الصناعية في (الكلاسة)، ومحولات الطاقة الكهربائية، ففي شهادة لأحد العائدين قال "أقسم بكل المقدسات،

Send this to a friend