هيومن فويس: هبة محمد

بالرغم من أن القوانين الإيرانية تحظر بيع أعضاء جسم الإنسان، في حين تجيز وهبها إلى مرضى يحتاجونها من دون مقابل مالي، إلا أن العوز والفقر، يجبر الشعب الإيراني على بيع الأعضاء البشرية بآلاف الدولارات طلبا للعيش.

وبينت المعارضة الإيرانية في تقارير لها أن تفشي الفقر في إيران في ظل حكم النظام الحالي، أدى إلى فتح سوق سوداء لبيع الكلى في البلاد، وما لبثت هذه السوق أن تحولت مع سلعتها البشرية إلى الفضاء المجازي.

تجارة الكلى على “الانستغرام”

وفقا لمصادر إيرانية معارضة فقد كتب أحد الشبان البالغ من العمر 25 عام عبر برنامج الانستغرام «أصدقائي لا أريد منكم لايك ولا متابعة، وأرجو نشر الصفحة، ربما يتم معالجة مشكلتي بيد أحدكم».

وكتب في تدوينة أخرى «الكبد والمخ وبيع الكلى سليمة وانا مستعد لإجراء الفحص في أي مكان، عمري 25 عاما وأنا أحتاج لمبالغ مالية، اذكروا السعر في البرنامج أو أرسلوا اس ام اس وأنا سأتصل بكم”.

سابقا كان الشبان الإيرانيون الفقراء والمكلفون بإعالة أسرهم، يلجؤون إلى نصب لافتة أو لصاقات إعلانية على مداخل المدن أو جدران المشافي، ومحاولة الإعلان لهذه التجارة الغير مشروعة ورقيا، بهدف بيع الكلى وزرعها، في المزاد، ولكن مع تنام هذه التجارة أصبح بائعو الكلى يخصصون صفحات خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لبيع الكلى، حيث يجد هؤلاء رواد خاصون لبضاعتهم.

 الفقر هو الداء الإيراني

أعلنت المنظمة العالمية للتنمية البشرية في تقريرها السنوي إن 25 بالمئة من الإيرانيين يسكنون في الأكواخ، وبالرغم من عدم الإعلان عن نسبة خط الفقر على وجه الدقة إلا أن الخبر ينسجم مع تصريحات وزير الاقتصاد الإيراني الذي أعلن أن 31 بالمئة من المواطنين الإيرانيين سقطوا تحت خط الفقر.

فيما أشار عضو البرلمان الإيراني “قاضي بور” إلى وجه آخر للفقر، حين وصف الوضع المأساوي للدراسة قائلا: حاليا هناك أماكن عديدة من إيران المدارس فيها غير مكتملة، والحكومة غير قادرة على إكمالها، مضيفا: “في محافظة آذربايجان الغربية أعداد كبيرة من طلاب المدارس يدرسون في “حاويات القمامة” أي يدرسون في غير المدارس” في إشارة إلى الأطفال المشردين في الطرقات، ممن وصفتهم المعارضة الإيرانية بـ “أطفال الشوارع وأطفال العمل” الذين يضطرون إلى القيام بأي عمل في شوارع المدن لكسب لقمة العيش لأنفسهم، يوهم من يشكلون أحد أهم التحديات الاجتماعية المؤلمة التي أصبحت عبئا يثقل كاهل الشعب الإيراني المغلوب على أمره” بحسب المصدر.

اقرأ أيضا: النظام الإيراني: حلب الخط الأمامي لثورتنا الإسلامية

ووفقا لمصادر حكومية إيرانية فإنه حوالي 3 ملايين من “أطفال العمل” ينشطون في كل البلاد بينما تفيد الأبحاث والتحقيقات التي أجرتها المنظمات الشعبية وجود أكثر من 7 مليون من “أطفال العمل” في إيران.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

سوق سوداء لبيع الكلى في إيران

هيومن فويس: هبة محمد بالرغم من أن القوانين الإيرانية تحظر بيع أعضاء جسم الإنسان، في حين تجيز وهبها إلى مرضى يحتاجونها من دون مقابل مالي، إلا أن العوز والفقر، يجبر الشعب الإيراني على بيع الأعضاء البشرية بآلاف الدولارات طلبا للعيش. وبينت المعارضة الإيرانية في تقارير لها أن تفشي الفقر في إيران في ظل حكم النظام الحالي، أدى إلى فتح سوق سوداء لبيع الكلى في البلاد، وما لبثت هذه السوق أن تحولت مع سلعتها البشرية إلى الفضاء المجازي. تجارة الكلى على "الانستغرام" وفقا لمصادر إيرانية معارضة فقد كتب أحد الشبان البالغ من العمر 25 عام عبر برنامج الانستغرام «أصدقائي لا أريد

Send this to a friend