هيومن فويس

تعطلت غالبية الحسابات الرسمية والمناصرة لهيئة تحرير الشام الجمعة، على موقع “تلغرام” بشكل مفاجئ، حيث أغلقت الحسابات الرسمية العامة للهيئة وحسابات لشرعيين وقيادات عسكرية والغرف الغير الرسمية التي تندرج في سياق الحسابات المناصرة.

ولم تتوضح أسباب إغلاق قنوات الهيئة التي تصنف على قائمة الفصائل المتهمة بـ “الإرهاب” دولياً، كما لم يصدر عن هيئة تحرير الشام أي تعليق على الأمر وتداول مناصرين أن الإغلاق كان من قبل إدارة التلغرام، في وقت شكك فيه متابعون أن يكون إغلاق جميع معرفات الهيئة تمهيداً لمرحلة الحل اللين المزمع للهيئة، وتنظيف سجلاتها كحسابات إعلامية وحسابات شرعييها من كل ما صدر عنها من بيانات وتعليقات وحملات إعلامية.

وفي وقت سابق، أكد قيادي منشق عن هيئة تحرير الشام في حديث لشبكة “شام” أن هيئة تحرير الشام وصلت فعلياً للحد الأخير من وجودها، وباتت أمام مرحلة أخيرة ستؤول بها للزوال بشكل “لين” أي دون أي مواجهة تكفل فيها انحلال كياناتها ضمن الفصائل الموجودة في الساحة، وخروج المعارضين بشكل كامل من الواجهة العسكرية في الشمال السوري، الأمر الذي من شأنه أبعادها عن أي مواجهة عسكرية.

وأضاف المصدر لـ شام أن سياسة الهيئة تجاه الفصائل الأخرى في الشمال وتحكمها بالقطاع المدني بقوة العسكر زاد في خصومها وأفقدها الكثير من قوتها العسكرية والشعبية، وباتت أمام تحدي كبير للبقاء قلت فرصه مؤخراً بعد الانسحاب الذي نفذته من شرقي سكة الحديد والتعدي على أحرار الشام وفصائل كانت حليفة معها سابقاً والتي وضعت حداً لبغييها وحجمتها وقضت على فكرة الفصيل القوي الذي لايمكن لأحد أن يقف في وجه.

وأكد المصدر أن فكرة حل الهيئة كانت مطروحة للنقاش قبل أشهر طويلة تزامناً مع محادثات أستانة بين الدول الضامنة للحل في سوريا، كونها فصيل منظم على قائمة “الإرهاب” ولايمكن تطبيق مخرجات أستانة في المنطقة الرابعة لخفض التصعيد والتي تشكل “إدلب وماحلوها” بوجود فصيل مصنف بالإرهاب، ألقي على عاتق تركيا التي تعتبر ضامن لهذه المنطقة أن تقوم بإنهاء وجود الهيئة لضمان عدم إدخال المنطقة بأي حرب تقودها روسيا وحلفائها.

وبين المصدر القيادي لـ شام أن محادثات طويلة أجريت بين دول عربية وإقليمية عبر وسطاء مع هيئة تحرير الشام تطورت لاحقاً للقاءات مباشرة، أفضت للاتفاق على حل الهيئة بشكل سلمي يجنبها المواجهة مع تركيا وفصائل الجيش الحر وكذلك الفصائل الأخرى التي عادتها في إدلب، وتم على إثر ذلك دخول فرق الاستطلاع التركية برفقة هيئة تحرير الشام وتثبيت عدة نقاط مراقبة قبل عملية “غصن الزيتون”.

ولفت المصدر إلى أن الضغوطات ومخاطر المواجهة زادت لدى قيادة الهيئة بعد نجاح عملية “غصن الزيتون” ووصل مناطق إدلب وحلب المحررة بمناطق درع الفرات التي تعادي الهيئة فصائلها، كذلك خسارتها في مواجهة جبهة تحرير سوريا وصقور الشام وخروج تيار القاعدة منها وتفكك بنيتها الداخلية لاسيما بريف حلب، جعل فكرة القبول بخيار الحل أمراً واقعياً لايمكن الفرار منه.

وبين المصدر إلى أن هناك عوامل أخرى داخلية وخارجية أوصلت الهيئة لهذه المرحلة “تحفظ على ذكرها” لافتاً إلى أن هناك فجوة كبيرة باتت ظاهرة بين الهيئة والحاضنة الشعبية وكذلك مع الفصائل الأخرى التي لم تعد تهاب قوتها، وسلسلة الممارسات التي أسقطتها مدنياً عبر حكومتها “الإنقاذ.

وأشار المصدر القيادي إلى أن عناصر الهيئة لن تتأثر في الانحلال كون هناك طروحات لدمج هذه المجموعات بشكل فرادي ضمن فصائل ومكونات أخرى في المنطقة لم يسمها، فيما توقع أن يتجه الرافضون لخيار الطرح المقدم للانضواء ضمن تشكيلات القاعدة، غير مستبعد أن تندلع مواجهة عسكرية معهم في حال رفضهم للقبول بتطبيق الاتفاقيات الدولية في المنطقة، في وقت لم يحدد المصدر مصير “الجولاني” وبعض الشخصيات الموضوعة على قائمة الإرهاب والشخصيات التي باتت مطلوبة إقليميا ومحلياً كـ “أبو اليقظان” وعدد من المشرعين والقادة العسكريين المتورطين في دماء السوريين، في وقت لم يحدد فترة زمنية لتنفيذ الأمر لافتاً إلى أنه بات قريباً بناء على تصريحاته التي تنقلها “شام” على مسؤوليته.وكالة شام

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

مع اقتراب حلها..تعطل مفاجئ لمعرفات "تحرير الشام"

هيومن فويس تعطلت غالبية الحسابات الرسمية والمناصرة لهيئة تحرير الشام الجمعة، على موقع "تلغرام" بشكل مفاجئ، حيث أغلقت الحسابات الرسمية العامة للهيئة وحسابات لشرعيين وقيادات عسكرية والغرف الغير الرسمية التي تندرج في سياق الحسابات المناصرة. ولم تتوضح أسباب إغلاق قنوات الهيئة التي تصنف على قائمة الفصائل المتهمة بـ "الإرهاب" دولياً، كما لم يصدر عن هيئة تحرير الشام أي تعليق على الأمر وتداول مناصرين أن الإغلاق كان من قبل إدارة التلغرام، في وقت شكك فيه متابعون أن يكون إغلاق جميع معرفات الهيئة تمهيداً لمرحلة الحل اللين المزمع للهيئة، وتنظيف سجلاتها كحسابات إعلامية وحسابات شرعييها من كل ما صدر عنها من بيانات

Send this to a friend