هيومن فويس: عمر محمد

تواصل قوات النظام السوري وميليشيا حزب الله اللبناني لليوم الرابع على التوالي الحملة العسكرية الأعنف على وادي بردى بريف دمشق منذ أشهر، مستخدمة سلاح البراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية في دك الأحياء السكنية، فيما لم ينجو نبع “عين الفيجة” في وادي برى من صواريخ النظام، الأمر الذي تسبب ذلك بخروج نبع عين الفيجة عن الخدمة، وتلوث مياه النبع بالمازوت والزيت والبنزين وكمية كبيرة من الكلور عند انفجار المضخات، واختلاط موادها ومحروقات المولدات مع مياه النبع، وفقدان كميات كبيرة من الماء الصالح للشرب في العاصمة السورية – دمشق، بحسب ما أوردته مصادر إعلامية في المنطقة.

وتحدث مصادر معارضة عن وقوع ما يزيد عن 15 ضحية من المدنيين في قرى وبلدات وادي بردى جراء غارات النظام السوري بالبراميل والتي ارتفعت لأكثر من مائة برميل متفجر، بالإضافة إلى استخدام سلاح النابالم المحرم دولياً في استهداف الأحياء السكنية.

وفي حديث لـ “هيومن فويس” أكد الصحفي السوري “أحمد سلوم “، أن النظام يحاول لليوم الرابع على التوالي من الحملة التي يشنها على وادي بردى التقدم على عدة محاور، ومنها “محور وادي بسيمة وجمعيات دير قانون”.

مضيفاً، بأن تشكيلات الثوار السوريين نجحت في صد محاولات قوات النظام، ومنعهم من التقدم وإجبارهم على التراجع، وفي ذات السياق صرح المكتب الإعلامي لوادي بردى أن الثوار قاموا بتدمير دبابتين لقوات النظام على محور وادي بسيمة وقتل طاقمهم بالكامل، فيما قطعت قوات النظام شبكات الكهرباء والاتصالات والإنترنت بشكل كامل عن قرى وبلدات وادي بردى.

مناشدات إنسانية

ناشدت هيئات إغاثية وإنسانية وإعلامية عاملة في بلدات وادي بردى التدخل لإيقاف الحملة العسكرية الكبيرة التي يشنها النظام السوري وميليشيا حزب الله على الوادي، منوهة إلى إن أكثر من مائة ألف مدني حياتهم في خطر حقيقي.

فيما تحدثت مصادر إعلامية عن مخاوف محتملة في حال سقوط منطقة وادي بردى بيد النظام السوري ومواليه، وارتكاب مجازر مروعة على غرار تلك التي ارتكبها في حلب قبل أسابيع.

ويسعى النظام السوري بحسب ذات المصادر إلى السيطرة على المنطقة عبر ما يسميها “المصالحة الوطنية”، إلا أن قراراً موحّدا لأهالي وادي بردى رفض هذا المشروع، وفتح باب المواجهة العسكرية المباشرة، لا سيّما وأن النظام يسعى إلى إفراغ المنطقة من أهلها بشكل كامل، وتحويل المنطقة إلى منشأة أمنية.

وكانت قد اقترحت بعض الهيئات المعارضة في وقت سابق خروجَ المدنيين الذين يودون ذلك للجهة التي يريدونها، وحفظ أمن من لا يرغب الخروج، بالإضافة إلى عودة قوات النظام للمواقع والثكنات التي كانت فيها قبل عام 2011 في الزبداني ومضايا، وعودة أهالي البلدتين إلى ديارهم وتفعيل مؤسسات الدولة.

وتضم منطقة وادي بردى 14 قرية، تقع 11 منها بلدة تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية، بينما تقع ثلاث قرى فقط بيد قوات النظام السوري من بينها أشرفية وادي بردى والجديدة.

العطش يحاصر دمشق

قصف قوات النظام السوري لنبع “عين الفيجة” المغذي للعاصمة السورية – دمشق، أدى إلى حرمان ملايين السوريين في تلك العاصمة من المياه الصالحة للشرب، فيما نفت وسائل إعلامية مقربة من الأسد مسؤوليتها عن تدمير النبع، ومتهمة المعارضة السورية بذلك، إلا إن المعارضة أكدت بأن طائرات النظام هي من استهدف النبع بعشرات البراميل المتفجرة، فأخرجته عن العمل بشكل كامل.

فيما أكدت مصادر متطابقة بأن المياه في دمشق منخفضة لمستويات كبيرة، وأن المواطن السوري بدأ يعاني من اللحظات الأولى لخروج نبع وادي بردى عن العمل بسبب القصف، فيما تحدثت مصادر الأسد عن تقسيمها لدمشق إلى ستة قطاعات ضمن خطة الطوارئ والتي تشير إلى انقطاع كامل للمياه لمدة يومين وتأتي في اليوم الثالث.

 

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

وادي بردى على صفيح ساخن ودمشق في مأزق

هيومن فويس: عمر محمد تواصل قوات النظام السوري وميليشيا حزب الله اللبناني لليوم الرابع على التوالي الحملة العسكرية الأعنف على وادي بردى بريف دمشق منذ أشهر، مستخدمة سلاح البراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية في دك الأحياء السكنية، فيما لم ينجو نبع "عين الفيجة" في وادي برى من صواريخ النظام، الأمر الذي تسبب ذلك بخروج نبع عين الفيجة عن الخدمة، وتلوث مياه النبع بالمازوت والزيت والبنزين وكمية كبيرة من الكلور عند انفجار المضخات، واختلاط موادها ومحروقات المولدات مع مياه النبع، وفقدان كميات كبيرة من الماء الصالح للشرب في العاصمة السورية - دمشق، بحسب ما أوردته مصادر إعلامية في المنطقة. وتحدث مصادر معارضة

Send this to a friend