هيومن فويس: فاطمة بدرخان

يحاول حزب الله استغلال ميزان القوى العسكري من أجل فرض سيطرته على بلدات الزبداني ومضايا من خلال الحصار المدان دوليا والذي يفرضه عليهما منذ سنوات، وتجتهد قيادة الحزب بعقاب المحاصرين من أهالي مضايا والزبداني والقرى التابعة لهما، للضغط على كتائب الثوار شمالا للحصول على مزيد من الامتيازات التي تصب في صالح شيعة كفريا والفوعة شمالا من جهة، وقتل المحاصرين الذي سيؤدي الى تهجيرهم بشكل ممنهج من جهة ثانية.

وفي هذا الصدد أكدت مصادر ميدانية في وادي بردى بريف دمشق، أن النظام السوري بدأ بحملة عنيفة على بلدات الوادي، محاولا التقدم على محور وادي بسيمة، واستهداف كل من عين الفيجة وكفر الزيت بسلاح الجو والمدفعية الثقيلة، في ظل مواجهات عنيفة بين كتائب الثوار من جهة وقوات الحرس الجمهوري، وعناصر حزب الله اللبناني التي تحاصر قرى وادي بردى من جهة ثانية.

وقالت الهيئة الإعلامية لوادي بردى أن قوات النظام في “الحرس الجمهوري” مدعومة بمليشيا حزب الله تحاول التقدم من محور وادي بسيمة منذ صباح اليوم السبت الرابع والعشرين من شهر كانون الأول /ديسمبر/ وحتى لحظة اعداد التقرير مساء، مؤكدة أن جميع المحاولات قد باءت بالفشل، فيما لا تزال الاشتباكات على أشدها، بحسب المصدر.

القوات المهاجمة استهدفت قرية بسيمة بالمدافع وقذائف الهاون، فيما استهدفت قناصة الحرس الجمهوري قريتي عين الفيجة وكفير الزيت، فضلا عن القصف العنيف بالبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية، وغارات الطيران الحربي والمروحي، التي تمشط الأحياء السكينة، والطرقات الرئيسية.

وقال الصحفي السوري “عمر محمد” من ريف دمشق في تصريح لـ هيومن فويس أن الطيران المروحي استهدف نبع عين الفيجة وحدها بحوالي 40 برميل متفجر وصاروخ فراغي، وعشرات قذائف الهاون والمدفعية وطلقات الرشاشات، فيما تحاول فاشلة قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة التسلل الى قرية بسيمة من محور الوادي، إضافة الى محاولات أخرى لميليشيا حزب الله بالتقدم من ثكنة هابيل اتجاه قرية الحسينية.

وأكدت الهيئة الإعلامية لوادي بردى أن كتائب الثوار استهدفت بقذائف الهاون حواجز الحرس الجمهوري في أشرفية الوادي، كما استهدف الثوار مبنى قيادة الحرس الجمهوري ومساكن الحرس الجمهوري بقذائف الدبابة والهاون والصواريخ، وهو الأمر الذي أسفر عن قصف جنوني من قبل قوات النظام لقرى وادي بردى، مما أدى الى خروج نبع عين الفيجة عن الخدمة بشكل كامل، إضافة الى توقف عمل الهيئة الطبية ومكاتب الهيئة الإعلامية، ومكتب الدفاع المدني، ومقسم وادي بردى المركزي.

وبيّن الصحفي “عمر محمد” خلال حديثه مع هيومن فويس أن لميليشيا حزب الله القوة الضاربة في حصار بلدات ريف دمشق، وخاصة مضايا والزبداني، قرب العاصمة دمشق، حيث يستعمل حزب الله الدفاع عن البلدات الشيعية في شمال سوريا “كفريا والفوعة” حجة لإقناع أبناء الطائفة الشيعية في لبنان بأن تدخله بالحرب السورية له مبررات قوية.

ولعل ذلك ما جعل الحزب أمام تحديات ضخمة في حماية بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل جيش الفتح “أكبر تشكيل معارض في الشمال السوري”، وبالمقابل بات يتفنن بأساليب قتل المحاصرين جنوبا في ريف دمشق، كمعادلة متوازنة في ملف هدن البلدات الأربع.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ستعمل حزب الله الدفاع عن البلدات الشيعية في شمال سوريا "كفريا والفوعة" حجة لإقناع أبناء الطائفة

هيومن فويس: فاطمة بدرخان يحاول حزب الله استغلال ميزان القوى العسكري من أجل فرض سيطرته على بلدات الزبداني ومضايا من خلال الحصار المدان دوليا والذي يفرضه عليهما منذ سنوات، وتجتهد قيادة الحزب بعقاب المحاصرين من أهالي مضايا والزبداني والقرى التابعة لهما، للضغط على كتائب الثوار شمالا للحصول على مزيد من الامتيازات التي تصب في صالح شيعة كفريا والفوعة شمالا من جهة، وقتل المحاصرين الذي سيؤدي الى تهجيرهم بشكل ممنهج من جهة ثانية. وفي هذا الصدد أكدت مصادر ميدانية في وادي بردى بريف دمشق، أن النظام السوري بدأ بحملة عنيفة على بلدات الوادي، محاولا التقدم على محور وادي بسيمة، واستهداف كل من

Send this to a friend