هيومن فويس: أحمد الدمشقي

نظم عدد من أبناء الجالية السورية والتركية في ألمانيا وقفات احتجاجية تضامناً مع ما يجري في حلب، مستنكرون صمت العالم عن الجرائم المتزايدة وتخاذل المجتمع الدولي مع قضية التهجير الممنهج ضد الأهالي هناك.

الاعتصام شمل عدداً من المدن الألمانية، ولعل الوقفات التي جرت يوم السبت 17/12 هي الأوسع في السويد وألمانيا وهولندا وتركيا، وتمت الدعوة عن طريق عدد من الجمعيات التركية الأهلية، وامتدت المظاهرات إلى مدن مثل إيسن وفرانكفورت وكولن وآخن وبيليفلد وبرلين وشتوتغارت وغيرها.

ورفع المتظاهرون شعارات باللغات التركية والعربية والألمانية والانكليزية تندد بالنظام السوري، وتحمل المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري في حلب، كما أدى الحاضرون صلاة الغائب على الشهداء، وأبرز ما ميز هذه التظاهرات هو الحضور اللافت لكافة الفئات العمرية والأجناس.

ولعل الشيء المختلف في هذه الوقفات، هو عرض المتظاهرين لمقاطع فيديو تندد بقادة الفصائل وتخاذلهم، ومباركة المجتمع الدولي للاحتلال الإيراني الروسي لسوريا. وفي حديث خاص مع الأخصائي النفسي وأحد المنظمين لاعتصام آخن “جمال صبح” قال: “لاحظنا مؤخراً اهتماماً أكبر بالقضية السورية من قبل ألمانيا ولعل بعض الصحفيين الألمان الذين باتوا يتحدثون بلهجة أشد في مقالاتهم عن صمت المجتمع الدولي، كما أن المستشارة أنجيلا ميركل صرحت بشكل واضح أمس أن الانتهاكات التي تتوارد من سوريا يومياً تتحمل مسؤوليتها روسيا والأسد وهذا تطور في موقف ألمانيا من ذلك، وفي الحقيقة أن ألمانيا تثبت يوماً بعد آخر أنها العقل السياسي والاقتصادي المدبر في أوروبا وتصاعد لهجتها في تناول القضية السورية يصب في مصلحة الشعب السوري”.

وأضاف جمال “بتنا نحصل بكل سهولة على موافقة أمنية لتنظيم وقفات احتجاجية في ألمانيا، وبتنا نقدم الطلب بكل وضوح أننا ننظمها ضد الأسد وهذا أيضاً تغير يحسب لصالحنا هنا” وتحدث السيد جمال عن مشاهدته في الاعتصامات قائلاً “الألمان كانوا متعاطفين جداً معنا، والبعض منهم صار يمر ويضع الشموع ويبدى ألمه لما يحدث ويتأسف بأن هذا أقل ما يستطيع أن يقدمه.

وكذلك الأتراك الذين ينظمون قافلة تركية ستتجه من مدينة آخن إلى الحدود السورية التركية لمساعدة أهلنا المهجرين هناك” بينما قال بشير أحد الحاضرين في الاعتصام في إيسن “نؤمن أننا كناشطين في الخارج أن هذا أقل ما يمكن أن نقدمه لأهلنا المحاصرين في حلب، لكننا نعتب على كل من يقزم ما نفعله ويثبط ما نقوم به، في النهاية نحن أمام سياسة دول وحكومات، وتغيير الحكومات على الرغم من أنه مرتبط بالشعوب لكنه مرتبط بشكل أكبر بقيادات الدول ومن غير المنطقي أن يتم تحميلنا مسؤولية ما يحصل في سوريا بأننا مقصرون أو بأن ما نقوم به لا فائدة منه”.

وأبدى أحمد وهو مواطن من تركيا ألمه لما يحصل في سوريا وأعرب أنه كان في طليعة المنظمين لاعتصام بيلفيلد وقال: “أحاول أن أشجع أصدقائي في تركيا وألمانيا على تنظيم اعتصامات بشكل مستمر حتى إيجاد حل للأزمة الإنسانية في سوريا، إن ما شاهدناه من صور وفظائع نقلت إلينا من حلب يمثل السقوط الأخلاقي الحقيقي للمجتمع الدولي وللدول الكبرى التي تقف صامتة بكل خجل أمام ما يحدث”.

وأضاف أحمد “صورة الأهالي الذين هجروا من حلب وقبلهم المهجرين من داريا والمعضمية أكثر ما آلمني، نظرات الألم والحزن في عيونهم وهم يودعون ديارهم أبكاني، حتى أطفالي صاروا يسألون عما يحدث لم يكن عندي جواب لهذه الكارثة الأخلاقية الإنسانية التي بتنا أمامنا” وتمنى “أحمد” من جميع الدول بما فيهم دولته تركيا أن تتخذ مسؤوليتها تجاه السوريين وتفتح الحدود لهم ولا تكترث لسياسات الدول الكبرى، وتساهم ولو قليلاً بالحد من المجازر التي تحدث في سوريا.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

وقفات تضامنية لسوريين وأتراك في ألمانيا مع حلب

هيومن فويس: أحمد الدمشقي نظم عدد من أبناء الجالية السورية والتركية في ألمانيا وقفات احتجاجية تضامناً مع ما يجري في حلب، مستنكرون صمت العالم عن الجرائم المتزايدة وتخاذل المجتمع الدولي مع قضية التهجير الممنهج ضد الأهالي هناك. الاعتصام شمل عدداً من المدن الألمانية، ولعل الوقفات التي جرت يوم السبت 17/12 هي الأوسع في السويد وألمانيا وهولندا وتركيا، وتمت الدعوة عن طريق عدد من الجمعيات التركية الأهلية، وامتدت المظاهرات إلى مدن مثل إيسن وفرانكفورت وكولن وآخن وبيليفلد وبرلين وشتوتغارت وغيرها. ورفع المتظاهرون شعارات باللغات التركية والعربية والألمانية والانكليزية تندد بالنظام السوري، وتحمل المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري في حلب، كما أدى

Send this to a friend