هيومن فويس: فاطمة بدرخان

شارك نائب وزير خارجية الأسد “فيصل المقداد” في الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الذي افتتح أعماله في مدينة لاهاي في هولندا في الـ 27 تشرين الثاني -نوفمبر، منكراً مرة جديدة قيام نظام الأسد باستخدام السلاح الكيماوي ضد أبناء الغوطتين بريف دمشق، والذي راح ضحيته ما يقارب 1500 سوري في 21 آب-أغسطس من عام 2013.

نائب الأسد عن خارجيته، اعتبر الهجوم الكيماوي على الغوطتين مجرد “اتهامات”، وبانها عبارة عن حملة منسقة ومكررة من الأكاذيب كونها تفتقر إلى أي مصداقية هدفها تشويه صورة حكومة الأسد وإحداث ضغط على الأسد لكسب بعض الأهداف، متناسياً بأن الهجوم وقع ضمن مناطق يحاصرها جيش الأسد قبل الهجوم بعام ونصف حصارً كلي، وأن المناطق المستهدفة هي مناطق ثائرة ضد الأسد.

لم يكتفي نائب الأسد ها هنا فحسب، بل غازل المجتمع بتنازله عن الأسلحة الكيماوية التي كان يملكها بُعيد هجوم الغوطة، علما بأن الثورة السورية بدأت تشهد حراك عكسي ضدها منذ ذاك التاريخ، أي بعد عقد الأسد لصفقة الكيماوية مع الدول الكبرى وخاصة أمريكا وروسيا.

كما شمل حديثه أمام العديد من مندوبي الدول، مساعً لإبعاد أي حديث عن جريمة نظامه الكيمائية ضد ألف ونصف مدني في الغوطتين، ذارعاً الخوف في قلوب الغرب من تنامي امتلاك جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة للأسلحة المحرمة دولياً، ومطالباً بمهاجمتهم.

وكانت الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية افتتحت أعمالها أمس/ الإثنين، ببيان عام القاه السفير أحمد اوزومجو مدير عام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحدث فيه عن مجمل التطورات المتعلقة بالاتفاقية خلال العام الذي مضى كما تطرق إلى التقدم المحرز في عملية “إزالة برنامج الأسلحة الكيميائية في سورية”.

هل طوىالغرب جريمة الكيماوي؟

العقيد المهندس “منتصر أحمد” وهو اسم مستعار لضباط منشق عن نظام الأسد قال لـ “هيومن فويس”: ما أعقب هجوم الأسد الكيماوي على الغوطتين الغربية والشرقية، دلّ بشكل صريح بان الأسد لم ينفذ هجومه الكيماوي بشكل منفرد، بل كانت هنالك قوى خارجية كبرى تدعمه وربما كانت مشرفة على انتقاء الأهداف المدنية التي ستُضرب كيماوياً.

ورأى المصدر، بأن الغرب توجه فعلياً إلى طيّ ملف كيماوي الأسد على الأقل خلال السنوات الحالية، وربما سيعاد فتحه من جديد بعد أن ينتهوا من استخدام بشار الأسد في سورية، منوهاً إلى إن الغرب سقط أخلاقيا ومهنياً، ولا يمكن الاعتماد عليه بأي صورة في استرداد حقوق الشعوب المسلوبة، كونه يعمل على الغاية والمصلحة ولا يطبق الأخلاق والقيم.

كما نوه العقيد المهندس، إلى إن الولايات المتحدة الأمريكية جمعها اتفاق صريح ولكنه غير علني مع موسكو، ويقضي الاتفاق بالسماح للأسد بضرب الغوطتين كيماوياً حتى يأمن على العاصمة السياسية “دمشق” مقابل تكفل بوتين بنزع الأسلحة الكيماوية من نظام الأسد وتدميرها، وكذلك الإبقاء على الأسد في سدة الحكم رغم كل جرائمه، وذلك تطبيقاً للمصالح الأمريكية الروسية في الشرق الأوسط.

وأضاف “أحمد”، ما نراه اليوم من جرائم بشار الأسد في حلب والغوطة الشرقية وتهجير الريف الدمشقي، سبق ودفع ضريبتها الأسد للغرب بتنازله عن الملف الكيماوي، فلم يعد هنالك ما يخيفهم في نظام الأسد، وبالتالي توجهوا إلى امتطاء الأسد ونظامه لتمديد فترة جرائمه بحق السوريين إلى أبعد حد بهدف إغراق المنطقة ببحر الدماء وتمهيداً لحروب طائفية ستدوم في المنطقة ربما لعقود قادمة، على حد وصفه.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل طوى الغرب ملف كيماوي الأسد؟

 هيومن فويس: فاطمة بدرخان شارك نائب وزير خارجية الأسد "فيصل المقداد" في الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الذي افتتح أعماله في مدينة لاهاي في هولندا في الـ 27 تشرين الثاني -نوفمبر، منكراً مرة جديدة قيام نظام الأسد باستخدام السلاح الكيماوي ضد أبناء الغوطتين بريف دمشق، والذي راح ضحيته ما يقارب 1500 سوري في 21 آب-أغسطس من عام 2013. نائب الأسد عن خارجيته، اعتبر الهجوم الكيماوي على الغوطتين مجرد "اتهامات"، وبانها عبارة عن حملة منسقة ومكررة من الأكاذيب كونها تفتقر إلى أي مصداقية هدفها تشويه صورة حكومة الأسد وإحداث ضغط على الأسد لكسب بعض الأهداف، متناسياً

Send this to a friend