هيومن فويس: توفيق عبد الحق

أكدت مصادر ميدانية خاصة لـ “هيومن فويس” وصول قافلة جديدة من محاصري أحياء حلب الشرقية إلى ريف المحافظة الغربي، وقالت المصادر: القافلة شملت قرابة ثلاثة آلاف مدني، في حين ما زالت القوافل التي تنقل أبناء حلب تتوالى، بينما لا يزال المئات من المدنيين المحاصرين في العراء ينتظرون دخول الحافلات منذ ساعات وفي درجات حرارة متدنية لإجلائهم، في سياسة تفريغ وتهجير واضحين لإحدى أعرق المدن السنية التاريخية في سورية، على مرأى ومسمع العالم.

وكانت القافلة احتُجزت لأربع ساعات بعدما غادرت تقاطع طريق الراموسة السريع المطل على المنطقة الواقعة قرب المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة في المدينة، ومن الجانب الآخر، هنالك في كفريا والفوعة الشيعيتين والمحاصرتين في ريف إدلب من قبل الجيش الحر وجيش الفتح، انطلقت لديهم حافلات تطبيقا للاتفاق الأخير بين المعارضة وروسيا.

مصادر طبية تابعة للمعارضة السورية، أكدت بدورها، إن ثلاثة أشخاص من بين المرضى والمصابين في الأحياء المحاصرة بحلب، إضافة إلى طفلة حديثة الولادة توفوا أمس، في ظل العجز عن تقديم الخدمات الطبية للمرضى والمصابين، وعدم دخول فرق الهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر الدولي إلى المنطقة.

أما مستشفى القدس الميداني الواقع شرقي حلب فما زال يرقد بداخله عشرات الجرحى والمرضى في غرف وصالات المستشفى الذي خرج من الخدمة مؤخرا جراء تعرضه لقصف من قبل النظام السوري وحلفائه، وينتظرون عملية إجلائهم.

وقال “أحمد الدبيس” رئيس وحدة الأطباء والمتطوعين -الذين ينسقون عملية الإجلاء قرب منطقة خان العسل التي تسيطر عليها المعارضة في غرب حلب، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن “الأشخاص الذين تم تهجيرهم في حالة مزرية.. لا طعام ولا شراب، والأطفال أصابتهم لسعة البرد، وفي الحقيقة لم يسمح لهم بالذهاب إلى الحمامات”.

تفريغ حلب الشرقية من السكان الأصليين

فيما تحدثت مصادر من المعارضة السورية، بأنه سيتم إجلاء 20 ألفا من سكان حلب المحاصرة اليوم الاثنين، بينما سيستكمل إجلاء جميع من تبقى في المدينة غدا الثلاثاء. وفي المقابل سيتم إجلاء أربعة آلاف شخص من الفوعة وكفريا خلال ثلاثة أيام، اعتبارا من الأحد، لتكون المشاهد الحالية التي ارتسمت في ريف دمشق سابقاً، وفي حلب اليوم، تحكي تاريخاً عظيماً لمدن ذات جذور تاريخية كبيرة، يتم تغيير مكوناتها البشرية بالكامل، وطمس لهويتها السنية، على يد الروس والإيرانيين، وصمت دولي أشبه بالمباركة.

أما الزبداني ومضايا الوقعتين في منطقة القلمون بريف دمشق فستجري فيهما عملية الإجلاء غدا الثلاثاء الذي يصادف اليوم الأخير لإجلاء العدد المتفق عليه من الفوعة وكفريا، وفقا للمصادر ذاتها.

عملية الإجلاء مساء الأحد أرجئت حتى إشعار آخر، بعدما أقدم مقاتلون على حرق حافلاتٍ مخصصة لإجلاء سكان من الفوعة وكفريا أثناء وجودها في محيط البلدتين، وفي أثناء تعطيل انطلاق الحافلات شرقي حلب، دعا الدفاع المدني في المنطقة “الجميع إلى تهدئة الوضع، وانسحاب المدنيين من الشوارع، ووقف التحركات الخاطئة التي تؤثر سلبا على حياة أهلنا المحاصرين في مدينة حلب بهذه التصرفات”.

وكان يوم الخميس المنصرم شهد إجلاء نحو 8500 شخص منهم ثلاثة آلاف مقاتل من شرقي حلب، بينهم 500 حالة على الأقل بين جريح ومريض. وبحسب الأمم المتحدة، لا يزال نحو أربعين ألف مدني عالقين في حلب، وما بين 1500 إلى 5000 مقاتل مع عائلاتهم.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

حلب .. قطار تهجير وطمس للهوية السنية

هيومن فويس: توفيق عبد الحق أكدت مصادر ميدانية خاصة لـ "هيومن فويس" وصول قافلة جديدة من محاصري أحياء حلب الشرقية إلى ريف المحافظة الغربي، وقالت المصادر: القافلة شملت قرابة ثلاثة آلاف مدني، في حين ما زالت القوافل التي تنقل أبناء حلب تتوالى، بينما لا يزال المئات من المدنيين المحاصرين في العراء ينتظرون دخول الحافلات منذ ساعات وفي درجات حرارة متدنية لإجلائهم، في سياسة تفريغ وتهجير واضحين لإحدى أعرق المدن السنية التاريخية في سورية، على مرأى ومسمع العالم. وكانت القافلة احتُجزت لأربع ساعات بعدما غادرت تقاطع طريق الراموسة السريع المطل على المنطقة الواقعة قرب المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة في المدينة، ومن الجانب

Send this to a friend