هيومن فويس

نشر روبرت فورد، السفير الأمريكي السابق لدى سوريا والباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، تحليلًا جديدًا عن التعقيدات العسكرية والسياسية في سوريا والتي تعتبر الأخطر.

عجز الأمم المتحدة

وقال “فورد” في مقالٍ نشرته صحيفة “الشرق الأوسط”: “هل يعتقد أحد أن النظام السوري وأجهزة الاستخبارات التابعة له سيتلقيان الأوامر من الأمم المتحدة بشأن الانتخابات كي تتمكن الحكومة السورية الجديدة في خاتمة المطاف من الحد من سلطاتهم ومساءلاتهم عن جرائمهم؟”.

وأردف السياسي الأمريكي، متسائلًا بشكلٍ يشبه السخرية: إن “الأمم المتحدة عاجزة الآن عن مجرد توصيل المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية رغم الوعود الروسية بذلك؟”.

وتابع “فورد”: “كيف سيتسنى للأمم المتحدة فرض قوائم الناخبين الصحيحة، وقبول تسجيلات الأحزاب والمرشحين، والشروع في الحملات الانتخابية المنفتحة والمنصفة، وإتاحة الوصول إلى مختلف وسائل الإعلام السورية من دون التدخل والاعتقال والملاحقة من قبل أجهزة الاستخبارات التابعة بشار الأسد؟”.

سوريا ليست العراق

وأكد أن “أي مسؤول أمريكي يعتقد أن سوريا ستشبه العراق فيما بعد عام 2005، فإنه لا يفهم ديناميات الواقع السوري الراهن التي تختلف تمامًا عن العراق قبل 10 سنوات، لقد تعرض جيش صدام حسين وأجهزته الأمنية للهزيمة والتدمير في عام 2003 قبل إجراء الانتخابات العراقية”.

وأكمل “فورد”: “لكن في سوريا، فإن جيش الأسد والأجهزة الأمنية، رغم الخسائر، لا يزالان يطاردان السوريين داخل البلاد من دون أسف أو ندم، بإمكانكم سؤال علي مملوك (مدير مكتب الأمن الوطني) وجميل حسن (رئيس الاستخبارات الجوية) عن ذلك”.

وأكد أن “الدولة الأمنية السورية ستخرق وتنتهك مواد الدستور الذي يمكن أن يكون رائعًا على الورق، المشكلة السورية ليست مشكلة دستورية، بل إنها مشكلة تتعلق بحكم وسيادة القانون”.

سيبقى “الأسد”

وتابع “فورد”: “بالتالي، من المؤكد أن بشار الأسد وزمرته المقربة لن يذهبوا إلى أي مكان، ربما تحصل بعض التغييرات السطحية الطفيفة، مثل رئيس جديد للوزراء، أو تعيين وزير جديد للتخطيط، أو شيء من هذا القبيل”.

واستدرك حديثه، بقول: “غير أن هذه التغييرات لن تنال من أو تطرأ على النواة الأساسية للنظام الحاكم الذي سيبقى ويبقى الأسد في كرسيه، وأن صياغة الدستور الجديد لن تفيد في شيء”.

وأوضح الدبلوماسي الأمريكي السابق، أن “المشكلة السورية الحقيقية تكمن في الدولة الأمنية البوليسية التي لا تقبل المساءلة، وتغتال أو تعتقل كل من يطالب بالتغيير الحقيقي بصرف النظر تمامًا عن وجود الدستور من عدمه”.

الحل مثير للسخرية

ومضى “فورد” يقول: “لذا؛ فإن الخطة الروسية المعنية بالحوار الموسع وإجراء الانتخابات الجديدة ليست إلا قصة مثيرة لكل من السخافة والسخرية، وهي قصة ساخرة؛ نظرًا لأن النظام أبدًا لن يقدم أي تنازلات على أي صعيد”.

واعتبر أن “النظام فاز في الحرب العسكرية على الأرض، والفكرة السخيفة بأن الدستور السوري الجديد والانتخابات التي تشرف عليها الأمم المتحدة سيوفران التسوية السياسية المنصفة للجميع هي فكرة تفترض في بادئ الأمر أننا من دون عقول تفهم أو عيون ترى”.

واختتم السفير الأمريكي السابق في سوريا، مقاله بتحطيم آمال المعارضة السياسية، قائلًا: إنها “ليست سوى إهانة جديدة تسبب فيها الأمريكيون، وآخرون من الأطراف الذين هم مسؤولون أولًا عن ذلك”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

فورد: الأسد انتصر وفكرة الدستور "سخيفة"

هيومن فويس نشر روبرت فورد، السفير الأمريكي السابق لدى سوريا والباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، تحليلًا جديدًا عن التعقيدات العسكرية والسياسية في سوريا والتي تعتبر الأخطر. عجز الأمم المتحدة وقال "فورد" في مقالٍ نشرته صحيفة "الشرق الأوسط": "هل يعتقد أحد أن النظام السوري وأجهزة الاستخبارات التابعة له سيتلقيان الأوامر من الأمم المتحدة بشأن الانتخابات كي تتمكن الحكومة السورية الجديدة في خاتمة المطاف من الحد من سلطاتهم ومساءلاتهم عن جرائمهم؟". وأردف السياسي الأمريكي، متسائلًا بشكلٍ يشبه السخرية: إن "الأمم المتحدة عاجزة الآن عن مجرد توصيل المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية رغم الوعود الروسية بذلك؟". وتابع "فورد": "كيف سيتسنى للأمم

Send this to a friend