هبة محمد

في إطار التجييش الطائفي وحشد الطاقات من أجل حرب شيعية «دينية مقدسة» في سوريا، يحمل الإعلام الإيراني على عاتقه أعباء تغطية «الحرب» والترويج لقتلى الحرس الثوري الإيراني ومرتزقته من اللاجئين الشيعة ممن تمت تعبئتهم ضمن فيالق وأولية تابعة لـ «فاطميون» و»زينبيون» على أنهم قتلوا بحجة الدفاع عن العتبات الشيعية المقدسة، لحث الشباب الإيراني، واللاجئين لدى حكومة طهران على التطوع ضمن كتائب الحرس الثوري الإيراني للدفاع عن بشار الأسد ونظام حكمه.
أنتج الحرس الثوري الإيراني مؤخرا فلما حربيا وثائقيا، يظهر فيه مقاتلين أفغانا شيعة من لواء «فاطميون»، وعددا من قادة الحرس الثوري الإيراني، وهم بكامل عدتهم وعتادهم الحربي، فضلا عن مقاطع يظهر فيها الدبابات والمجنزرات الثقيلة والأسلحة الخفيفة، وذلك بالقرب من مدينة تدمر السورية، حيث حمل الفلم اسم «نبراد بالميرا» أي معركة تدمر، في إشارة إلى القوة الضاربة التي امتلكها لواء «فاطميون» في تلك المعركة.
وحسب الشريط المصور الذي بثه الإعلام الحربي الخاص بـ»لواء فاطميون» التابع للحرس الثوري الإيراني، فإن «إخراج الفيلم القصير كان للمخرج «ساسان فلاح فر» الذي كان قد أنتج سابقا فلم «المهاجر» والذي يسلط الضوء على المقاتلين الأفغانيين ممن «يدافعون عن الحرم» في سوريا حسب مصادر حربية فارسية.
الفيلم الوثائقي المهاجر عرض في آب /أغسطس الفائت، حيث قال فلاح فر في كلمة له بعد العرض الذي كان خاصا بالإعلاميين الإيرانيين إن «الشعب الأفغاني منا لكن للأسف ليس هناك اهتمام بهم خاصة وإنهم يقاتلون بشراسة في سوريا مع المقاتلين المدافعين عن الحرم وقد حرروا الكثير من المناطق من أيدي الإرهابيين، ولم يعرف عنها أحد».

اقرأ أيضا: معسكر رقيّة .. لإدارة الحرب السورية ايرانيا

وأضاف المخرج، الذي قرر العمل في هذا المنحى بالتحديد، والترويج للألوية والفيالق الشيعية المؤتمرة بإمرة الحرس الثوري الإيراني «لقد أقدمت على صنع هذا الفيلم بعد أن شاهدت فيلما وثائقياً على قناة «بي بي سي» ضد «الفاطميين» فقررت أن أصنع فيلما يصور الحقائق في سوريا عن الفاطميين»، الأمر الذي يبرهن أن المقاتلين الإيرانيين لا يعملون كـ»مستشارين» فقط للنظام السوري كما تدعي الحكومة الإيرانية، ولكنهم يقودون ويشاركون في معارك على جبهات مختلفة في سوريا.
وقال المخرج أيضا ضمن مساع حثيثة ينتهجها الحرس الثوري الإيراني بهدف ضم أكبر عدد ممكن من اللاجئين على الأراضي الإيرانية «ينخرط المقاتلون الأفغانيون في الجهاد في سوريا بدوافع مختلفة إلا أن المقاتل منهم عندما يصل إلى سوريا يتغير تماما ويصبح مقاتلاً مدافعاً عن الحرم فحسب».
أفلام الترويج والدعاية لحث الشيعة على القتال في سوريا لا تتجاوز الـ 30 دقيقة كحد أقصى، وتعتبر نقطة تحول في تاريخ الإعلام الإيراني، الذي غير نهجه بعد أن اقتصرت تغطيته الإعلامية لفترة طويلة على الدعم السياسي لبشار الأسد، وتحولت فيما بعد وبشكل تدريجي يتناسب مع زيادة الهائلة لأعداد المقاتلين الإيرانيين إلى تجييش طائفي وحماية المقدسات والمراقد الشيعية في سوريا.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ترويج اعلامي لحث الشيعة على التطوع لدى القوات الايرانية

 هبة محمد في إطار التجييش الطائفي وحشد الطاقات من أجل حرب شيعية «دينية مقدسة» في سوريا، يحمل الإعلام الإيراني على عاتقه أعباء تغطية «الحرب» والترويج لقتلى الحرس الثوري الإيراني ومرتزقته من اللاجئين الشيعة ممن تمت تعبئتهم ضمن فيالق وأولية تابعة لـ «فاطميون» و»زينبيون» على أنهم قتلوا بحجة الدفاع عن العتبات الشيعية المقدسة، لحث الشباب الإيراني، واللاجئين لدى حكومة طهران على التطوع ضمن كتائب الحرس الثوري الإيراني للدفاع عن بشار الأسد ونظام حكمه. أنتج الحرس الثوري الإيراني مؤخرا فلما حربيا وثائقيا، يظهر فيه مقاتلين أفغانا شيعة من لواء «فاطميون»، وعددا من قادة الحرس الثوري الإيراني، وهم بكامل عدتهم وعتادهم الحربي، فضلا

Send this to a friend