هيومن فويس

بعد ساعاته من دخوله الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، شمال سورية، ُطرد تنظيم «داعش» مجدداً من إدلب بعد احتدام المعارك بينه وبين «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً). ودخلت المواجهات المسلحة بين الطرفين شهرها الثالث مخلفة أكثر من 460 قتيلاً.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن الاشتباكات أندلعت أمس وأول من أمس في إدلب، وذلك بعد مواجهات بين «داعش» و «هيئة تحرير الشام» في الريف الشمالي الشرقي لحماة بدأت منذ 9 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وذكر «المرصد» أن مواجهات مسلحة أول من أمس مكنت تنظيم «داعش» من دخول الحدود الإدارية لإدلب، بعد نحو 4 سنوات على طرده من المحافظة من قبل فصائل المعارضة المنضوية تحت «تحرير الشام».

وأفاد «المرصد السوري» نقلاً عن مصادر مطلعة وشهود بأن «تحرير الشام» تمكنت أمس بعد هجمات معاكسة وعنيفة، من طرد «داعش» من إدلب مجدداً، بعد استعادة المواقع التي تقدم إليها التنظيم في منطقة باشكون داخل الحدود الإدارية لإدلب.

كما استعادت «تحرير الشام» السيطرة على قريتين حدوديتين، لتعاود تأمين حدود محافظة إدلب من دخول عناصر التنظيم إليها.

ومع خسارة معاقله الرئيسة في الرقة ودير الزور منذ منتصف العام الحالي، سعت عناصر «داعش» إلى موطئ قدم في إدلب، إلا ان جهودها فشلت حتى الآن بسبب الخلافات السياسية والإيديولوجية الكبيرة بينها وبين فصائل المعارضة في إدلب والتي يرتبط غالبيتها بـ «جبهة النصرة» التي أعلنت الولاء لـ «القاعدة»، العدو اللدود لتنظيم «داعش».

وأفاد «المرصد» بأن «داعش» عندما بدأ تقدمه نحو إدلب خلال الأسابيع القليلة الماضية، سيطر على قرى رسم الحمام وحوايس أم الجرن وحوايس أبو هديب، بعد أن استهدفت الطائرات الحربية النظامية، التي كانت تقصف ريف حماة، مواقع عدة لـ «تحرير الشام» على جبهات القتال مع التنظيم، ليتابع «داعش» بعد ذلك هجومه نحو قرية الخالدية الواقعة في ريف حماة الشمالي الشرقي، وقرية باشكون الواقعة داخل الحدود الإدارية لمحافظة إدلب. لكن «هيئة تحرير الشام» استعادة السيطرة على قريتي حوايس أم الجرن وحوايس أبو هديب خلال المعارك العكسية، فيما لا يزال «داعش» يسيطر على قرى: رسم الحمام والوبيض القبلي ومويلح أبو هديب وأبو عجوة وعنبز ومويلح صوارنة وأبو حية ورسم الأحمر وأبو هلال وأبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وأبين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو وأبو الخنادق والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وطلحان.

ووثق «المرصد» سقوط ما لا يقل 286 من عناصر تنظيم «داعش» منذ بدء الاشتباكات، فيما قتل ما لا يقل عن 174 من عناصر «تحرير الشام». في موازاة ذلك، أفاد «المرصد السوري» بقصف الطائرات الحربية النظامية مناطق في القطاع الشرقي من ريف إدلب، حيث استهدفت الضربات مناطق في قرية أم مويلات بجنوب بلدة سنجار، ما تسببت بأضرار مادية، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

وفي محافظة حمص، أفاد «المرصد» بتعرض مناطق في مدينة الرستن الواقعة في الريف الشمالي لحمص للقصف، ما تسبب بإصابة شخص على الأقل بجراح، في حين سقطت قذائف على أماكن في قرية النجمة الواقعة في ريف المحافظة الشمالي، ما تسبب بإصابة شخصين بجراح في القرية التي تسيطر عليها قوات النظام. وفق ما نقلته صحيفة الحياة.

كما لا يزال القتال متواصلاً في شكل عنيف، في الريف الشمالي الشرقي لحماة. وعلم «المرصد السوري» أن الاشتباكات لا تزال مستمرة نتيجة استمرار قوات النظام في هجومها على المنطقة، ضمن محاولاتها توسيع سيطرتها. ورصد «المرصد» تمكن قوات النظام من التقدم مجدداً على حساب «هيئة تحرير الشام» وفصائل المعارضة، وسيطرتها على قرية الظافرية، ليرتفع إلى 3 عدد القرى التي سيطرت عليها قوات النظام خلال الساعات الـ24 الفائتة، وهي قرى أم خزيم والظافرية والبليل. وترافقت الاشتباكات مع غارات عنيفة وقصف مكثف وفق «المرصد» على قرى أبو دالي والشطيب والشاكوزية وأم تريكية، بالتزامن مع قتال عنيف بين «هيئة تحرير الشام» وقوات النظام التى تسعى إلى استعادة السيطرة على قريتي أبو دالي والشاكوزية في ريف المحافظة.

ونفذت الطائرات الحربية أكثر من 120 غارة استهدفت البليل وأم خزيم والرهجان والشطيب والظافرية أول من امس. وترافقت عملية التقدم والغارات المكثفة مع حركة نزوح واسعة للمدنيين. حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن مناطق الاشتباك والمناطق القريبة من محاور القتال بين الطرفين، شهدت عمليات نزوح لمعظم سكان المنطقة، الذين نزح قسم منهم نحو إدلب، فيما بقي قسم آخر يفترش العراء في ريف حماة ليصل أجمالي أعداد النازحين إلى أكثر من 58 ألف مدني، فروا من المناطق القريبة من محاور القتال نحو مناطق أخرى في الريفين الجنوبي والجنوبي الشرقي لإدلب، ونحو مناطق أخرى في الريف الحموي الشمالي.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تحرير الشام تطرد تنظيم الدولة خارج حدود إدلب

هيومن فويس بعد ساعاته من دخوله الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، شمال سورية، ُطرد تنظيم «داعش» مجدداً من إدلب بعد احتدام المعارك بينه وبين «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً). ودخلت المواجهات المسلحة بين الطرفين شهرها الثالث مخلفة أكثر من 460 قتيلاً. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن الاشتباكات أندلعت أمس وأول من أمس في إدلب، وذلك بعد مواجهات بين «داعش» و «هيئة تحرير الشام» في الريف الشمالي الشرقي لحماة بدأت منذ 9 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وذكر «المرصد» أن مواجهات مسلحة أول من أمس مكنت تنظيم «داعش» من دخول الحدود الإدارية لإدلب، بعد نحو 4 سنوات على طرده من المحافظة من

Send this to a friend