تضاعف عداد الأمهات الإيرانيات اللاتي يضطررن لبيع أطفالهن في طهران جراء الفقر واليأس الذي وصلت إليه الأوضاع المعيشية في طهران، أما الأعمال اللاأخلاقية من تجارة الجنس وتعاطي المخدرات والتسول فقد باتت بحسب العديد من المصادر، أكثر الأعمال ازدهاراً في إيران.

 في شوارع طهران، عاصمة إيران، يمكن شراء العديد من الأشياء: الكحوليات والمخدرات والجنس والكلى السليمة وحتى الأطفال الرُّضَع، “بيع الأطفال الرضع في شوارع طهران ليس بشيء جديد ويزداد كثرة، فالمواطنون اليائسون باتوا يبيعون أعضاء جسدهم، بل وأصبحوا يبيعون أطفالهم أيضاً”، كما تقول الناشطة شيفا أهاري (32 عاما) في حوار مع DW

في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2016 أكد حبيب الله مسعودي فريد، نائب رئيس المنظمة الخيرية الحكومية، ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك صحف منذ شهور بوجود آباء وأمهات يتاجرون بأطفالهم. ويضيف فريد: “لقد ازداد هذا في جميع أنحاء البلاد”. ويُعزى السبب فيذلك، كما يقول فريد، إلى الزيادة الحاصلة في تعاطي المخدرات في أوساط الأمهات>

سوق الأطفال الرُّضَع بجوار المستشفيات

لقد أصبحت النساء المدمنات على المخدرات اللاتي بلا مأوى أو العاملات في تجارة الجنس يبعن أطفالهن بعد الولادة بالقرب من المستشفيات، في مركز المدينة وجنوبها، كما قالت في سبتمبر/ أيلول 2016 فاطمة دانيشوار، عضوة مجلس بلدية المدينة.

وهي أيضا عن علم بأسعار الأطفال التي تتراوح ما بين 25 و50 يورو للطفل الواحد، عصابات المتسولين وتجار المخدرات هم الذين يشترون هؤلاء الأطفال.

العديد من هؤلاء الأطفال مصابون بمرض الإيدز ويدمون على المخدرات ولا يعيشون طويلاً. وتطالب السلطات المواطنين بعدم إعطاء نقود للمتسولات اللواتي بحوزتهن أطفال وأن يتصلوا بالسلطات للإبلاغ عنهن. لكن هناك مواطنون يتساءلون: “لماذا يجب علينا الاتصال بالسلطات؟ هل السلطات عمياء ولا تراهم؟ هناك كل يوم الكثير من المتسولات، بالعشرات في الشوارع”. فهن انتقلن إلى طهران أملاً في حياة أفضل، وينتقلن عادة إلى العاصمة دون عائلات أو أزواج.

نسبة البطالة 70%

في بعض أجزاء طهران التي يعيش فيها أكثر من 14 مليون نسمة، تبلغ نسبة البطالة في أوساط النساء 70 بالمائة، وعندما يصلن طهران ولا يجدن عملا فقد يضطررن إلى التسول وبيع أجسادهن أو يقعن في براثن تجار المخدرات.

ورغم عقوبة الإعدام في حق المتاجرين بالمخدرات في إيران، فإن هذا القطاع في ازدهار مستمر. ويُقدر عدد المدمنين على المخدرات بثلاثة ملايين شخص (9% منهم نساء) من أصل 80 مليوناً نسمة بجمهورية إيران الإسلامية. وقد تضاعفت نسبة النساء المدمنات على المخدرات خلال العشر السنوات الماضية. وأكثر المخدرات رواجاً في إيران هو الأمفيتامين بعد الأفيون.

15 ألف إيراني مشرد

وأشارت مواقع إيرانية معارضة لنظام الملالي، إلى أن نحو 15 ألف شخص يعانون من التشرد في إيران، على الرغم من إشارة تقارير أخرى إلى أن ثمة الكثير منهم في شوارع العاصمة وحدها، وأن الرقم الإجمالي لعدد المشردين أعلى بكثير، ويوصف المشردون في إيران بأنهم “النائمون داخل صناديق كرتونية”.faghr-dar-iran-14

وكتب أحد المعلقين على فيسبوك “نحن المواطنون نقوم بدور وسائل إعلام، فمن خلال تبادل صور جدران الرحمة هذه، نظهر أننا صناع الخبر، إذا تحلينا بقدر من المرونة”

وكان تقرير نشر في مجلة فوربس تحت عنوان “الملالي المليونيرات”، في مايو الماضي، أشار إلى الثروات الهائلة التي يستحوذ عليها رجال الدين في إيران، والمرشد الأعلى علي خامنئي يتربع على عرش الملالي الأثرياء بثروة تقدر بـ 95 مليار دولار، في الوقت الذي يعيش فيه 90 بالمئة من الشعب الإيراني تحت خط الفقر.

وسخر مغرد “ثروة المرشد تفوق 30 مرة تلك التي كان يملكها الشاه محمد رضا بهلوي، ولأجل محاربة الفقر أسقط حكمه”، وكتب معلق “النظام الذي تبجح بأنه نصير للمستضعفين تأكد بأنه أكبر عدوّ للمستضعفين وللمحرومين في إيران والمنطقة”.

واعتبر آخرون أن “آلاف الشباب الإيرانيين يهاجرون كل عام بحثا عن الأمن ولقمة العيش المرّة في مشارق الأرض ومغاربها، رغم أن إيران بلاد غنيّة، حرام أن تحكم عصابات المتاجرين بالدين شعبنا وتكتم أنفاسه وتسرق قوته”.

المصدر: وكالات

 

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تنامي تعاطي المخدرات بطهران والإتجار بالأطفال

تضاعف عداد الأمهات الإيرانيات اللاتي يضطررن لبيع أطفالهن في طهران جراء الفقر واليأس الذي وصلت إليه الأوضاع المعيشية في طهران، أما الأعمال اللاأخلاقية من تجارة الجنس وتعاطي المخدرات والتسول فقد باتت بحسب العديد من المصادر، أكثر الأعمال ازدهاراً في إيران.  في شوارع طهران، عاصمة إيران، يمكن شراء العديد من الأشياء: الكحوليات والمخدرات والجنس والكلى السليمة وحتى الأطفال الرُّضَع، "بيع الأطفال الرضع في شوارع طهران ليس بشيء جديد ويزداد كثرة، فالمواطنون اليائسون باتوا يبيعون أعضاء جسدهم، بل وأصبحوا يبيعون أطفالهم أيضاً"، كما تقول الناشطة شيفا أهاري (32 عاما) في حوار مع DW في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2016 أكد حبيب الله مسعودي فريد، نائب

Send this to a friend