هيومن فويس: متابعة

انعكس الواقع الميداني المتدهور لتنظيم داعش في كافة مناطقه بسوريا والعراق، على تفاصيل حياة التنظيم الاجتماعية والاقتصادية، وعلى مجمل علاقاته مع المدنيين القاطنين في المناطق الخاضعة له، وكذلك على العلاقات بين عناصر التنظيم وقادته، وكياناته الإدارية والدينية والعسكرية.

آخر ما يظهر تخبط التنظيم بين صفوفه، وتضارب قراراته وفتاواه، قراره الأخير الصادر من ما يطلق عليه داعش اسم “اللجنة المفوضة في الدولة الإسلامية”، ويشير إلى التراجع عن “تكفير الجاهلين بالدين” أو تكفير ممن هم خارج أراضيه، أو الاستيلاء على أملاك من يخرج من مناطق سيطرته، أو من اعتقلهم بتهمة أنهم من “الخوارج”. وفق ما نقلته شبكة “الفرات بوست“.

وألمح التنظيم في قراره هذا، إلى وجود “الكثير من الخلافات بين شرعيه الكبار بسبب تلك الفتوى”، والتي على ضوئها تم تصفية وإعدام العشرات من المدنيين.

ونص مضمون القرار الذي حمل رقم 752 والصادر بتاريخ أمس الجمعة (15 سبتمبر/ أيلول 2017)، على أنه “تم إلغاء العمل بمضمون التعميم ذي الرقم 85 – ت – 31، لاحتوائه على أخطاء علمية وعبارات موهمة غير منضبطة، أدت إلى التنازع والتفرق بين صفوف المجاهدين خاصة والمسلمين عامة”.
وتضمن القرار أيضاً “إعادة كتابي التقريرات المقيدة في أهم أبواب العقيدة وتوعية الرعية بالسياسة الشرعية، بعد إجراء بعض التعديلات عليهما”.
وأضاف: “نوصي بالرجوع إلى لهذه الكتب في بيان مسألة المتوقف في تكفير المشركين، أو حكم الطائفة الممتنعة، أو أحكام الديار أو غيرها من المسائل”.

وبحسب المعلومات الواردة، فإن هذا القرار تم تعميمه إلى جميع المناطق الخاضعة للتنظيم، وجاء موقعاً باسم “اللجنة المفوضة”، التي كشفت “فرات بوست” في وقت سابق، بأنها كلفت بإدارة أعمال التنظيم،، بعد حالة غياب للقيادات الرئيسة فيه، وبروز ظاهرة هروب عناصره السوريين، أو من الجنسيات الأخرى إلى مناطق خارج سيطرته.

ويتوقع أن يثير هذا القرار الذي جاء في الوقت الذي يخسر داعش المزيد من مناصريه ومؤيده، غضب عناصر التنظيم، خاصة التيار المتشدد منه.
يذكر بأن “فرات بوست” قد نقلت في وقت سابق عن مصادر مقربة من داعش، نية التنظيم التراجع عن العديد من الفتاوى التي تستهدف التقرب من السكان، وتخفف من حدة العداء نحوهم، بعد سنوات من الأحكام والقوانين الجائرة التي أودت بحياة عدد كبير من المدنيين بتهم وفتاوى مختلفة، إضافة إلى إتباع سياسة مصادرة العقارات والممتلكات في ضوء حجج ومبررات وصفها التنظيم بأنها “غير شرعية”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ما وراء ذلك؟..تنظيم الدولة يتراجع عن "تكفير الغير ويُسقط تهمة الخوارج"!

هيومن فويس: متابعة انعكس الواقع الميداني المتدهور لتنظيم داعش في كافة مناطقه بسوريا والعراق، على تفاصيل حياة التنظيم الاجتماعية والاقتصادية، وعلى مجمل علاقاته مع المدنيين القاطنين في المناطق الخاضعة له، وكذلك على العلاقات بين عناصر التنظيم وقادته، وكياناته الإدارية والدينية والعسكرية. آخر ما يظهر تخبط التنظيم بين صفوفه، وتضارب قراراته وفتاواه، قراره الأخير الصادر من ما يطلق عليه داعش اسم “اللجنة المفوضة في الدولة الإسلامية”، ويشير إلى التراجع عن “تكفير الجاهلين بالدين” أو تكفير ممن هم خارج أراضيه، أو الاستيلاء على أملاك من يخرج من مناطق سيطرته، أو من اعتقلهم بتهمة أنهم من “الخوارج”. وفق ما نقلته شبكة "الفرات بوست".

Send this to a friend