هيومن فويس: الجزيرة

شهدت مدينة إدلب السورية مؤخرا مواجهات مسلحة بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام، انتهت بسيطرة الأخيرة على المدينة بشكل كامل وعلى معبر باب الهوى الحدودي.

وقد أثارت هذه التطورات المخاوف مما إذا كانت مدينة إدلب ينتظرها مصير الموصل العراقية التي طرد منها تنظيم الدولة بعد تدميرها بشكل كامل، أو الرقة التي تدور في محيطها معارك عنيفة وتتعرض لقصف جوي من قبل التحالف الدولي وروسيا والنظام السوري.

وأساس هذه المخاوف هو أن هيئة تحرير الشام تضم جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) المصنفة على قوائم الإرهاب الدولية، مما يبرر مهاجمتها أو حتى تشكيل تحالف لهزيمتها، مما سيتسبب في دمار إدلب والفتك بسكانها.

وقال مسؤول العلاقات الإعلامية في حركة أحرار الشام عمران محمد إن هيئة تحرير الشام سيطرت بشكل كامل على مدينة إدلب، بعد حلول مقاتليها محل اللجنة الأمنية في المدينة المكونة سابقا من قبل فصائل ما كان يعرف بجيش الفتح.

وأضاف أن الهيئة لم تلتزم ببنود الاتفاق المبرم بين الطرفين، واستمرت في ممارساتها ضد المنتسبين للحركة.

تحديات المرحلة

ومن جانبها، دعت هيئة تحرير الشام جميع الفصائل العاملة في الشمال السوري إضافة إلى العلماء والنخب الثورية والكوادر المدنية، إلى اجتماع عاجل للوقوف على تحديات المرحلة “والخروج بمشروع يحفظ الثورة”.

ويقول العقيد أديب العليوي إن هيئة تحرير الشام أدركت أن شيئا ما يحاك ضدها إما من جهات محلية أو إقليمية أو دولية، “وتحركت قبل أن تفرض عليها خطط الآخرين”.

ويرى العقيد العليوي أن تسليم الهيئة المعبر الحدودي والمجلس المحلي في إدلب لجهات إدارية مدنية، رسالة إيجابية تعكس رغبتها في أن تنزع عن نفسها تهمة السعي لفرض لون واحد على المحافظة.

وقال إن من الممكن أن تجلس الهيئة على طاولة المفاوضات مع جهات دولية حتى تنزع عنها الشكوك والتهم المثارة ضدها بانتماء بعض مكوناتها للقاعدة، “فيما لو نجحت بالتجربة المدينة، واستطاعت أن توجه قواتها العسكرية إلى الجبهات”.

لكن العليوي اعترف بأن سيطرة الهيئة على إدلب قد تدفع قوات النظام والمليشيات الإيرانية المدعومة بالطيران الروسي إلى اقتحام إدلب، “ولن يكون ذلك قبل الانتهاء من السيطرة على مدينة دير الزور والرقة”.

ويقول مدير شبكة بلدي نيوز الإعلامية صالح العبد الله “لا أتوقع أن يكون مصير إدلب كمصير الرقة أو الموصل كما يروّج البعض”.

الحاضنة الثورية

ويعزو وذلك لأسباب “أهمها الحاضنة الشعبية للثورة التي لا تزال تسير على الخط الثوري من خلال المظاهرات والشعارات، وكان لها دور في التخفيف من حدة الاقتتال”.

وقال إن أي فصيل يسيطر على المحافظة تستطيع الحاضنة الشعبية إحراجه وإجباره على السير إلى حد ما على طريق الثورة.

وأما السبب الثاني، فهو إدراك هيئة تحرير الشام أن البعد عن الشارع الثوري والاقتراب من نهج تنظيم الدولة سيودي بها إلى الهاوية، على حد قوله.

ولفت إلى أن الهيئة أكدت على النهج الثوري في بياناتها ودعت الهيئات السياسية والعسكرية والمنظمات لاجتماع شامل، إضافة لوعودها بتسليم المدن لإدارات مدنية كما فعلت في معبر باب الهوى بعد سيطرتها عليه، “وهذا يصب في مصلحتها بالدرجة الأولى”.

وهناك سبب الثالث لتجنب مصير الرقة “وهو وجود فصائل نستطيع القول إنها معتدلة أو مقبولة دوليا، كفصيل فيلق الشام وحركة نور الدين الزنكي وجيش إدلب الحر”.

ويرى صالح العبد الله أن بإمكان هذه الفصائل تمثيل الثورة وتجنيب إدلب مصير الرقة أو دير الزور أو الموصل “التي سيطر عليها فصيل واحد مغضوب عليه دوليا وشعبيا، وهو تنظيم الدولة”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إدلب .. هل ينتظرها مصير الرقة والموصل؟

هيومن فويس: الجزيرة شهدت مدينة إدلب السورية مؤخرا مواجهات مسلحة بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام، انتهت بسيطرة الأخيرة على المدينة بشكل كامل وعلى معبر باب الهوى الحدودي. وقد أثارت هذه التطورات المخاوف مما إذا كانت مدينة إدلب ينتظرها مصير الموصل العراقية التي طرد منها تنظيم الدولة بعد تدميرها بشكل كامل، أو الرقة التي تدور في محيطها معارك عنيفة وتتعرض لقصف جوي من قبل التحالف الدولي وروسيا والنظام السوري. وأساس هذه المخاوف هو أن هيئة تحرير الشام تضم جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) المصنفة على قوائم الإرهاب الدولية، مما يبرر مهاجمتها أو حتى تشكيل تحالف لهزيمتها، مما سيتسبب في دمار إدلب والفتك بسكانها. وقال مسؤول العلاقات الإعلامية في حركة أحرار الشام عمران

Send this to a friend