هيومن فويس: رولا عيسى

على مدار سنوات، لاحظ الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”ئل وجود نقاط ضعف ملحوظة من الغرب، فأثبت وجوده في سوريا لأنه اعتبر أنّ الغرب لن يحرّك ساكناً للردّ عليه.

وامتنع صانعو السياسات في الولايات المتحدة عن اتخاذ أي إجراءاتٍ فعلية في سوريا خوفاً من مواجهة عسكرية مع روسيا. بيد، يعرف بوتين حدوده ولا يسعى إلى مواجهةٍ مباشرة. وفق بحث لمعهد “واشنطن للدراسات”.

وبالفعل، وكما أظهرت الضربة التي شنتها الولايات المتحدة بالصواريخ الجوالة في 7 نيسان/أبريل، لم يتمكّن الكرملين من عمل أي شئ إلّا من التذمّر من الحادثة على الرغم من تبجّحاته.

وبدلاً من إشعال نزاعٍ مع روسيا، تلقّى بوتين للمرة الأولى منذ سنوات رسالةً مفادها أن للولايات المتحدة خطوطٌ حمراء لا يمكن له أو لوكلائه أن يتخطّوها.

لذلك، فعوضاً عن إغراء بوتين بالحوافز، يتعين على واشنطن أن تثبت أنّ احتضانه للأسد يفرض تكاليف هائلة على روسيا.

بوتين ليس شريكاً في محاربة الإرهاب

بينما تصبّ مكافحة الإرهاب في مصلحة روسيا، تظهر أعمال بوتين أنّه أكثر اهتماماً بـ “

إضعاف الغرب وتقسيمه من العمل معه، ويشمل ذلك تمكين القوات المسؤولة عن الإرهاب في طهران ودمشق Click to Tweet
“.

بالإضافة إلى ذلك، يحتاج بوتين إلى الغرب كقوةٍ معاكسة يمكن أن يلومها جراء فشله على المستوى المحلي.

لذلك، يجب أن يقتصر التواصل بين المسؤولين الأمريكيين وبوتين على منع وقوع نزاع عسكري. إذ أنّ التوفيق سيحقق نتائج عكسية. ولا يستجيب بوتين بإيجابية إلّا عندما يعمل المسؤولون الأمريكيون من موقع قوة.

وليس من الضروري أن تكون روسيا موازيةً للولايات المتحدة عسكرياً واقتصادياً لكي تشكّل تحدّياً للمصالح الغربية. فعلى سبيل المثال، لا تملك روسيا سوى حاملة طائرات واحدة، وهي  “الأدميرال كوزنيتسوف” التي تعاني من الصدأ والتسرب والمعرضة للاشتعال.

أمّا الولايات المتحدة فتملك عشر حاملات طائرات أكثر تطوّراً بكثير. بيد أنّ بوتين، وبمجرّد حضوره في وقتٍ كانت فيه الولايات المتحدة غائبة عن الساحة، تمكّن من تعقيد بيئة العمليات في الشرق الأوسط والبحر المتوسط وعزز نفوذ روسيا هناك.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لماذا يرعى "بوتين" إرهاب الأسد وإيران؟

هيومن فويس: رولا عيسى على مدار سنوات، لاحظ الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"ئل وجود نقاط ضعف ملحوظة من الغرب، فأثبت وجوده في سوريا لأنه اعتبر أنّ الغرب لن يحرّك ساكناً للردّ عليه. وامتنع صانعو السياسات في الولايات المتحدة عن اتخاذ أي إجراءاتٍ فعلية في سوريا خوفاً من مواجهة عسكرية مع روسيا. بيد، يعرف بوتين حدوده ولا يسعى إلى مواجهةٍ مباشرة. وفق بحث لمعهد "واشنطن للدراسات". وبالفعل، وكما أظهرت الضربة التي شنتها الولايات المتحدة بالصواريخ الجوالة في 7 نيسان/أبريل، لم يتمكّن الكرملين من عمل أي شئ إلّا من التذمّر من الحادثة على الرغم من تبجّحاته. وبدلاً من إشعال نزاعٍ مع روسيا، تلقّى

Send this to a friend