هيومن فويس: شهد الرفاعي

أعلن جيش الإسلام، اليوم الجمعة، 5 ايار- مايو 2017ن من خلال بيان رسمي، انتهاء عملياته العسكرية في الغوطة الشرقية ضد جبهة النصرة، محققاً الأهداف المرجوّة منها، ومحملاً بقية الفصائل ضرورة اجتثاث فكر “الغلو” من المناطق التي يسيطرون عليها.

أورد البيان بإن جيش الإسلام، قد حقق معظم أهداف عمليته العسكرية ضد جبهة النصرة، وقضى على مقومات وجود هذا التنظيم الدخيل على الغوطة، ولم يبق منه إلا فلول طريدة، بحسب ما جاء في البيان.

وأضاف جيش الإسلام، “حرصاً من قيادة جيش الإسلام على مصلحة المدنيين في الغوطة، وتجنباً لهم من تفاقم مآلات هذه العمليات العسكرية، واستجابة لنداءات المؤسسات والفعاليات الثورية والشرعية وعلى رأسها المجلس الإسلامي السوري، وتفادياً للصدام مع إخواننا في الفصائل الأخرى نتيجة الفهم الخاطئ عند بعضهم لأسباب المعركة وأهدافها نتيجة التداخل في قطاعات الغلاة مع قطاعات إخواننا في الفصائل الأخرى، نعلن عن إنهاء العملية”.

وطالب البيان الفصائل الأخرى في الغوطة الشرقية بتحمل مسؤوليتها الشرعية والثورية بملاحقة فلول هذا التنظيم ضمن قطاعاتهم، حتى لا يسمح للغلو والفساد بالوجود مجدداً في الغوطة، بحسب ما جاء في البيان.
واندلعت على مدار أسبوعين، اشتباكات عنيفة بين الفصائل المسلحة بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، في ظل تقاذف الاتهامات فيما بينها بالبغي والاعتداء.

وأدانت الفعاليات المدنية في الغوطة الشرقية هذا الاقتتال، وطالبت بتوجيه السلاح نحو قوات النظام والميليشيات الطائفية، حيث خرجت على مدار الأيام الماضية مظاهرات شعبية طالبت الثوار بوقف الاقتتال وعدم الاحتكام للسلاح في حل الخلافات بين فصائل الغوطة المحاصرة، فيما حملت اللجنة المدنية المكلفة في الغوطة جيش الإسلام ما جرى في الغوطة من اقتتال داخلي.

وكانت قد بدأت الفصائل المتناحرة كلاً حسب منطقته بتجييش وشحن الموالين له ضد أبناء جلدتهم من المناطق الأخرى التي باتت معارضة لهم، والتي تشحن بدورها هي أيضاً ضد ذاك الفصيل، مما يجعل كلا منهم يرى نفسه الصواب، وفي الرصاصات التي تخرج من الفصيل الذي يواليه محللة والدماء مبررة.

وخلال الأيام الأخيرة من الاقتتال الفصائلي وبعد الانتهاء من حروب البيانات على الوسائل الإعلامية، بدأ فيلق الرحمن وجيش الإسلام بتجييش الشارع وحشده وإخراجه ليلقي كلمات، كلاً منهما يتهم الآخر بالتورط في الأحداث، لتنذر هذه الحشود بكارثة اجتماعية وعائلية في الغوطة، خاصة بأن كافة المعارك تجري ضمن الأحياء السكنية، مع وجود بلدات محاصرة من قبل الفصائل المتناحرة.

“أبو محمد” ناشط من الغوطة الشرقية “طلب حجب اسمه لضرورات أمنية”، قال لـ “هيومن فويس”: الاقتتال في الغوطة الشرقية اليوم لم يعد يقتصر على الفصائل وحدها، بل توسعت دائرة المواجهات لتصل إلى الحاضنة الشعبية، بعد أن كانت قد مرت بمراحل عديدة، منها الاقتتال المباشر بالأسلحة، إلى اقتتال مسلح مع حروب بيانات، واقتتال مع حرب إعلامية وتشبيح للفصائل من قبل الناشطين، واليوم وصلت الأمور إلى عامة الشعب.

ورأى المصدر، بان استمرار انهيار الحاضنة الشعبية إلى هذه المستويات يعني حصول تفكك عائلي ومناطق في الغوطة الشرقية، وخلق عداوات قد لا تمحيها عقود من الزمن، خاصة بأن هذه الخلافات يتم تغليفها بالدماء سواء النازفة من العناصر المسلحة أو من المدنيين الذين تصيبهم رصاصات الاقتتال.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

جيش الإسلام ينهي عمليته العسكرية

هيومن فويس: شهد الرفاعي أعلن جيش الإسلام، اليوم الجمعة، 5 ايار- مايو 2017ن من خلال بيان رسمي، انتهاء عملياته العسكرية في الغوطة الشرقية ضد جبهة النصرة، محققاً الأهداف المرجوّة منها، ومحملاً بقية الفصائل ضرورة اجتثاث فكر "الغلو" من المناطق التي يسيطرون عليها. أورد البيان بإن جيش الإسلام، قد حقق معظم أهداف عمليته العسكرية ضد جبهة النصرة، وقضى على مقومات وجود هذا التنظيم الدخيل على الغوطة، ولم يبق منه إلا فلول طريدة، بحسب ما جاء في البيان. وأضاف جيش الإسلام، "حرصاً من قيادة جيش الإسلام على مصلحة المدنيين في الغوطة، وتجنباً لهم من تفاقم مآلات هذه العمليات العسكرية، واستجابة لنداءات المؤسسات

Send this to a friend