هيومن فويس

تسعى الولايات المتحدة، إلى تقوية منظمة “بي كا كا” على الحدود السورية من خلال تعزيز مساعداتها العسكرية، ووفقًا لاتفاقية دول حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ينبغي على الولايات المتحدة أن تكون ملتزمة بتعزيز أمن “الحليف التركي”، وبالتالي عدم دعم التنظيمات التي تهدد ذلك الأمن.

وتتفق الدول الأعضاء في حلف الناتو، الذي لعبت الولايات المتحدة دورًا بارزًا في وجوده وتطويره وكانت أكبر المساهمين فيه، على تعزيز الدفاع الجماعي والمشترك زمن الحرب والسلم، وتوحيد الجهود لحماية الأمن.

وتقول المادة الثالثة من معاهدة حلف شمال الأطلسي: “…يعمل الأطراف فرادى ومجتمعين، من خلال الاعتماد الذاتي الفعال، والدائم، والدعم المتبادل، على تحقيق قوة مقاومة وقناعة ذاتية ومشتركة ضد الهجمات والاعتداءات المسلحة والاستمرار في تطوير ذلك”.

فيما تقول المادة الخامسة، إن “أي اعتداء أو هجوم أو عدوان مسلح ضد أي طرف في حلف الناتو، يعتبر عدوانًا على جميع دول الحلف”.

وبناء عليه؛ فإن جميع دول الحلف متفقة على أنه في حال وقوع مثل هذا العدوان المسلح ينبغي على كل طرف منهم تقديم العون والمساندة للطرف أو الأطراف التي تتعرض للعدوان باتخاذ الإجراءات الذاتية، وبالتعاون مع الأطراف الأخرى دون تأخير، بما في ذلك استخدام قوة السلاح إذا تطلب الأمرلإعادة الأمن.

– الولايات المتحدة تعتبر امتداد منظمة “بي كا كا” في سوريا حليفًا لها

وعقب استهداف سلاح الجو التركي، حليف الولايات المتحدة وفق معاهدة حلف شمال الأطلسي، فجر الأربعاء الماضي، مواقع لتنظيم “ي ب ك”، امتداد منظمة “بي كا كا” الإرهابية في سوريا، بمنطقة “قره تشوك” بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، بدأت تصدر تصريحات مثيرة للاهتمام من قبل المسؤولين الأميركيين في واشنطن.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، الميجور أدريان رانكين غالاوي، في بيان مكتوب وجهه لوكالة الأناضول، إن “الغارة الجوية (التركية) هذه؛ لم يتم الموافقة عليها من قبل التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش وأدت إلى مقتل قوات متحالفة معنا، بما في ذلك قوات من البيشمركة”.

– ردّ بصواريخ أميركية على العمليات التركية

وعقب الغارة الجوية التركية فجر 26 أبريل/ نيسان الجاري، التي استهدفت مواقع لتنظيم “ي ب ك”، بمنطقة “قره تشوك”، ومواقع لمنظمة “بي كا كا” في قضاء سنجار التابع لمحافظة الموصل شمالي العراق، استخدمت العناصر الإرهابية المسلحة الموجودة على الحدود السورية، صواريخ “تاو” (TOW) الأميركية الصنع، ضد عناصر القوات المسلحة التركية على خط الحدود.

واستهدف الإرهابيون في 26 أبريل/ نيسان الجاري، مخفرًا تركيًا على الحدود مع سوريا، في قضاء “قزل تبه” بولاية ماردين (جنوب شرقي تركيا)، وسجلوا الهجوم على مقطع فيديو، ونشروه في وسائل التواصل الاجتماعي، كما سجلوا لحظة إطلاق الصاروخ أميركي الصنع باتجاه الهدف.

كما أكّد مصدر عسكري تركي اطلع على التسجيلات المصورة، لوكالة الأناضول، صحة المشاهد، مؤكّدًا كذلك أن السلاح المستخدم ضد الموقع التركي كان من طراز “تاو” أميركي الصنع.

ونشرت عناصر تابعة لمنظمة “بي كا كا”، في وقت سابق، صورًا ومشاهد مسجلة على شبكة الإنترنت، أكّدت فيها امتلاكها صواريخ “تاو” الأميركية المضادة للدبابات.

إلى ذلك، شنت منظمة “بي كا كا”، منذ 26 أبريل/ نيسان الجاري، عدة هجمات ضد أراضي الجمهورية التركية، والتي هي إحدى دول حلف الناتو، وذلك انطلاقًا من الأراضي السورية.

حيث شنت المنظمة الإرهابية (ي ب ك/ بي كا كا)، 5 هجمات باتجاه الأراضي التركية، انطلاقًا من عفرين (بريف حلب) ومحافظة الحسكة (شمال شرقي سوريا).

– أسلحة أمريكية في أيدي “بي كا كا”

ومن خلال رصد أجراه مراسل الأناضول، للتسجيلات المصورة التي نشرها مسلحو منظمة “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابية شمالي سوريا، أوضح أن مسلحي المنظمة يمتلكون مجموعة من الأسلحة الأميركية أبرزها صواريخ مضادة للدبابات “تاو”.

وأضاف مراسل الأناضول أن مسلحي المنظمة الإرهابية، يمتلكون مجموعة من مرابض إطلاق قاذفات الصواريخ، وقذائف هاون عيار 80 و120، وقذائف قنابل يدوية (أم كي 19)، وبنادق “ام 16″، وسيارات عسكرية نوع “هاموي” (Humwe)، وناقلات جند مدرعة “كوغار”، وطائرات مراقبة صغيرة بدون طيار، وغيرها من الأسلحة والذخائر، وجميعها أميركية الصنع.

وتمكن مسلحو منظمة “ي ب ك/ بي كا كا”، من السيطرة على نحو 65 بالمئة من الأراضي السورية الواقعة على الحدود مع التركية، وذلك من خلال دعم سخي أغدقته الولايات المتحدة على المنظمة الإرهابية في إطار محاربة تنظيم داعش.

وبدأت منظمة “ي ب ك/ بي كا كا” التي تعتبرها واشنطن حليفة لها في المنطقة، تطلق على نفسها اسم “قوات سوريا الديمقراطية”، بعد أن جمعت حولها عام 2015 بعض المجموعات الصغيرة التي تتلقى دعمًا لوجستيًا من المنظمة الإرهابية، في الوقت الذي بقي فيه مسلحو “ي ب ك” يشكلون الأغلبية الساحقة لتلك القوات.

المصدر: الأناضول

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

واشنطن تنتهك "الناتو" بدعمها "ب ك ك"

هيومن فويس تسعى الولايات المتحدة، إلى تقوية منظمة "بي كا كا" على الحدود السورية من خلال تعزيز مساعداتها العسكرية، ووفقًا لاتفاقية دول حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينبغي على الولايات المتحدة أن تكون ملتزمة بتعزيز أمن "الحليف التركي"، وبالتالي عدم دعم التنظيمات التي تهدد ذلك الأمن. وتتفق الدول الأعضاء في حلف الناتو، الذي لعبت الولايات المتحدة دورًا بارزًا في وجوده وتطويره وكانت أكبر المساهمين فيه، على تعزيز الدفاع الجماعي والمشترك زمن الحرب والسلم، وتوحيد الجهود لحماية الأمن. وتقول المادة الثالثة من معاهدة حلف شمال الأطلسي: "...يعمل الأطراف فرادى ومجتمعين، من خلال الاعتماد الذاتي الفعال، والدائم، والدعم المتبادل، على تحقيق قوة مقاومة وقناعة

Send this to a friend