هيومن فويس

بدأ من “أبجد هوز”.. وأبدع في مرايا..

ما لا تعرفه عن ياسر العظمة “أيقونة الفن السوري”

بعد غياب لـ7 سنوات عن المشهد الإعلامي والدرامي، أطل الفنان السوري ياسر العظمة ببرنامج جديد عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حمل اسم “مع ياسر العظمة”، مفاجئا جمهوره بنمط مختلف عما اعتادوا أن يشاهدوه فيه طوال مسيرته الفنية.

وعاد نجم الكوميديا السوداء السورية الأكثر شهرة، حاملاً معه قصيدة تحمل رائحة دمشق، وتغطي المأساة السورية كلها، هو ياسر العظمة، صاحب الـ18 جزءاً من مسلسل جسّد حياة السوريين بتفاصيلها، الذي تخطى خطوطاً حمراء كثيرة ما زال السوريون يسألون أنفسهم حيالها “كيف فعل ذلك؟!”، يتبعه سؤال آخر عن سر قدرته على تجسيد كل شخصيات سلسلة “مرايا” وبذات البراعة والذكاء.

إن رضيت دمشق
في ظل إضاءة خافتة، ظهر العظمة بذقن طويل أبيض، مرتديا بدلة رسمية من دون ربطة عنق، ليقدم أولى حلقات برنامجه بقصيدة مؤثرة عنوانها “إن رضيت دمشق”، حملت دلالات رمزية تحدث في أبياتها الأولى عن جائحة كورونا وكيف أثرت سلبا على المجتمع السوري الذي يرزح تحت آثار الحرب والفقر وفساد المسؤولين، وفق قصيدة العظمة التي نظمها على طريقة الشعر العمودي.

وتحدث العظمة عن الحكام والأسياد الذين يمتلكون الذهب والنفائس في قصورهم، في الوقت الذي تعاني فيه الرعية من الفقر والنكران من قبل السلطة، وكيف وصل بالناس الحال إلى اليأس بعد ضياع العمر على أمل التغيير.

وهاجم العظمة حالة الإعلام والفن في سوريا وحال اليوم من كثرة المسلسلات وغياب الفكر وطغيان الجهل عندما قال “إعلامنا زادت مساوئه، جهل طغى، والغائب الفكر، فالمشهديات التي عرضت فيها تجلى الطبل والزمر”.

وفي الدقيقة الأخيرة من قصيدته، تغنى الفنان السوري بالعاصمة السورية دمشق لكونها “منارة سطعت” وفق كلماته، قبل أن يختم الحلقة بطلب السماح منها وقبول الاعتذار عن الإساءة، ترافق ذلك مع موسيقى حزينة وتحوّل الألوان إلى الأبيض والأسود.

مسيرة فنية
وبعيدا عن موقفه السياسي، يحتل الفنان ياسر العظمة -المولود في دمشق عام 1942- مكانة مرموقة في الدراما والمسرح السوري، وارتبط اسمه بسلسلة الدراما الشهيرة “مرايا” التي لازمت أشهر رمضان وحققت شهرة منقطعة النظير، منذ أن بدأت أولى حلقاتها عام 1984 وكان آخرها في 2013.

بدأ ياسر العظمة، وهو المولود في دمشق 1942، حياته الفنية عبر المسرح، بعد أن قدّم برنامجاً لتصحيح الأخطاء الشائعة في اللغة العربية وهو (أبجد هوز) في بداية الستينيات.

وكذلك كان العظمة في مسيرته الفنية من المسرح في عام 1963، حيث شارك في مسرحية “شيخ المنافقين” المأخوذة من مسرحية للشاعر والممثل الإنجليزي بن جونسون.

لمع العظمة في مسرحيتي “غربة” و”ضيعة تشرين” في سبعينيات القرن الماضي بالمشاركة مع الفنانين دريد لحام ونهاد قلعي وعمر حجو، والتي كتبت على يد الكاتب الشهير محمد الماغوط. وكان آخر ظهور درامي على الشاشة الصغيرة للعظمة في مرايا 2013.

ياسر العظمة فنان وممثل سوري من مواليد دمشق 1942 خريج جامعة دمشق كلية الآداب، شارك بعدد من المسرحيات منها “غربة” مع الفنان دريد لحام وعدد من الاعمال التلفزيونية القديمة منه برنامج لتصحيح اللغة العربية (أبجد هوز) في الستينات .

اتجه منذ الثمانينات للعمل على مشروعه “مرايا” وهو مسلسل سوري كوميدي اجتماعي ساخر بدأه سنة 1982 مع المخرج هشام شربتجي.

كان له الفضل في اكتشاف عدد من المواهب الفنية السورية والوجوه الشابة .

الجوائز الحاصل عليها
حصل ثلاث مرات على جوائز ذهبية في مهرجان القاهرة على تميزه بأعماله الكوميدية.
حصل على جوائز تقديرية من نقابة الفنانين .
قام بتأليف وإعداد شوفو الناس ومرايا وحكايا لمدة تزيد على عشر سنوات .

ما هو سر “مرايا”؟

في عام 1981، بدأ ياسر العظمة في التحضير لمشروع “مرايا”، مستفيداً من مخزون أدبي كبير له عبر قراءته لروايات عربية وعالمية، واختياره خط جديد له بعيداً عمّا قدّمه الممثل السوري، دريد لحام.

وفي وقت، كان ثمّة أحاديث عن خلاف بين العظمة ولحّام، أشار الأخير في مقابلة منتصف العام الفائت إلى أنهما لم ينفصلا عن بعضهما وإنما ياسر العظمة شكّل (سربه الخاص) في التمثيل.

في عام 1982، انطلقت أول أجزاء مرايا وحققت نجاحاً واسعاً، وعن أحد أسباب نجاح مرايا يقول الفنان ياسر العظمة في مقابلة قديمة مع الإعلامي السوري توفيق حلّاق إن الجمهور دائماً على حق، لذلك هو يعتمد على الاستفتاءات في رصد نجاح عمله، وتصحيح الأخطاء لو حصلت.

لماذا غاب ياسر العظمة؟

ومنذ ثمانينات القرن الفائت وحتى عام 2013، كان مسلسل مرايا حاضراً على شاشات السوريين والعرب إلى أن غاب العظمة عن المشهد، واضطر تحت وقع الظروف الأمنية في سوريا للسفر إلى مصر حيث أقام.

وفي منتصف 2018، انتشرت أخبار عديدة عن نيّة العظمة تصوير جزء جديد من مرايا يعرض في الـ2019، إلا أن العظمة لم يؤكد ذلك، وفي بداية الـ2020 على صفحته الرسمية على “فيسبوك” نفى أي جديد بخصوص مرايا مشيراً إلى أن ” أي أخبار عن هذا المسلسل ستكون على صفحاته او بتصريح رسمي من الفنان ذاته”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بدأ من "أبجد هوز" وأبدع في مرايا.. ما لا تعرفه عن ياسر العظمة "أيقونة الفن السوري"

هيومن فويس بدأ من "أبجد هوز".. وأبدع في مرايا.. ما لا تعرفه عن ياسر العظمة "أيقونة الفن السوري" بعد غياب لـ7 سنوات عن المشهد الإعلامي والدرامي، أطل الفنان السوري ياسر العظمة ببرنامج جديد عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حمل اسم "مع ياسر العظمة"، مفاجئا جمهوره بنمط مختلف عما اعتادوا أن يشاهدوه فيه طوال مسيرته الفنية. وعاد نجم الكوميديا السوداء السورية الأكثر شهرة، حاملاً معه قصيدة تحمل رائحة دمشق، وتغطي المأساة السورية كلها، هو ياسر العظمة، صاحب الـ18 جزءاً من مسلسل جسّد حياة السوريين بتفاصيلها، الذي تخطى خطوطاً حمراء كثيرة ما زال السوريون يسألون أنفسهم حيالها "كيف فعل

Send this to a friend