هيومن فويس

يتواصل الجـ.ـدل في فرنسا حول مشروع القانون الذي يهدف الى مكـ.ـافحة التـ.ـطرف الإسـ.ـلامي، وقد تزايدت حـ.ـدة التـ.ـجاذبات في الأيام الأخيرة حول مقتـ.ـرح الرئيس إيمانويل ماكرون لتعزيز تعليم اللغة العربية في الأطوار التعليمية الأولى.

مثلما يثـ.ـير خـ.ـطاب الرئيس الفرنسي الذي ألقاه في الثاني من أكتوبر تشرين الأول 2020 حول ما سمي بـ “الانفـ.ـصالية الإسلامية” من انتـ.ـقادات لاذعـ.ـة من قبل هيئات إسـ.ـلامية وحتى حكومات دول أجـ.ـنبية لاسيما تركيا، يؤجـ.ـج هذا الموضوع الكثير من الخـ.ـلافات داخل المشهد السياسي في فرنسا.

خاصة حول مسألة تشـ.ـديد الرئيس إيمانويل ماكرون على أهـ.ـمية تعليم اللغة العربية في المدراس الابتدائية والإكـ.ـمالية كوسيلة لاستئصال التطـ.ـرف الإسـ.ـلامي، إذ وصف الكاتب والوزير الأسبق لوك فيري قرار ماكرون بكونه أحسـ.ـن وسيلة لأسـ.ـلمة البلاد، وتحجج جـ.ـون مسيحة عضو حزب الجمعية الوطنية أو اليمين المـ.ـتطرف لمعـ.ـارضة المقترح بكون العربية هي لغة دينـ.ـية في جوهرها.

ثم عاد الأمين العام لحزب الجمهوريين اليمينـ.ـي أوريليان براديي ليغذي الجـ.ـدل أكثر في الساعات الأخيرة، إذ انـ.ـتقد مسألة تلقين التلاميذ للغة العربية، لما يتعـ.ـارض ذلك مع قيم الجـ.ـمهورية والعـ.ـلمانية حسبه.

حيث قدم تبريراته في حديثه مع قناة فرانس أنفو في 14 أكتوبر تشرين الأول قائلا: “حتى وإن تعلمنا اليوم اللغة العربية الفصحى فلن نتمكن من فهـ.ـم القـ.ـرآن، لأنه تبين أن تأويل نصـ.ـوص القـ.ـرآن هو مكمن المشكلة، وليست القراءة الصـ.ـارمة له.

ومن هذا المنطلق أرى بأن تعليم العربية لن يحل مشكل التـ.ـطرف، وعليه اعتبر قرار ماكرون فيه جـ.ـبنٌ، وهو خاطئ لكون ذلك يضـ.ـر بفكرة وحدة الجمهورية والعلـ.ـمانية التي أؤمـ.ـن بها.

هناك صعـ.ـوبة في الفصل بين تعلم اللغة العربية وبين المـ.ـمارسات الدينـ.ـية حسب اعـ.ـتقادي. أنا أتمنى أن يتعلم كل أطفال هذا البلد اللغة الفرنسية، وأن يدركوا بأن الجمهورية هي فرصة وليس مشكلا، هذا ما أعتقده كشخص وكعضو في حزب الجمهوريين”.

اللغة العربية.. حامـ.ـلة لقيم حضارية أو لمحـ.ـتوى ديـ.ـني متشـ.ـدد؟

في المقابل، دافع وزير الداخلية جيرالد دارمانان في حوار أجرته معه جريدة “لوجورنان دو ديمونش”، يوم الأحد 11 أكتوبر 2020، عن رغبة الرئيس في القضاء على تعلّم الشباب للّغة العربيّة في جمعيّات خارجة عن سيطرة السلطات.

كما اعتبر خيار تعزيز تلقين اللغة العربية اقتراحا جمهوريا وشجـ.ـاعا، ووسيلة لمحاصرة الإيديولـ.ـوجية الإسـ.ـلامية التي تنتشر داخل المجتمع الفرنسي، وشدد الوزير على أهمية ما تمـ.ـنحه هذه اللـ.ـغة من ثراء ثقافي للفرنسيين، وهو نفـ.ـس ما ذهب إليه الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي الذي ينتمي إلى حزب الجمهوريين.

حيث قال خلال خـ.ـطاب ألقاه في الجزائر في عام 2007: “أتمنى أن يكون هناك عدد مـ.ـتزايد من الفرنسين الذين يشتركون في الحديث باللغة العربية، وهذا لما تعـ.ـبر عنه هذه اللغة من قيم حضـ.ـارية وروحـ.ـية كثيرة، لأنه بقدر ما نتعلم لغة وثقافة الآخر، بقدر ما يتـ.ـعلم أطفالنا التعارف إلى بعضهم البعض وفهم بعضهم البعض، فتـ.ـعدد اللـ.ـغات والثـ.ـقافات هو الثـ.ـراء الذي ينبغي أن نحافظ عليه بأي ثمـ.ـن”.

وللتقليل من حـ.ـدة الخـ.ـلاف الذي أحـ.ـيط بمشروع القانون، تم إلغاء مصـ.ـطلح “الانفـ.ـصالية أو الانعـ.ـزالية الاسـ.ـلامية” ليصبح مشروعا لتعزيز العلـ.ـمانية ومبادئ الجمهورية، وسيطرح في مجلس الوزراء بداية ديسمبر كانون الأول المقبل، ثم للتصويت عليه من قبل النواب في الثلاثي الأول من سنة 2021.

المصدر: مونت كارلو

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

فرنسا: جدل حول اللغة العربية ما بين "أسـ.ـلمة" الجمهورية العلمانية أو إثراء ثقافات

هيومن فويس يتواصل الجـ.ـدل في فرنسا حول مشروع القانون الذي يهدف الى مكـ.ـافحة التـ.ـطرف الإسـ.ـلامي، وقد تزايدت حـ.ـدة التـ.ـجاذبات في الأيام الأخيرة حول مقتـ.ـرح الرئيس إيمانويل ماكرون لتعزيز تعليم اللغة العربية في الأطوار التعليمية الأولى. مثلما يثـ.ـير خـ.ـطاب الرئيس الفرنسي الذي ألقاه في الثاني من أكتوبر تشرين الأول 2020 حول ما سمي بـ "الانفـ.ـصالية الإسلامية" من انتـ.ـقادات لاذعـ.ـة من قبل هيئات إسـ.ـلامية وحتى حكومات دول أجـ.ـنبية لاسيما تركيا، يؤجـ.ـج هذا الموضوع الكثير من الخـ.ـلافات داخل المشهد السياسي في فرنسا. خاصة حول مسألة تشـ.ـديد الرئيس إيمانويل ماكرون على أهـ.ـمية تعليم اللغة العربية في المدراس الابتدائية والإكـ.ـمالية كوسيلة لاستئصال التطـ.ـرف الإسـ.ـلامي، إذ

Send this to a friend