هيومن فويس: متابعات

تمر هذه الأيام الذكرى السابعة لرحيل المخرج المصري إسماعيل عبد الحافظ، أحد أبرز مخرجي الدراما التلفزيونية في العقود الأخيرة، والذي توفي في سبتمبر/أيلول 2012 عن عمر ناهز 71 عاما بالعاصمة الفرنسية باريس.

وفي هذا التقرير نستعرض مسيرة مخرج الشعب الذي رحل تاركا إرثا من أشهر الأعمال الدرامية العربية التي لن ينساها الناس مثل “الشهد والدموع” و”ليالي الحلمية” و”خالتي صفية والدير” و”الوسية” و”العائلة” و”امرأة من زمن الحب” و”حدائق الشيطان”.

تحديات الرقابة
في نهاية الستينيات بدأ عبد الحافظ يزاول عمله مخرجا، وكان ذلك بفضل أساتذة كانوا يدفعون بالشباب لتولي مسؤولية الإخراج، ولكن بسبب جرأة أعماله عانى من تعنت ورفض الرقابة، إذ تم إيقافه ومنعه عن العمل لمدد طويلة، وتمثّل ذلك بإيقاف الرقابة لعرض مسلسل “الناس والفلوس” عند الحلقة السابعة بحجة أنه كان يدعو إلى قلب نظام الحكم.

فما كان منه إلا أن بدأ بإخراج مجموعة سهرات مثل “الناس والوحش” و”يوم الحادث” و”ربما”، وهي عبارة عن أربعة أجزاء من تأليف جلال الغزالي، وبعد “ربما” تم إيقافه عن العمل بشكل غير معلن حتى عام 1979 بدعوى مـهاجـ.ـمته سياسة الانفتاح الاقتصادي التي بدأت في مصر عام 1975.

خلال إخراجه لمسلسل “الحب والحقيقة” فوجئ بحملة من الصحف التي اتهمته بالشيوعية، وحاربت العمل واعتبرته يهاجم رأس السلطة، ومن بعدها عاد للتوقف مرة أخرى لمدة خمس سنوات في الفترة ما بين 1980 و1985، لكنه لم يستسلم، وقدّم بعض الأعمال للقطاع الخاص مثل “شجرة الحرمان” و”أيوب البحر” والجزء الأول من “الشهد والدموع”.

بعد بث “أيوب البحر”، والجزء الأول من “الشهد والدموع”، أحدث العمل دويا في العالم العربي وأثار إعجاب المشاهدين والنقاد محققا إيرادات عالية، لكن الشركة المنتجة تخلت عن إنتاج باقي حلقات المسلسل، وهذا ما دفع رئيس إنتاج فيديو التلفزيون المصري آنذاك الإعلامي يوسف عثمان إلى الإلحاح عليه مع أسامة أنور عكاشة لإنتاج الجزء الثاني.

الأعمال الذهبية
تنوع عمل الحافظ بين الإخراج والإنتاج مع القطاعين العام والخاص، فشارك في ولادة أعمال عدة تكللت بالنجاح كان منها عمله مع صوت القاهرة “جمهورية زفتي” و”وجع البعاد”، وعمله مع القطاع الخاص “ضد التيار” و “أهالينا”، ثم قدم مع مدينة الإنتاج الإعلامي “امرأة من زمن الحب”.

وقام أيضا بإخراج الجزء الأول من “البر الغربي” و”سامحوني ما كانش قصدي” و”الشراقي”، وقدم مجموعة أعمال مثل “الأصدقاء” و”كناريا وشركاه” و”عفاريت السيالة” و”للثروة حسابات أخرى” كمنتج مشارك، ثم “حدائق الشيطان” وغيرها الكثير.

أما أهم أعماله وأكثرها شهرة فكانت “ليالي الحلمية”، فاختار الحافظ حي الحلمية العريق، وهو حي شعبي، بدلا من حي تسكنه “الباشوات” في الأربعينيات ليخرج المسلسل الذي حاز على قلوب الجمهور العربي وحقق نسبة مشاهدات عالية، فتم عرض ثلاثة أجزاء منه بين عام 1986 وعام 1990، ليكمل الجزءين الرابع والخامس مخرج آخر.

وكانت آخر أعماله “المصراوية”، وقدم عبد الحافظ جزءين منه، إلا أن القدر لم يمنح عكاشة الوقت الكافي لاستكماله، ومن الجدير ذكره أنه كان يستعد قبل وفاته لتقديم مسلسل “همس الجذور” مع السيناريست يسري الجندي، لكنه توفي قبل أن يتم المشروع.

وافت المنية المخرج الحافظ صباح يوم الخميس 13 سبتمبر/أيلول 2012 بعد معاناته من التهاب رئوي حاد والتهاب في الكلى، وأوصى بدفنه في مقابر عائلته بقرية الخادمية بمحافظة كفر الشيخ المصرية.

 

المصدر: الجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

في ذكرى رحيله السابعة .. تعرف على مسيرة المخرج الكبير "إسماعيل عبدالحافظ"

هيومن فويس: متابعات تمر هذه الأيام الذكرى السابعة لرحيل المخرج المصري إسماعيل عبد الحافظ، أحد أبرز مخرجي الدراما التلفزيونية في العقود الأخيرة، والذي توفي في سبتمبر/أيلول 2012 عن عمر ناهز 71 عاما بالعاصمة الفرنسية باريس. وفي هذا التقرير نستعرض مسيرة مخرج الشعب الذي رحل تاركا إرثا من أشهر الأعمال الدرامية العربية التي لن ينساها الناس مثل "الشهد والدموع" و"ليالي الحلمية" و"خالتي صفية والدير" و"الوسية" و"العائلة" و"امرأة من زمن الحب" و"حدائق الشيطان". تحديات الرقابة في نهاية الستينيات بدأ عبد الحافظ يزاول عمله مخرجا، وكان ذلك بفضل أساتذة كانوا يدفعون بالشباب لتولي مسؤولية الإخراج، ولكن بسبب جرأة أعماله عانى من تعنت ورفض

Send this to a friend