هيومن فويس 

بـ “الجرافيتي”، أو فن الرسم على الجدران، اختار مواطن سوري التعبير عن تعاطفه مع الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ليلون جدران بلدته بلوحات وعبارات تراوح بين الغضب والتضامن.

فعلى جدران بلدة “بنش” في ريف إدلب شمال غربي سوريا، وثّق عزيز الأسمر لحظات مقتل خاشقي عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر / تشرين الأول الجاري، كما تخيلها واستوحاها مما يتابعه من أخبار حول القضية.

وعلى أحد الجدران، خط “الأسمر” مشهدا تمثيليا يحاكي الجريمة المفترضة التي راح ضحيتها خاشقجي، إذ يُظهر شخصين يحملان بأيديهما مناشير، وقد أخذا يقطعان أوصال رجل مطروح على الأرض وبيده قلم وأوراق تناثرت منه.

ولم يغفل “الأسمر” في لوحته عن توثيق لحظة استماع فريق الإعدام لأنغام الموسيقى أثناء ارتكابهم الجريمة، حيث رسم رموزا من السلم الموسيقي وبجانبها كتب كلمات من الأغنية الخليجية الشهيرة “الأماكن كلها مشتاقة لك”، وذلك وفقا لما تناقلته وسائل الإعلام عن أن الفاعلين ارتكبوا جريمتهم على وقع أنغام الموسيقى.

وفي حديث للأناضول، أعرب المواطن السوري عن “رفضه أن يكون مصير أي صحفي معارض القتل من قبل نظام بلاده”.

كما عبر عن تضامنه مع خاشقجي وجميع الإعلاميين الذين قتلهم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لمجرد أنهم صدحوا بالحقيقة، على حد تعبيره.

ودوّن الأسمر على جدران بلدته عبارات وشعارات مختلفة، من قبيل: “أوقفوا الاستبداد”، في إشارة إلى الأنظمة العربية.

ومن خلال الرسم على جدران بلدته، يحاول الأسمر إخفاء آثار قصف النظام الذي استهدفها، ودرء ملامح الدمار المنتشرة في كل شبر منها.

واعتبر الرسام أن حل الخلاف مع معارضي الرأي لا يكون بالقتل، وإنما بالنقاش والإقناع.

ومنذ عامين، يحول الأسمر جدران بلدته إلى لوحات أو شعارات تتناول مواضيع مختلفة، سواء محلية تتعلق بالحرب الدائرة في بلاده منذ 7 سنوات، أو دولية تهم الصراعات والأزمات في شتى بقاع العالم.

والسبت الماضي، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول إثر “شجار”، بعد صمت استمر 18 يوما.

ولاحقا، أعلنت الرياض توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم على ذمة القضية، فيما لم تكشف بعد عن مكان جثمان خاشقجي.

وقوبلت الرواية تلك بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول أن “فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

والثلاثاء الماضي، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجود “أدلة قوية” لدى بلاده على أن جريمة خاشقجي “عملية مدبر لها وليست مصادفة”، وأن “إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي”.الأناضول

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إدلب تتعاطف مع "خاشقجي" على طريقتها

هيومن فويس  بـ "الجرافيتي"، أو فن الرسم على الجدران، اختار مواطن سوري التعبير عن تعاطفه مع الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ليلون جدران بلدته بلوحات وعبارات تراوح بين الغضب والتضامن. فعلى جدران بلدة "بنش" في ريف إدلب شمال غربي سوريا، وثّق عزيز الأسمر لحظات مقتل خاشقي عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر / تشرين الأول الجاري، كما تخيلها واستوحاها مما يتابعه من أخبار حول القضية. وعلى أحد الجدران، خط "الأسمر" مشهدا تمثيليا يحاكي الجريمة المفترضة التي راح ضحيتها خاشقجي، إذ يُظهر شخصين يحملان بأيديهما مناشير، وقد أخذا يقطعان أوصال رجل مطروح على الأرض وبيده قلم وأوراق تناثرت منه. ولم

Send this to a friend