هيومن فويس

كشف في إسرائيل أمس عن استرجاع الموساد لساعة يد جاسوسها في سوريا إيلي كوهين، بعد 53 عاما من ضبطه وإصدار حكم بالإعدام بحقه. ووصف رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو العملية بـ«الشجاعة». وحسب ما كشف عنه أمس فقد تم استرجاع ساعة اليد التي كانت معه خلال تجسسه في سوريا في ستينيات القرن الماضي، وتم التثبت من أنها تتبع فعلا للجاسوس إيلي كوهين، وذلك بوسائل تقنية واستخباراتية.

ولم يحدد بالضبط كيف ومتى تم ذلك، لكن التوضيح المكتوب بجانب الساعة التي عرضت في معرض خاص للموساد أمس، يشير إلى أن ذلك تم في «الآونة الأخيرة» ومن خلال دولة عربية في «عملية خاصة». وتبين أيضا أن رئيس الموساد إيلي كوهين عرض ساعة يد كوهين على عائلته خلال مراسم إحياء ذكرى رحيله قبل عدة أسابيع. وبالأمس تم عرض ساعة اليد في مقر الموساد تقديرا لذكرى رحيل كوهين الذي يعتبر في إسرائيل جنديا شجاعا و«أسطوريا» وسيتم تسليمها لزوجته ناديا كوهين (شقيقة الكاتب اليهودي العراقي سامي ميخائيل) في عيد رأس السنة العبرية في سبتمبر/أيلول المقبل. وكشف أنه بعد إعدام إيلي كوهين في دمشق في 18 مايو/أيار 1965 تم تحويل ساعة يده لـ«دولة معادية».

من جهته اكتفى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالقول إنه يبارك الموساد على عمليته الجريئة الهادفة لإرجاع بعض من ذكريات مقاتل شجاع ساهم في تعزيز أمن إسرائيل. أما رئيس الموساد يوسي كوهين فقال «إن الموساد يتذكر إيلي كوهين ولا ينساه لا سيما أنه موروث من التفاني والتصميم والشجاعة وحب الوطن». مكتفيا بالقول إن الموساد وبعد انتهاء جهد عملياتي نجح في تشخيص ساعة اليد والحصول عليها، لافتا إلى كونها جزءا من شخصيته العملياتية ومن هويته العربية المنتحلة.
يشار أن إيلي كوهين الذي ولد في مصر عام 1924 قد بدأ نشاطه مع الحركة الصهيونية وهو طالب في كلية الهندسة في جامعة الإسكندرية، وقد عمل في صفوف الاستخبارات العسكرية في مطلع الخمسينيات ضمن خلية ضبطت بعد تفجيرها دور سينما وأهدافا غربية في مصر، وحينما عاد للبلاد في 1957 تم تجنيده للموساد وقد وصل سوريا في 1961.

يذكر أن كوهين ، حسب مصادر إسرائيلية ، كان قد نقل معلومات استراتيجية عن سوريا منها ما يتعلق بحركات الجيش وتسلحه وتدريباته ومواقعه إلى أن ضبط بمساعدة المخابرات المصرية والسوفييتية بعد بتشخيص أجهزة بثّ وإرسال سرية داخل منزله وقتذاك. كما كان كوهين قد أوصى المسؤولين السوريين بزرع أشجار الكاليبتوس بجوار المواقع العسكرية في الجولان بحجة التظليل وذلك بالاتفاق مع مرسليه في إسرائيل لتسهيل عملية استهدافها.

يشار أن كوهين قدم لسوريا من الأرجنتين حيث تعرف على الملحق العسكري للسفارة السورية في بوينيس أيريس حينذاك، أمين الحافظ، كتاجر وابن لعائلة سورية مغتربة. وكانت خطة الموساد أن يبقى كوهين في الأرجنتين سنتين ليعود منها إلى سوريا بهوية سورية مزورة وباسم مستعار( كامل أمين ثابت). وفي سوريا نجح بالتغرير بالقيادة السورية فتقدم طيلة ثلاث سنوات في المناصب الإدارية الرسمية. وطيلة عقود ظلت أرملته تناشد ساسة إسرائيل لاغتنام ما اعتبرتها فرصة لا تعوض وفتح المفاوضات مع سوريا كي يتسنى استعادة رفات زوجها. يشار إلى أن كوهين دفن في سوريا منذ أن أعدم في سوريا عام 1965.

وقالت ناديا كوهين التي رفضت الزواج منذ إعدام زوجها لموقع « واينت» الخاص بـ « يديعوت أحرونوت» إنها لم تنجح طيلة خمسة عقود ونيف في تهدئة أفكارها وإن مشاعرها ظلت في سوريا». ويبقى السؤال من هي الدولة العربية التي تعاونت مع إسرائيل؟ وهل فعلا هي عربية، وما دور التقارب الإسرائيلي الروسي في هذا المضمار؟ كما تساءل بعض المراقبين في إسرائيل.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

«عبر دولة معادية»..إسرائيل تستعيد ساعة يد جاسوسها من الأسد

هيومن فويس كشف في إسرائيل أمس عن استرجاع الموساد لساعة يد جاسوسها في سوريا إيلي كوهين، بعد 53 عاما من ضبطه وإصدار حكم بالإعدام بحقه. ووصف رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو العملية بـ«الشجاعة». وحسب ما كشف عنه أمس فقد تم استرجاع ساعة اليد التي كانت معه خلال تجسسه في سوريا في ستينيات القرن الماضي، وتم التثبت من أنها تتبع فعلا للجاسوس إيلي كوهين، وذلك بوسائل تقنية واستخباراتية. ولم يحدد بالضبط كيف ومتى تم ذلك، لكن التوضيح المكتوب بجانب الساعة التي عرضت في معرض خاص للموساد أمس، يشير إلى أن ذلك تم في «الآونة الأخيرة» ومن خلال دولة عربية في «عملية خاصة».

Send this to a friend