هيومن فويس: محمد الحمصي

في ظاهرة كانت فريدة وصادمة لكلا الطرفين الموالية منها قبل المعارضة، وفي جرأة إعلامية تخطت كل التوقعات ظهر يوم الأحد الماضي، مراسل قناة ulusal kanal التركية المعارضة للحكومة التركية، برفقة عناصر من قوات النظام السوري، على جبهة قرية “آراك” شمال شرقي تدمر بريف حمص الشرقي.

حيث ظهر مراسل القناة التركية المعارضة بين الجنود والدبابات يقوم بنقل تقدم قوات النظام واستيلائه على مواقع بعد انسحاب تنظيم الدولة منها.

وتشكّل جبهات مدينة تدمر ومناطق ريف حمص الشرقي بالعموم، معارك ومواجهات عنيفة ويومية، بين عناصر تنظيم “الدولة” من جهة، وقوات النظام السوري وميليشيات أجنبية من جهة أخرى، الأمر الذي يميّز تلك المنطقة وجبهاتها، من حيث السخونة وخصوصية التغطية الإعلامية وخطورتها

وتختزل وتخصص التغطية الإعلامية في منطقة البادية، للإعلامين الروسي والإيراني، وميليشيات شيعية مختلفة الجنسيات في أوقات متقطعة، بينما تقتصر التغطية الإعلامية للنظام السوري، على بعض المقاطع والتقارير الإخبارية التي تسبق أو تنهي المعارك، بحيث يلعب الإعلام السوري، دور الفائز دائماً أمام العالم وأمام مؤيديه.

هذا الأمر الذي يبعد ويجحد أي وسيلة إعلام أجنبية أخرى، لتغطية الأحداث في المنطقة، ولأسباب عدة، أهمها خطورة الوضع في المنطقة بالنظر لطبيعة الخصوم وإجرامهم، ويكتفي الإعلام العالمي بنشر خبر أو تصوير منطقة بعد أن تسيطر عليها قوات النظام، دون الانخراط في أجواء المعارك والاشتباكات.

ومن هذه الأبعاد، فوجئ المشاهد العالمي بالعموم والسوري على وجه التحديد، بتواجد مراسل لقناة تركية ترافق النظام السوري في عمليته داخل سوريا، والجميع يعرف الموقف التركي تجاه النظام السوري منذ اندلاع الثورة السورية، كون تركية من أهم وأكبر الدول الحاضنة للمعارضة السورية والداعمة لها، فمن هي تلك القناة التي جازفت بهذه المهمة، وما مرجعيتها؟

القناة بحسب مصادر مطلعة تتبع لحزب الوطن “vatan partesi”، وهو حزب يساري علماني معارض للحكومة التركية، ومتهم بعدة نشاطات مناهضة للدولة التركية، ومالك القناة يعتبر من المقربين من زعيم حزب العمال الكردستاني PKK “عبدالله أوجلان” المعتقل في السجون التركية منذ أعوام.

أما مدير القناة يدعى “عدنان تورجان”، والذي كان رئيساً لتجمع الشباب التركي، ذو الاتجاه الشيوعي اليساري المناهض للحكومة التركية الحالية، وأفادت بعض المصادر بأن القناة حالياً، يتم إدارتها من إحدى الدول الأوروبية، ورجح آخرون بوقوف ألمانيا وراء دعم هذه القناة. فيما لم يتأكد “هيومن فويس” من مصداقية هذه المعلومة.

وكان قد أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه لا فرق عنده بين إرهابي مسلح يستهدف المدنيين والدولة التركية وبين صحفي يأتمر بأمر الإرهابيين ويسخر قلمه لهم.

وقال الرئيس التركي: “لابد من وجود عقوبة بحق من يتعاون مع المنظمات الإرهابية، وينتهك القوانين ويهدد الأمن القومي للبلاد. في كافة أنحاء العالم، لا يمكن أن يُعامل من يسرب أسرار الدولة وينشرها بعد تحريفها معاملة الصحفي”.

وأكد أردوغان أن تركيا تتمتع بديمقراطية وبتنوع إعلامي، ومستوى الديمقراطية التي وصلت إليها لا تسمح لأحد بأن يتجاوز الإرادة الوطنية، والتعالي على خيار الشعب.

وأضاف: “الدستور والقوانين تحدد مسار تحرك الجميع، فكما أن السياسيين يتحركون ضمن إطار الدستور والقوانين على الإعلاميين والصحفيين أن يفعلوا ذلك”.

وأوضح أردوغان أن حرية الأفراد ليست مطلقة، وأن لها حدودا تنتهي عند حدود حرية الآخرين.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لأول مرة..قناة تركية معارضة ترافق قوات الأسد(فيديو)

هيومن فويس: محمد الحمصي في ظاهرة كانت فريدة وصادمة لكلا الطرفين الموالية منها قبل المعارضة، وفي جرأة إعلامية تخطت كل التوقعات ظهر يوم الأحد الماضي، مراسل قناة ulusal kanal التركية المعارضة للحكومة التركية، برفقة عناصر من قوات النظام السوري، على جبهة قرية “آراك” شمال شرقي تدمر بريف حمص الشرقي. حيث ظهر مراسل القناة التركية المعارضة بين الجنود والدبابات يقوم بنقل تقدم قوات النظام واستيلائه على مواقع بعد انسحاب تنظيم الدولة منها. وتشكّل جبهات مدينة تدمر ومناطق ريف حمص الشرقي بالعموم، معارك ومواجهات عنيفة ويومية، بين عناصر تنظيم "الدولة" من جهة، وقوات النظام السوري وميليشيات أجنبية من جهة أخرى، الأمر الذي

Send this to a friend