هيومن فويس: سما مسعود

بالرغم من تأييد دول الخليج العربي للثورة السورية إلا أنهم لم يستقبلوا اللاجئين السوريين على أراضيهم سواء كمقيمين عبر منحهم تصاريح عمل أو كلاجئين على غرار ما فعلت دول أوربا وأميركا وحتى ماليزيا.

وكانت مملكة البحرين قد منحت الجنسية البحرينة لبعض السوريين المقيمين فيها، وعمل غالبية هؤلاء في الجيش والحرس الوطني والشرطة البحرينية.

ووجه ملك البحرين كلمة للسوريين، إبان اندلاع الفوضى الشيعية في البلاد قائلاً لهم: “أنتم حماة هذه البلاد ولولا الله وأنتم لما استطعنا تجاوز هذه المحنة” إلا أن دولاً خليجية أخرى ممن أيد الثورة السورية، وضعت قيوداً كثيرة على استقبال اللاجئين السوريين على أراضيها.

وفي هذا الخصوص، قال النائب في البرلمان البحريني جمال بوحسن في لقاء خاص مع “هيومن فويس“: “يعود سبب قلة استقبال المملكة العربية السعودية للاجئين السورين إلى حساسية الوضع فيها، فهي لم تستقبل خلال الأزمات التي مرت على المنطقة لاجئين، وذلك لحساسية الوضع من جهة ولخصوصية الشعب السعودي من جهة ثانية”.

النائب في البرلمان البحريني جمال بوحسن

وأكد بوحسن خلال حديثه أنه لا يستطيع التحدث باسم أي دولة كانت لكنه قدم وجهة نظره.

وأوضح النائب الخليجي، بأن حساسية الوضع الأمني في السعودية، دفعها لوضع الكثير من الشروط لاستقبال وافدين جدد على أراضيها، “بعد تشعب الأمور السياسية والعسكرية على الأرض السورية فمن المحتمل أن يكون بين السوريين القادمين إلى السعودية عناصر من التنظيم أو من القاعدة أو حتى من النظام السوري نفسه”.

في الوقت ذاته أشاد بوحسن بدور السعودية في دعم مخيمات اللجوء السورية في لبنان والأردن وتركيا، ونوه النائب جمال بأن السعودية لا تعتبر السوريين على أراضيها لاجئين بل هم وافدين فالقيم الإسلامية والعربية تمنعها من وصف السوري باللاجئ.

وبين النائب في البرلمان البحريني أن الإمارات تشهد تضخماً في أعداد الوافدين إليها نسبة لعدد سكانها الأصليين لذلك فهي تحاول وضع ضوابط للحد من هذه الظاهرة.

وأكد أن مُحدد استقبال اللاجئين السوريين وغيرهم في دول الخليج هو الوضع الأمني بالدرجة الأولى؛ فالوضع الأمني هش نوعاً ما في دول الخليج التي تعتبر مطمعاً ومركز ثقل اقتصادي عالمياً، ناهيك عن التهديدات الإيرانية للمنطقة التي وصلت إلى إطلاق صواريخ بيد وكلائها الحوثيين على الأراضي السعودية، وادعاء أن الخليج العربي هو بالأصل الخليج الفارسي.

وتبين دراسة قدمها معهد واشنطن في نهاية 2015، أن عدد السوريين الواصلين إلى الخليج العربي بعد اندلاع الثورة السورية -2011- وصل إلى “عدة مئات من الألوف غالبيتهم يعيش في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة”.

بينما استقبلت قطر والكويت أعداداً أقل بكثير وفق الدراسه ذاتها الصادرة عن معهد واشنطن، حيث قالت الدراسة أن الكويت هي الدولة الأكثر تقييداً في استقبال السوريين ومنحهم تصاريح عمل “ومنعت الكويت دخول السوريين الجدد إضافة إلى أعضاء من خمس جنسيات أخرى شابت بلدانها الأزمات”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

نائب خليجي يجيب..لماذا لم تستقبل دول الخليج لاجئين سوريين؟

هيومن فويس: سما مسعود بالرغم من تأييد دول الخليج العربي للثورة السورية إلا أنهم لم يستقبلوا اللاجئين السوريين على أراضيهم سواء كمقيمين عبر منحهم تصاريح عمل أو كلاجئين على غرار ما فعلت دول أوربا وأميركا وحتى ماليزيا. وكانت مملكة البحرين قد منحت الجنسية البحرينة لبعض السوريين المقيمين فيها، وعمل غالبية هؤلاء في الجيش والحرس الوطني والشرطة البحرينية. ووجه ملك البحرين كلمة للسوريين، إبان اندلاع الفوضى الشيعية في البلاد قائلاً لهم: "أنتم حماة هذه البلاد ولولا الله وأنتم لما استطعنا تجاوز هذه المحنة" إلا أن دولاً خليجية أخرى ممن أيد الثورة السورية، وضعت قيوداً كثيرة على استقبال اللاجئين السوريين على أراضيها.

Send this to a friend