هيومن فويس

روسيا، ودورها الخـ.ـطير في سورية، يعكس حالة من الارتبـ.ـاك الدولي في الملف السوري، فموسكو، تدعي رغم ما تفعله في السوريين، تكثـ.ـيف جهودها للحصول على حل سياسي يرضـ.ـي الجميع، لكنها في ذات الوقت، تخـ.ـوض حـ.ـربا طاحـ.ـنة ضـ.ـدهم في شمال البلاد، وتحول حيـ.ـاتهم إلى جحـ.ـيم، فهل روسيا قـ.ـاتل أ.م ضـ.ـامن؟

وفي أحدث التطورات المـ.ـيدانية، أكدت وكالة الأناضول التركية، نز.وح قرابة 12 ألف مـ.ـدني، خلال الساعات الـ 24 الماضية من “منطقة خفـ.ـض التصـ.ـعيد” شمالي سوريا، إلى المناطق القريبة من الحدود التركية هر.باً من قصـ.ـف النظام وروسيا.

ومع العدد الأخير، بلـ.ـغت حصيلة النـ.ـازحين من المنطقة حتى الأربعاء، 110 آلاف مـ.ـدني خلال فترة الشهر ونصف الماضية، بحسب مصادر محلية في تصريحات للأناضول.

وأفاد محـ.ـمد حلاج، منسق جمعية “منسـ.ـقوا الاستـ.ـجابة المدنـ.ـية في الشمال السوري” (محلية)، للأناضول، أن 110 آلاف مدنـ.ـي يشكلون 20 ألف عائلة فـ.ـروا من منطقة خفض التصـ.ـعيد خلال شهر ونصف.

وذكر “حلاج”، أن النـ.ـازحين انتقلوا إلى المناطق الحدودية هـ.ـرباً من قصـ.ـف روسيا وقوات النظام السوري والمجـ.ـموعات الإرهـ.ـابية التابعة لإيران.

وأوضح أن أعداد النـ.ـازحـ.ـين زادت مع ارتفاع وتيرة القـ.ـصف خلال الفترة المذكورة، مشيراً أن القـ.ـصف المكـ.ـثف الذي شنه النظام وخـ.ـلفائه الثلاثاء، تسبب بنـ.ـزوح نحو 12 ألف م.ــدني خلال الساعات الـ 24 الماضية.

ولفت إلى أن أكثر منطقة تعـ.ـرضت للقصـ.ـف هي ريف إدلب الجنوبي، مبيناً أن العائلات النـ.ـازحة انتشرت بين أشجار الزيتون وأنها بحاجة ماسـ.ـة وعاجـ.ـلة لخـ.ـيام وبطـ.ـانيات وغـ.ـذاء.

وأشار حلاج أن النظام يتعمد استـ.ـهداف المستشـ.ـفيات ومراكز الدفـ.ـاع المـ.ـدني وبقية المرافق الحـ.ـيوية، حتى يحول دون عودة الأهـ.ـالي إلى مدنـ.ـهم وبلداتهم.

يشار أن النـ.ـازحين الفـ.ـارين من قصـ.ـف النظام وحلـ.ـفائه، يلجـ.ـؤون إلى المخـ.ـيمات الواقعة في القرى والبلدات القريبة من الحدود السورية التركية، إضافة إلى منطقتي “در.ع الفـ.ـرات” و”غـ.ـصن الزيتـ.ـون” اللتين حـ.ـررهما الجيـ.ـشان التركي و”الوطنـ.ـي السوري” من الإرهـ.ـاب.

كما يضـ.ـطر قسم آخر من النـ.ـازحين إلى اللجـ.ـوء إلى حقـ.ـول الزيتـ.ـون، وسط ظـ.ـروف جـ.ـوية قاسـ.ـية.

وقـ.ـتل أكثر من 1300 مـ.ـدني جراء هـ.ـجمات النظام وروسيا على منطقة خفـ.ـض التصـ.ـعيد، منذ 17 سبتمبر/ أيلول 2018.

كما أسفرت الهـ.ـجمات عن نـ.ـزوح أكثر من مليـ.ـون مـ.ـدني إلى مناطق هـ.ـادئة نسبيا أو قريبة من الحدود التركية.

ومنذ مطلع شهر شباط/ نوفمبر المنـ.ـصرم بدأ النظام حملـ.ـته العسـ.ـكرية على إدلب وحماة واللاذقية وحلب، وهي المنطقة المدرجة وفقاً لمباحثات أستانا على أنها منطقة “خفـ.ـض تصـ.ـعيد”، وعلى أنّها منـ.ـزوعة السـ.ـلاح وعـ.ـازلة وفقاً لاتفاق سوتشـ.ـي الـ.ـمبرم بين روسيا وتركيا في أيلول/ سبتمبر 2018.

بيـ.ـدَ أنّ النظام صـ.ـعّد حملته العسكرية، لتأخذ شكل اجـ.ـتياحٍ بري منذ نهاية نيسان/ أبريل الماضي، حتّى تاريخ الأمس، ليسيطر على قرى وبلدات في ريف حماة الشمالي الغربي.

اتّخذت روسيا قرارها بالانـ.ـخراط في الأزمـ.ـة السورية منذ بدايتها وفق قاعدة اغتـ.ـنام الفـ.ـرص ودرء المخـ.ـاطر، حيث اعتبرتها موسكو فرصة لإعادة تمـ.ـوضعها في الساحة الدولية، وتأكيد دورها بوصفها قـ.ـوة عظـ.ـمى انطلاقًا من البوابة السورية، فضلًا عن تحقيق مكاسب اقتصادية وجيوسياسية انطلاقًا من الجغرافيا السورية.

في حين تمثّلت المخـ.ـاطر الحافـ.ـزة للفعل الروسي في سوريا بضرورة إجـ.ـهاض دعوات التغيير عن طريق الثـ.ـورات التي تخشى موسكو أن تدركها بشكل مباشر، أو تدرك مناطق نفـ.ـوذها، كذلك شنّ فعل وقائي ضد الحـ.ـركات الجهـ.ـادية والحيـ.ـلولة دون تم.ــدّدها إلى الجمـ.ـهوريات الروسية والسوفيتية. وفق ما قاله موقع رؤيـ.ـة.

فضلًا عن احتواء محاولات استهـ.ـداف روسيا اقتصاديًّا في سوق الطـ.ـاقة، انطلاقًا من البوابة السورية. وقد تطور الدور الروسي خلال الأزمـ.ـة السورية، إذ تغيّر بين مرحلة وأخرى، وتبع ذلك تغير في الأدوات والأهداف المرحلية وطبيعة العـ.ـلاقات بين روسيا وغيرها من القـ.ـوى.

وفي حين استطاعت موسكو فرض وقائع ميدانية وسياسية لا يمكن تجاهلها في الأزمة السورية، إلّا أنّ مآلاها في سوريا ومكاسبها رهن قدرتها على التعامل مع التحديات التي تعترض جهودها لترتيب خروجها من الأزمة السورية.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

في سورية.. روسيا قاتل أم ضامن؟

هيومن فويس روسيا، ودورها الخـ.ـطير في سورية، يعكس حالة من الارتبـ.ـاك الدولي في الملف السوري، فموسكو، تدعي رغم ما تفعله في السوريين، تكثـ.ـيف جهودها للحصول على حل سياسي يرضـ.ـي الجميع، لكنها في ذات الوقت، تخـ.ـوض حـ.ـربا طاحـ.ـنة ضـ.ـدهم في شمال البلاد، وتحول حيـ.ـاتهم إلى جحـ.ـيم، فهل روسيا قـ.ـاتل أ.م ضـ.ـامن؟ وفي أحدث التطورات المـ.ـيدانية، أكدت وكالة الأناضول التركية، نز.وح قرابة 12 ألف مـ.ـدني، خلال الساعات الـ 24 الماضية من "منطقة خفـ.ـض التصـ.ـعيد" شمالي سوريا، إلى المناطق القريبة من الحدود التركية هر.باً من قصـ.ـف النظام وروسيا. ومع العدد الأخير، بلـ.ـغت حصيلة النـ.ـازحين من المنطقة حتى الأربعاء، 110 آلاف مـ.ـدني خلال فترة

Send this to a friend