هيومن فويس

انتقدوا موقف الدول الأوروبية بسبب إغلاقها الأبواب أمامهم، وصمتها حيال المجازر التي يرتكبها النظام وداعموه بحقهم
نظّم نازحون سوريون تظاهرة قرب الحدود التركية، انتقدوا فيها موقف الدول الأوروبية بسبب إغلاقها الأبواب أمامهم، وصمتها حيال المجازر التي يرتكبها بحقهم نظام الأسد مدعوما بروسيا وإيران.

واجتمع النازحون السوريون في منطقة مخيمات “أطمة” القريبة من الحدود التركية، التي نزحوا إليها هربا من القصف المكثف من قبل النظام وداعميه، على منطقة خفض التصعيد بإدلب.

ورفع المتظاهرون لافتات عليها كتابات مثل: “أوقفوا المجازر أو افتحوا المعابر إلى أوروبا”، و”أوروبا تمنع الهجرة وتسمح بالقتل”، و”أوروبا شريكة في قتل أطفالنا”.

كما رفع المتظاهرون صورا تظهر المدنيين المقتولين، والمناطق التي دمرت جراء القصف.

وقال همشير علي، أحد المشاركين، إنهم نظموا التظاهرة لتسليط الضوء على الوضع الذي هم فيه جراء الهجمات والقصف العنيف.

وأشار إلى أن صمت المجتمع الدولي وخاصة أوروبا، يؤدي إلى حدوث “هولوكست” جديدة في إدلب.

بدوره، طالب عبيد دندوش، المجتمع الدولي بالتحرك من أجل وقف “شلال الدم” في إدلب، ودعم جهود تركيا لتحقيق وقف إطلاق النار.

أما أحلام رشيد، فقالت إن التظاهرة السلمية جرت بمشاركة السوريين الذين يعيشون تحت القصف، وهم ليسوا إرهابيين على الإطلاق.

وفي ذات الملف، وبين شد أميركي وجذب روسي، وتصريحات دبلوماسية هنا وهناك، لا تزال حملة القصف المتواصلة للنظام السوري وحلفائه على مدينة إدلب مستمرة حتى اليوم مخلفةً خمسة قتلى على الأقل بينهم ثلاثة أطفال.

وقالت مصادر محلية إن النظام استهدف منذ صباح اليوم الخميس مدن خان شيخون ومعرة النعمان، وقريتي عابدين وشيخ مصطفى في ريف إدلب الجنوبي، ومدينة كفرزيتا وقرية شهرناز بريف حماة الشمالي.

وقال الدفاع المدني في مناطق المعارضة إنه وثّق مقتل 66 مدنيا خلال الأيام الثلاثة الماضية على الأقل إلى جانب عشرات الجرحى.

وتتعرض مناطق إدلب وحماة لقصف عنيف سقط خلاله أكثر من 250 شخصا وأصيب 590 بجروح منذ بدء النظام وروسيا حملة القصف على مناطق مشمولة باتفاق خفض التصعيد منذ 25 أبريل/نيسان الماضي.

قرارات صعبة
سياسيا، أعلن الممثل الأميركي الخاص لشؤون سوريا جيمس جيفري أن الولايات المتحدة وروسيا تجريان محادثات حول “مسار محتمل للمضيّ قدما” نحو حل الأزمة السورية، مما قد ينهي عزلة سوريا الدولية إذا تمت الموافقة على سلسلة خطوات من بينها وقف إطلاق نار في محافظة إدلب.

وقال جيفري عقب اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي، إن موسكو وواشنطن تحاولان التوصل إلى “مقاربة تدريجية، خطوة بخطوة لإنهاء النزاع السوري المستمر منذ ثمانية أعوام، لكن هذا يتطلب اتخاذ قرارات صعبة”.

وأضاف أن “قرارات صعبة ليس من جانبنا فحسب، ولكن قرارات صعبة من جانب الروس، وفوق كلّ ذلك قرارات صعبة من جانب النظام السوري”.

مباحثات أميركية روسية
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد ناقش في مباحثاته الأخيرة بالعاصمة موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخطة التي “تسمح لحكومة سورية بالالتزام بقرار الأمم المتحدة رقم 2254، وتعود مجددا إلى المجتمع الدولي”، حيث يدعو القرار إلى عقد محادثات سلام ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

لكن الممثل الأميركي قال “حتى الآن، لم نرَ خطوات مثل وقف إطلاق النار في إدلب أو اجتماع لجنةٍ دستورية، من أجل إعطائنا ثقة بأن نظام الأسد يفهم حقًا ما يجب أن يفعله لإنهاء هذا النزاع”.

وشدد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن من جهته على أن التعاون الأميركي الروسي هو المفتاح للدفع باتجاه اتفاق سلام في سوريا، لكنه اعتبر أنه يجب على حكومة دمشق الموافقة على مجموعة خطوات.

من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين إن القوات السورية المدعومة من روسيا تشن “عمليات موجهة ضد الإرهابيين”، مؤكدا أن روسيا “مستعدة للتنسيق” مع الولايات المتحدة لتطوير “رؤية مشتركة حول سُبل التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة في سوريا”.

يذكر أن القسم الأكبر من محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية تقع تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، في حين تسيطر القوات الموالية للنظام على قسم من جنوب شرق وشرق إدلب، إضافة إلى الجزء الأكبر من المحافظات الثلاث الأخرى.

المصدر: الأناضول والجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

مدنيو إدلب لأوروبا: أوقفوا المجازر أو افتحوا المعابر

هيومن فويس انتقدوا موقف الدول الأوروبية بسبب إغلاقها الأبواب أمامهم، وصمتها حيال المجازر التي يرتكبها النظام وداعموه بحقهم نظّم نازحون سوريون تظاهرة قرب الحدود التركية، انتقدوا فيها موقف الدول الأوروبية بسبب إغلاقها الأبواب أمامهم، وصمتها حيال المجازر التي يرتكبها بحقهم نظام الأسد مدعوما بروسيا وإيران. واجتمع النازحون السوريون في منطقة مخيمات "أطمة" القريبة من الحدود التركية، التي نزحوا إليها هربا من القصف المكثف من قبل النظام وداعميه، على منطقة خفض التصعيد بإدلب. ورفع المتظاهرون لافتات عليها كتابات مثل: "أوقفوا المجازر أو افتحوا المعابر إلى أوروبا"، و"أوروبا تمنع الهجرة وتسمح بالقتل"، و"أوروبا شريكة في قتل أطفالنا". كما رفع المتظاهرون صورا تظهر

Send this to a friend