هيومن فويس

استضافت مديرية أوقاف حلب، قبل يومين القارئ الإيراني محمد رضا طاهري، ليقرأ القرآن في جامع الرحمن؛ أكبر جوامع مدينة حلب. القراءة التي أداها طاهري أمام المئات من المصلين كانت جزءاً من أنشطة دينية وطقوس رمضانية ترعاها مليشيات النظام الإيرانية في حلب، بالتعاون مع المستشارية الثقافية الإيرانية، وجمعيات ومؤسسات شيعية محلية في حلب، بحسب مراسل “المدن” خالد الخطيب.

أنصار المليشيات قالوا في مواقع التواصل، إن القارئ طاهري يعتبر المنافس الأوحد للقارئ المصري عبدالباسط عبدالصمد، ويمتلك صوتاً شجياً قل نظيره في العالم الإسلامي، ودعوا الأهالي لعدم تفويت فرصة الحضور في جامع الرحمن. وعلى الرغم من اعتياد الحلبيين على المظاهر والطقوس الشيعية في السنوات الماضية، وبالتحديد في رمضان والمناسبات الدينية الخاصة بالشيعة.

إلا أن قراءة طاهري في جامع الرحمن أثارت جدلاً بين الأهالي. بعضهم علق ساخراً بسبب المقارنة بين طاهري وعبدالصمد من حيث الأداء والصوت والتجويد، وآخرين عبروا عن استيائهم من العلم الإيراني الذي وضع على يمين القارئ قرب المحراب في جامع الرحمن، ورأوا في الطقوس والفعاليات خطراً شيعياً تتضح معالمه عاماً بعد آخر.

وكثفت مليشيات النظام الإيرانية منذ سيطرتها على الأحياء الشرقية في حلب نهاية العام 2016 من أنشطتها الثقافية والدينية في المدينة والريف، وأصبحت تحتفي بشكل علني بالطقوس الشيعية، في المناسبات الرمزية والأعياد وفي شهر رمضان، ويخصص جزء كبير من الطقوس والفعاليات لعناصر المليشيات في جبهات القتال.

وجرت العادة أن يقيم قادة المليشيات مآدب الإفطار في المقامات والحوزات والمساجد، وكذلك مسابقات القرآن وغيرها من الأنشطة التي تدعمها جمعيات ثقافية ودينية إيرانية ومحلية ناشئة.

بعض الفعاليات تشرف عليها المستشارية الثقافية الإيرانية، وتحضرها مديرية الأوقاف، وإفتاء حلب التي يرأسها الشيخ محمود عكام. وأحياناً كثيرة يدعى إلى الفعاليات المفتي أحمد حسون، أثناء زياراته المتكررة إلى حلب. وفي كثير من الأحيان يحضر مسؤولون من الفريق الديني الشبابي التابع لوزارة الأوقاف، ومنهم المشايخ مؤمن عدي وأنس زريع وعبدالله إسماعيل.

الطقوس الشيعية باتت جزءاً من الممارسات التي ألفها أهالي المدينة في العامين الماضيين، ولم تعد تثير استغرابهم بسبب كثرتها وإلباسها لبوساً عمومياً على اعتبار أن الدعوة مفتوحة لمن يريد الحضور والمشاركة من عموم الأهالي.

الكثير من المجمعات والحوزات الشيعية التي كانت تتمركز في بلدتي نبل والزهراء شمالي حلب وسعت أعمالها في العامين الماضيين لتشمل المدينة والريف الخاضعين لسيطرة المليشيات. وكان توسعها بدعم من مليشيات “لواء الباقر” و”فيلق المدافعين عن حلب” و”مليشيا نبل والزهراء”، ومنها “كشافة الإمام المهدي” و”مجمع السيدة الزهراء” و”مركز البصيرة” و”مجمع السيدة رقية” و”مجمع الرسول الأعظم” و”منظمة جهاد البناء” الإيرانية و”مجمع الإمام زين العابدين” و”جمعية المعراج” و”مجمع المصباح” وغيرها.

مليشيا “لواء الباقر”، رعت منذ بداية رمضان فعاليات متعددة في أحياء حلب الشرقية بمشاركة شيوخ عشائر من البكارة وعشائر محلية أخرى. ورعى قائد اللواء حاج باقر، مسابقة في القرآن الكريم، وكرّم مجموعة من الأطفال الشيعة في حي البلورة بحلب. في حين يرعى “فيلق المدافعين عن حلب” مجموعة من الفعاليات والطقوس الرمضانية.

وتتولى قيادة المربعات التابعة للفيلق داخل المدينة، ومربعات الريف، تنظيم الفعاليات ومآدب الإفطار ويدعى إليها عادة أئمة المساجد والوجهاء. ومن المتوقع أن يرعى الفيلق فعالية “ليالي حلب الساطعة”، في الأسبوع الأخير من شهر رمضان والتي تستمر طيلة أيام عيد الفطر، وتتضمن فعاليات دينية ومسابقات وتوزيع هدايا وعروض أطفال باللباس العسكري.

ويزور معممون شيعة عناصر المليشيات في جبهات القتال خلال رمضان، في الراشدين والأكاديمية ومنطقة الكليات العسكرية، وجبهات ريف حلب الجنوبي التي تنتشر فيها الأعداد الأكبر لمليشيات النظام الإيرانية. ويشارك عادة المعممون العناصر وجبات الإفطار. زيارة المعممين تشمل أيضاَ الجبهات وخطوط التماس مع المعارضة في بلدتي نبل والزهراء شمالي حلب.

المصدر: موقع موقع المدن

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

في أكبر جوامع حلب.. قارئ إيراني ينافس عبدالباسط عبدالصمد؟

هيومن فويس استضافت مديرية أوقاف حلب، قبل يومين القارئ الإيراني محمد رضا طاهري، ليقرأ القرآن في جامع الرحمن؛ أكبر جوامع مدينة حلب. القراءة التي أداها طاهري أمام المئات من المصلين كانت جزءاً من أنشطة دينية وطقوس رمضانية ترعاها مليشيات النظام الإيرانية في حلب، بالتعاون مع المستشارية الثقافية الإيرانية، وجمعيات ومؤسسات شيعية محلية في حلب، بحسب مراسل "المدن" خالد الخطيب. أنصار المليشيات قالوا في مواقع التواصل، إن القارئ طاهري يعتبر المنافس الأوحد للقارئ المصري عبدالباسط عبدالصمد، ويمتلك صوتاً شجياً قل نظيره في العالم الإسلامي، ودعوا الأهالي لعدم تفويت فرصة الحضور في جامع الرحمن. وعلى الرغم من اعتياد الحلبيين على المظاهر والطقوس

Send this to a friend