هيومن فويس 

أكد العديد من صيادلة دمشق أنهم يعانون من نقص في حليب الأطفال للمرحلتين العمرية الأولى والثانية، وخصوصاً لأحد الأصناف بنوعيه 1 و2، وعرض بعض الصيادلة أنواعاً أخرى من الحليب، ولكن أسعارها أعلى.

وفي السياق أكد مصدر في وزارة الصحة لـ” الوطن” الموالية، أن جميع أنواع حليب الأطفال متوافرة في السوق والمستودعات وبكميات كافية، موضحاً بأن فقدان المادة يقتصر على نوع واحد فقط سيتوفر خلال أيام.

من جانبه أعاد عضو مجلس نقابة صيادلة سورية التابعة للنظام السوري جهاد وضيحي سبب انقطاع حليب الأطفال في الصيدليات إلى تأخر وصول الشحنات إلى سورية، مشيراً إلى بعض الصعوبات التي تواجهها النقابة بموضوع استيراد الحليب نظراً للعقوبات المفروضة على سورية، مؤكداً أنه لم يتوقف إلى الآن استيراد الحليب من إيران كما يشاع وأن الشحنات مازالت مستمرة على الرغم من تأخرها.

وكشف وضيحي عن وصول شحنة حليب في اليومين القادمين، مشيراً إلى أنه وفي الوضع الحالي توزع الحصص كل أسبوعين إلى الصيدليات، ونظراً إلى أن الكميات قليلة فإنها تستهلك بسرعة.

ووعد وضيحي أن يوزع الحليب على شكل حصص في الشهر الجاري، على أن يتم توفيره في جميع الأسواق وبشكل كامل في شهر أيار المقبل، مؤكداً حرص النقابة على اتخاذ جميع الإجراءات والحلول لإيصال الحليب إلى كل المحافظات.

من جانبها أكدت مؤسسة التجارة الخارجية أنها لا تقوم باستيراد الحليب، لأن ذلك ليس من مهامها، وهذا منوط بمؤسسات وشركات خاصة تقوم باستيراد حليب الأطفال.

هذا وقد انقطع الحليب من الأسواق بشكل مفاجئ على العلم من أن معاون وزير الصحة للشؤون الدوائية حبيب عبود كان قد أكد في منتصف شهر كانون الثاني من العام الجاري وصول شحنة حليب أطفال، بكمية تبلغ 27500 صندوق، وتكفي احتياج السوق لثلاثة أشهر.

ترسخت لدى كثيرين في دمشق قناعة بأن حياتهم المعيشية لن تتحسن، بل ستزداد صعوبة أكثر مما كانت عليه في فترات اشتداد الحرب خلال السنوات السابقة، بسبب «عجز الحكومة السورية عن تجاوز أزمة توفير مواد الطاقة، وغلاء المعيشة».

وتشهد عموم مناطق سيطرة النظام منذ اشتداد موجة البرد، منذ أكثر من شهرين، أزمات خانقة في توفر الغاز المنزلي، ونقص كبير في وقود التدفئة وإعادة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، إضافة إلى تراجع قياسي في قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي، ما أدى إلى تحليق جديد في الأسعار ضيق سبل العيش، وجعل الحياة بالغة الصعوبة.

ورغم تأكيد الحكومة في بداية الأزمات أنها «عابرة وسيتم تجاوزها خلال أيام»، فإن الوضع بقي على حاله لا بل ازداد تفاقماً. كما لم يؤد إعلان الحكومة مؤخراً «حالة الاستنفار القصوى في مواجهة آثار العقوبات الاقتصادية الجديدة على سوريا»، إلى التخفيف من الأزمة الإنسانية وتراجع توفر الحاجات الرئيسية.

«قصي» موظف لدى بنك خاص يسخر من تأكيد الحكومة، بأن الأزمات الخانقة التي شملت كل مقومات الحياة الأساسية من غاز وكهرباء ووقود تدفئة «عابرة»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «منذ بدء أزمة الغاز (المنزلي) قالوا إنها ستنتهي خلال أيام معدودة، والآن مر أكثر من شهرين والوضع ازداد صعوبة، وبات تأمين أسطوانة غاز أشبه بالحلم».

ويضيف: «مرة يقولون إن البواخر في المرفأ تفرغ حمولتها… وبعدها يقولون إن البواخر جرى استهدافها في البحر. ومرة (….) وكله كذب بكذب، الأجدر بهم أن يعلنوا صراحة للناس أنه لا إمكانية لديهم لتأمين مقومات الحياة، لا أن يجعلوا الناس يعيشون على الأمل الذي يبدو أنه لن يتحقق ولا في سنوات كثيرة مقبلة».

ولوحظ أن أزمة توفر مواد الطاقة تزايدت منذ بدء الحديث عن مشروع القانون الخاص بالعقوبات الأميركية على النظام السوري، وتفاقمت مع إقرار الكونغرس الأميركي لمشروعها، ومحاولات النظام الالتفاف عليها عبر توقيع «اتفاق التعاون الاستراتيجي الطويل الأمد» مع إيران الذي يشمل التعاون في مجالات كثيرة أبرزها المجال الاقتصادي.

وحسب خبراء اقتصاديين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن كل محاولات النظام للالتفاف على تلك العقوبات عبر إيران «لن تجدي نفعاً». ويقول أحدهم: «بالأصل إيران ومنذ ما قبل توقيع اتفاق البرنامج تعاني من العقوبات، وبعد خروج الولايات المتحدة العام الماضي من ذلك الاتفاق زادت واشنطن العقوبات، وازداد الحصار الاقتصادي عليها، وباتت بالكاد توفر الحاجات الأساسية لمواطنيها، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف لميت أن يساعد ميتاً!».

ويلفت أحدهم إلى توقف الدعم الاقتصادي والمالي الإيراني للحكومة السورية منذ أكثر من عام، بعد تفاقم الوضع الاقتصادي في إيران بسبب العقوبات، وأن طهران لم تفعل الخط الائتماني الثالث البالغ مليار دولار والمقدم من إيران للحكومة السورية، الموقع بين الجانبين في يوليو (تموز) 2017، بعدما كانت الأولى قدمت للثانية في يناير (كانون الثاني) من عام 2013 الخط الائتماني الأول بمقدار مليار دولار لدعم العجز المالي الكبير الذي عانت منه بعد هبوط إيراداتها بمقدار النصف عمَا كانت عليه قبل الحرب، بينما فعّل الجانبان في أغسطس (آب) 2013 الخط الائتماني الثاني للحكومة السورية، البالغ 3.6 مليار دولار، ليتم إنفاقه بشكل أساسي على استيراد المشتقات النفطية من إيران حصراً.

المصدر: هاشتاغ سوريا والشرق الأوسط

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

حليب الأطفال مفقود في مناطق الأسد.. والأخير يعلق

هيومن فويس  أكد العديد من صيادلة دمشق أنهم يعانون من نقص في حليب الأطفال للمرحلتين العمرية الأولى والثانية، وخصوصاً لأحد الأصناف بنوعيه 1 و2، وعرض بعض الصيادلة أنواعاً أخرى من الحليب، ولكن أسعارها أعلى. وفي السياق أكد مصدر في وزارة الصحة لـ” الوطن” الموالية، أن جميع أنواع حليب الأطفال متوافرة في السوق والمستودعات وبكميات كافية، موضحاً بأن فقدان المادة يقتصر على نوع واحد فقط سيتوفر خلال أيام. من جانبه أعاد عضو مجلس نقابة صيادلة سورية التابعة للنظام السوري جهاد وضيحي سبب انقطاع حليب الأطفال في الصيدليات إلى تأخر وصول الشحنات إلى سورية، مشيراً إلى بعض الصعوبات التي تواجهها النقابة بموضوع

Send this to a friend