هيومن فويس

تستمر حملات التجنيد والابتزاز الممنهج من قبل نظام الأسد في الغوطة الشرقية بعد عام من إحكامه سيطرته عليها، حيث يعمل ضباط المخابرات مؤخراً على استهداف كبرى الشخصيات الناشطة مدنياً واغاثياً في الغوطة، بغية ابتزازهم والحصول على الأموال لقاء عدم توقيفهم، بالترافق مع استمرار حملات الاعتقال العشوائية في كل من حرستا وعربين ودوما وتجنيد العشرات وإلحاقهم بالقطع العسكرية في محافظتي حمص و درعا.

وأفادت وكالة داماسكي في الغوطة الشرقية أن مخابرات الأسد قامت بحملة اعتقالات عشوائية خلال الأسبوع الماضي، وكان هدفها تحقيق مكاسب مالية لصالح أسماء معروفة في مخابرات الأسد أبرزهم المدعو المقدم “سامر”، وذلك باستدعاء أصحاب الرأي وترهيبه ليقوم بدفع مبلغ مالي لقاء عدم توقيفه بدعوى وجود تقرير أمني لدى رئيس الفرع ، ليتم دفع مبلغ 1000 دولار من الموقوف مقابل إتلاف التقرير الأمني ، ويعتبر المعتقل المدني الذي أنهكته سنوات الحصار مادياً الحلقة الأضعف والضحية الأكبر في هذه الدوامة ، فأغلب الأفرع الأمنية الأسدية تعكف على نشر المخبرين والجواسيس بين أهالي الغوطة لرصد كل من قام بتقديم العون للثورة مدنياً أو عسكرياً.

وتابع بأن “السماسرة ينشطون من ذات الأفرع الأمنية بعد توقيف أحد الشبان لقاء إطلاق سراحه أو معرفة مكانه، وفي بعض الحالات إيقاف تحويله لمحاكم الإرهاب ذات الأحكام القاسية”.

وأضاف المصدر، بأن “المطالبة بأي موقف بعد اعتقاله شبه مستحيلة إلا عن طريق دفع أموال طائلة لمعرفة فقط مكان المعتقل، ومنهم شخص يدعى “ق،ر” تم إيقافه حديثاً وتم دفع مبلغ وقدره خمسة ملايين ليرة سورية عبر أحد السماسرة لإخراجه من ما يسمى بفرع الأمن الوطني ،وهو فرع أمني يتبع لرئيس المخابرات العامة “علي مملوك”، والذي بديره يقوم بطلب مبالغ مالية لإسداء الموافقة على إطلاق سراح معتقلي الغوطة تحديداً”.

يذكر أن نظام الأسد مدعوماً من القوات الروسية أحكم سيطرته على الغوطة شرق العاصمة دمشق بتاريخ 15/4/2018، بعد استهدافه مدينة دوما بالسلاح الكيماوي سقط ضحيته العشرات من الأطفال والنساء خنقاً في أقبيتهم ومنازلهم.

تعد منطقة الغوطة الشرقية إحدى بوابات العاصمة السورية دمشق وتبدأ من مدينة دوما وتمتد نحو الشرق والجنوب من دمشق لتشمل مدن جرمانا وحرستا والمليحة وسقبا وزملكا وعقربا وكفر بطنا، إلى أن تلتقي بالغوطة الغربية لتكمل احتضان دمشق بالبساتين. وتقدر مساحة الغوطة الشرقية بنحو 110 كم2 ويبلغ عدد سكانها الآن نحو 400 ألف نسمة بعد أن كان يتخطى مليونا ونصف المليون قبل العام 2011.

التحقت الغوطة الشرقية بركب الثورة على نظام بشار الأسد منذ انطلاقها في مارس/آذار 2011، إذ شاركت مختلف المدن والبلدات وأبرزها دوما في الاحتجاجات السلمية، لكن تصدي قوات النظام لتلك الاحتجاجات أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

ومع أخذ الثورة منحى عسكريا شهدت مدن وبلدات الغوطة مواجهات مسلحة عنيفة بين فصائل المعارضة وقوات النظام حتى فقدت الأخيرة سيطرتها عليها في العام 2012 بعد نجاح قوات المعارضة في الاتحاد والالتحام في تنظيمات رئيسة قوية، مثل “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” و”أحرار الشام”.

ثم عادت قوات النظام السوري للغوطة الشرقية مجددا في العام التالي 2013 بحصار محكم من كل الجهات وقطع لكل الطرق الموصلة إليها، مما زاد من معاناة سكانها الإنسانية وتسبب في نقص الإمدادات الغذائية والطبية وساهم في تعطل المستشفيات والرعاية والمعاناة من المجاعة تقريبا، وهو ما خلق أزمة إنسانية صعبة الوصف وموتا بطيئا لسكانها، ما دفع عددا من الناشطين إلى إطلاق مناشدات على وسائل التواصل الاجتماعي لإنقاذ الغوطة.

المصدر: وكالة داماسكي ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ملابسات خطيرة تعتمدها مخابرات الأسد في الغوطة الشرقية

هيومن فويس تستمر حملات التجنيد والابتزاز الممنهج من قبل نظام الأسد في الغوطة الشرقية بعد عام من إحكامه سيطرته عليها، حيث يعمل ضباط المخابرات مؤخراً على استهداف كبرى الشخصيات الناشطة مدنياً واغاثياً في الغوطة، بغية ابتزازهم والحصول على الأموال لقاء عدم توقيفهم، بالترافق مع استمرار حملات الاعتقال العشوائية في كل من حرستا وعربين ودوما وتجنيد العشرات وإلحاقهم بالقطع العسكرية في محافظتي حمص و درعا. وأفادت وكالة داماسكي في الغوطة الشرقية أن مخابرات الأسد قامت بحملة اعتقالات عشوائية خلال الأسبوع الماضي، وكان هدفها تحقيق مكاسب مالية لصالح أسماء معروفة في مخابرات الأسد أبرزهم المدعو المقدم "سامر"، وذلك باستدعاء أصحاب الرأي وترهيبه ليقوم

Send this to a friend