هيومن فويس 

هرب الأربعاء 13 آذار الجاري، عدد من السجناء المحتجزين لدى “حكومة الإنقاذ” العاملة في مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام” في السجن المركزي بمدينة إدلب شمالي سوريا، بعد تعرضه لغارات جوية يرجح أنها روسية، حيث حصلت “سمارت” على شهادة أحد الفارين الذي روى أوضاع السجن وطرق التعذيب التي يتعرض المعتقلون لها.

وقال المعتقل الفار الذي أوقف نتيجة نشاطه ضد “تحرير الشام” مشترطا عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، إن “تحرير الشام” اعتقلته منتصف شهر شباط الفائت خلال عبوره حاجزا لها في قرية ترمانين شمال إدلب على خلفية توجيهها تسع تهم له منها “العمل والاتصال بجهات خارجية ضدها ومعاداة مشروعها الإسلامي”.

وأضاف أن “تحرير الشام” وضعته في سجن إدلب المركزي داخل جناح “شاهين” المخصص للعسكريين.

وأوضح المعتقل الفار أن “سجن إدلب”يقسم إلى قسمين مدني وعسكري حيث تحتجز بالأخير “تحرير الشام” الكثير من قيادات وأمنيي تنظيم “الدولة الإسلامية” وآخرين متهمين بالعمالة مع قوات النظام السوري إضافة إلى قرابة مئتي ناشط وأشخاص يعادون سياستها.

وسبق أن وثقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” يوم 28 كانون الأول الفائت، احتجاز “الهيئة” لـ 11 ناشط سلمي وتعذيبهم في سجونها بإدلب على خلفية توثيقهم انتهاكاتها واحتجاجهم ضدها.

وتابع: “تحاول الهيئة التكتم على وجود المعتقلين لديها وتغييبهم قسريا حيث أنها تعتقل معظمهم من على حواجزها، وتمنعهم من الاتصال بالعالم الخارجي، كما تؤخر إجراء التحقيق معهم”.

وأشار أن جميع السجناء يعاملون معاملة سيئة دون التفريق بين الناشط أو القيادي في تنظيم “الدولة” أوالعميل لقوات النظام، لافتا أن “تحرير الشام” كانت تمارس العديد من وسائل التعذيب والضغط الجسدي والنفسي.

ومن أساليب التعذيب التي كانت تتبعها “الهيئة” في التحقيق هي “الصعق بالكهرباء والشبح وبساط الريح، والدولاب”، يرافق ذلك تعصيب أعين السجين وضربه بشكل مبرح مع وصفه “بصفات ذميمة كالخيانة والزندقة”، بحسب المعتقل الفار.

ويعني (الشبح) وقوف أو جلوس المعتقل في أوضاع مؤلمة لفترة طويلة، أما (بساط الريح): يربط المعتقل على قطعة من الخشب إما مربعة أو لها شكل الجسم البشري، فيبدو كأنه يحلق وتنهال عليه أساليب التعذيب المختلفة كما يمكن طي البساط بحيث يلامس رأس المعتقل قدميه، و(الدولاب): تربط يدا وقدما المعتقل بالدولاب سواء من جهة البطن أو جهة الظهر ثم تعذيبه، أو عبر وضع المعتقل داخل الدولاب بحيث تلامس يداه قدميه وتمارس عمليات التعذيب المختلفة عليه.

وعن أوضاع السجن قال إنه يفتقر للتدفئة والنظافة ولا يوجد فيه أي منفذ للشمس كما أن الطعام الذي تقدمه “الهيئة” للسجناء قليل.

وحول طريقة تمكنه من الفرار أشار المعتقل السابق أن السجن تعرض لتسع غارات جوية روسية ما أدى لدمار جزء من المبنى عند الغارة الثالثة فتمكن من الفرار مع مجموعة صغيرة باتجاه الغابات والوديان المحطية.

وأضاف أن عناصر “الهيئة” قاموا بعد ذلك بالبحث عن الفارين وأطلقوا النار عشوائيا على المكان الذي كانوا يختبؤون فيه فتمكنوا من القبض على معظم الهاربين في حين لاذ البقية بالفرار إلى مناطق آمنة.

وتابع: “تركنا خلفنا قتلى من المعتقلين الذين قضوا بالغارات الجوية، كما أننا لم نستطيع مساعدة الذين كانوا ضمن مهاجع لم تتعرض للقصف لأنها كانت مغلقة ولا نملك المفاتيح”.

وقصفت الطائرات الروسية السجن الواقع في منطقة عرب سعيد بإدلب يوم 13 أذار الجاري، بتسع صواريخ حيث تمكن نتيجة ذلك مجموعة من السجناء الفرار منه في حين أعادت “الهيئة” القبض على عدد منهم قبل أن يبتعدوا من المنطقة.

المصدر: وكالة سمارت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

شهادة مروعة للتعذيب في سجون تحرير الشام

هيومن فويس  هرب الأربعاء 13 آذار الجاري، عدد من السجناء المحتجزين لدى "حكومة الإنقاذ" العاملة في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" في السجن المركزي بمدينة إدلب شمالي سوريا، بعد تعرضه لغارات جوية يرجح أنها روسية، حيث حصلت "سمارت" على شهادة أحد الفارين الذي روى أوضاع السجن وطرق التعذيب التي يتعرض المعتقلون لها. وقال المعتقل الفار الذي أوقف نتيجة نشاطه ضد "تحرير الشام" مشترطا عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، إن "تحرير الشام" اعتقلته منتصف شهر شباط الفائت خلال عبوره حاجزا لها في قرية ترمانين شمال إدلب على خلفية توجيهها تسع تهم له منها "العمل والاتصال بجهات خارجية ضدها ومعاداة مشروعها الإسلامي".

Send this to a friend