هيومن فويس

وثقت جهة إغاثية محلية سقوط أكثر من 150 شهيداً كنتيجة للتصعيد العسكري الذي يقوم به نظام الأسد على أرياف حلب وإدلب وحماة، والذي اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنه يتكرر في كل مرة يُعقد فيها استحقاق دولي، بهدف إفشال الجهود الدولية، أو أي جهد يمكن أن يخفف معاناة السوريين.

وأوضح فريق “منسقو استجابة سورية” في بيان له اليوم السبت، أن النظام استهدف ما لا يقل عن 89 نقطة في شمال غرب سورية، فيما بلغ عدد ضحايا القصف بين المدنيين أكثر من 150 شهيداً، بينهم 53 طفلًا.

وبين أن قوات النظام استهدفت 39 نقطة في محافظة إدلب، و34 نقطة في محافظة حماة، و16 نقطة في محافظة حلب، وذلك خلال الفترة بين 8 إلى 15 من آذار الحالي.

وأضاف البيان أن الطيران الروسي وطيران النظام استهدفا أكثر من 14 موقعاً، بينها ستة مواقع تم استهدافها بشكل مباشر من قبل الطيران الحربي الروسي.

وأكد رئيس الائتلاف الوطني عبد الرحمن مصطفى أن القصف الروسي “لا يمكن اعتباره إلا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، نافياً أن تكون تلك العمليات قد جرت بالتنسيق مع تركيا، وقال إنه تواصل مع الجانب التركي بشأن المزاعم الروسية عن تنسيق بينهما في هذا القصف، وأضاف أن أنقرة نفت تلك المزاعم، والتي اعتبر أنها “تأتي ضمن بروباغندا الإعلام الكاذب”.

وكان القصف أيضاً قد تسبب بنزوح الآلاف من المدنيين القاطنين في المناطق التي تعرضت للقصف، إضافة إلى توقف المدارس عن استقبال الطلاب خوفاً على حياتهم.

تبذل السلطات التركية جهودا على أكثر من صعيد لاحتواء المجموعات المسلحة المعارضة في شمال غربي سوريا، تطبيقا لتفاهمات اتفاق سوتشي، التي بموجبها أنشئت منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب تتحمل أنقرة فيها المسؤولية عن ضبط الأمن.
ورغم كل تلك الجهود، فإن وزارة الخارجية الروسية عادت للحديث عن أن موسكو لن تسمح بوجود “محميات للإرهاب” في سوريا، معلنة أن “العملية العسكرية المحتملة في إدلب ستكون منظّمة بشكل فعال إذا تمت”.

وفي ظل العقبات الكبيرة التي وضعتها المجموعات المسلحة أمام تركيا، “والتي أضعفت موقفها أمام روسيا” بحسب معلقين أتراك، فإن التساؤل الذي يفرض نفسه هو: ما خيارات أنقرة لتجنيب إدلب معركة طاحنة يترصد لها النظام السوري بدعم من روسيا وإيران؟

عملية واسعة
وأعلنت تركيا -على لسان سيدات أونال نائب وزير الخارجية التركية- “أن تواجد المتطرفين في منطقة خفض التصعيد في إدلب لا يعد سببًا كافيًا لإجراء عملية عسكرية واسعة النطاق؛ ستسفر عن تدفق اللاجئين ومقتل آلاف المدنيين، وتخريب البنية التحتية المدنية”.

كما أعلنت رفضها شنّ روسيا حملة عسكرية واسعة على إدلب، مشددة على أن اتفاق “سوتشي” مع روسيا لحماية المدنيين في المنطقة.

من جانبه، صرح سيرجي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي بأن انسحاب القوات الأميركية من سوريا، والوضع في إدلب؛ من أهم المواضيع التي ستكون على طاولة المباحثات خلال لقاء زعماء روسيا وتركيا وإيران في 15 فبراير/شباط الجاري، في سوتشي.

وفي هذا السياق، يقول الباحث في مركز سيتا للدراسات جان أجون إن أنقرة لديها موقف صارم نحو منع قوات النظام السوري من مهاجمة منطقة تضم نحو أربعة ملايين مدني؛ ما سيتسبّب في خلق أزمات كبرى لهم، كما أن تجنيب المنطقة أي حرب مهم جداً لتقديم الحل الإنساني والسياسي.

وأشار أجون -في حديثه للجزيرة نت- إلى امتعاض بعض مؤسسات الدولة التركية من تصرفات هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، التي تضر السياسة الخارجية التي تتبعها تركيا لحماية إدلب من تبعات انتشار “الهيئة”، وإعطاء ذريعة لخصوم أنقرة.

المصدر: وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

خفض التصعيد في إدلب.. 150 قتيلاً بينهم 53 طفلاً على يد الأسد

هيومن فويس وثقت جهة إغاثية محلية سقوط أكثر من 150 شهيداً كنتيجة للتصعيد العسكري الذي يقوم به نظام الأسد على أرياف حلب وإدلب وحماة، والذي اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنه يتكرر في كل مرة يُعقد فيها استحقاق دولي، بهدف إفشال الجهود الدولية، أو أي جهد يمكن أن يخفف معاناة السوريين. وأوضح فريق "منسقو استجابة سورية" في بيان له اليوم السبت، أن النظام استهدف ما لا يقل عن 89 نقطة في شمال غرب سورية، فيما بلغ عدد ضحايا القصف بين المدنيين أكثر من 150 شهيداً، بينهم 53 طفلًا. وبين أن قوات النظام استهدفت 39 نقطة في محافظة إدلب،

Send this to a friend