هيومن فويس

اعتقلت قوات النظام السوري الثلاثاء، نحو 50 طفلا من مدينة الرستن (22 كم شمال مدينة حمص) وسط سوريا، دون معرفة ذويهم التهم الموجهة إليهم.

وقالت مصادر أهلية لـ “سمارت”، إن “المخابرات الجوية” التابعة لقوات النظام شنت حملة دهم واعتقال على منازل ومدارس الأطفال واقتادتهم إلى جهة مجهولة، لافتين أن أعمار المعتقلين تتراوح بين الـ 13 والـ 16 عاما.

وأضافت المصادر أن حملة الاعتقال جاءت بعد انتشار قصاصات ورقية قرب مسجد “العمري” في الرستن كتب عليها “حركة أحرار الشام الإسلامية.. قوات المغاوير.. فوج أبو بكر الصديق.. خلف خطوط العدو” الجمعة الماضي، إضافة إلى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وسبق أن اعتقلت قوات النظام السوري الخميس، 11 عنصرا سابقا من الدفاع المدني ممن أجروا “تسوية” شمال حمص، لتفرج عنها بعد نحو شهرين، ويشن النظام حملات دهم واعتقال بعد سيطرته على كامل ريف حمص الشمالي في أيار 2018، اعتقلت خلالها عدد كبير من المدنيين دون توجيه تهم صريحة لهم.

واعتقلت قوات النظام منذ بدء الثورة السورية عام 2011، آلاف المدنيين بينهم نساء وأطفال، فيما أصدرت منظمة العفو الدولي تقريرا قبل نحو عام تحت عنوان “المسلخ البشري” كشفت فيه عن إعدام النظام أكثر من 11 ألف معتقلا في سجن صيدنايا العسكري.

وصعدت أجهزة مخابرات النظام السوري حملات اعتقالاتها في المناطق التي سيطرت عليها منذ شهور جنوب سوريا لتطال العشرات، بينهم قادة في فصائل المعارضة سابقا الذين وقعوا على اتفاق المصالحة مع النظام.

ومن بين المعتقلين قائد لواء الكرامة التابع للمعارضة محمد رشيد أبو زيد الذي اعتقل في تلول الصفا بريف السويداء قبل أسابيع خلال مشاركته مع عدد من عناصره لدعم قوات النظام في معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، حيث لم تشفع له تلك المشاركة.

وشهدت الأسابيع الماضية اعتقال أكثر من سبعين شخصا -بينهم نساء- خلال أقل من شهر، وما زال مصير أغلبيتهم مجهولا حتى اللحظة.
وبحسب عضو مكتب توثيق الشهداء في درعا محمد الشرع، فإن 302 شخص ما زالوا قيد الاعتقال، كما لقي اثنان حتفهم تحت التعذيب أو في ظروف الاعتقال غير القانونية، وذلك منذ اتفاقية التسوية.

وأشار الشرع إلى أن مخابرات النظام لا تعتمد منهجية محددة في الاعتقالات، فهي تشمل مدنيين ومقاتلين وقادة سابقين وناشطين بالمنظمات وعناصر في الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، مضيفا أن أغلبية الدوافع تعود إلى دعاوى شخصية أو تهم التعامل مع إسرائيل أو تهريب الآثار أو تهم جنائية.

وأوضح الشرع أن الاعتقالات لم تستثن أي منطقة في درعا، فقد وثق منتصف الشهر الحالي عمليات اقتحام واعتقالات في منطقة حوض اليرموك التي كانت تخضع سابقا لسيطرة تنظيم الدولة، وتم اعتقال 15 سيدة وطفلا عمره عشر سنوات بذريعة التعامل مع التنظيم.

واستبعد الشرع اندلاع أي عصيان أو قيام أي تحرك معارض، معتبرا أن مستقبل المنطقة مرهون بالتزام روسيا بالوعود التي قدمتها التي يبدو أنها لم تلتزم بها.

وأضاف أن المئات وربما الآلاف من الشباب التحقوا طواعية بصفوف النظام، بينهم قادة سابقون في المعارضة، حيث يضمن الشباب بذلك البقاء في درعا وعدم نقلهم للخدمة العسكرية في مكان آخر.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

مخابرات الأسد تختطف 50 طفلاً من مدينة واحدة خلال ساعات

هيومن فويس اعتقلت قوات النظام السوري الثلاثاء، نحو 50 طفلا من مدينة الرستن (22 كم شمال مدينة حمص) وسط سوريا، دون معرفة ذويهم التهم الموجهة إليهم. وقالت مصادر أهلية لـ "سمارت"، إن "المخابرات الجوية" التابعة لقوات النظام شنت حملة دهم واعتقال على منازل ومدارس الأطفال واقتادتهم إلى جهة مجهولة، لافتين أن أعمار المعتقلين تتراوح بين الـ 13 والـ 16 عاما. وأضافت المصادر أن حملة الاعتقال جاءت بعد انتشار قصاصات ورقية قرب مسجد "العمري" في الرستن كتب عليها "حركة أحرار الشام الإسلامية.. قوات المغاوير.. فوج أبو بكر الصديق.. خلف خطوط العدو" الجمعة الماضي، إضافة إلى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي. وسبق

Send this to a friend